الاتحاد

الإمارات

«منتدى الابتكارات» يستعرض 52 ابتكاراً في أحدث تقنيات الزراعة

أبوظبي (الاتحاد) - تنطلق اليوم الاثنين فعاليات المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ويستمر ثلاثة أيام.
ويسعى المنتدى لاستقطاب واستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات الحديثة التي ستسهم في النمو بواقع ومستقبل الزراعة في مختلف دول العالم. ويتخلل المنتدى الذي ينظمه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية العديد من الجلسات والمحاضرات حول الزراعة المستدامة، كما سيتم خلاله عرض 52 ابتكاراً خلال 4 مسارح، وسيتاح لكل مبتكر تقديم عرض عن ابتكاره أو مشروعه من خلال 15 دقيقة.
وتشمل الابتكارات المعروضة العديد من النواحي التقنية مثل تقنيات ترشيد المياه وتقنيات مكافحة الآفات الزراعية والحشرات، إضافة إلى تقنيات الإنتاج الزراعي داخل قطاع التجزئة والسوبر ماركت، وتجربة الزراعة المائية المالحة لإنتاج الطحالب البحرية.
ويستضيف المنتدى أكثر من 1800 من أعضاء الوفود وأكثر من 150 عارضاً وأكثر من 150 ابتكاراً، بمشاركة منظمات غير حكومية و20 وفداً حكومياً رسمياً، ومن المتوقع قدوم أكثر من 2000 مندوب للمشاركة وحضور فعاليات ومحاضرات المنتدى.
ويعتبر المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية الحدث الأضخم والأول من نوعه على مستوى العالم وأهم تجمع دولي يضم صناع القرار والباحثين والمهنيين والمبتكرين والعلماء في القطاع الزراعي.
ويشهد المنتدى مشاركات متنوعة لأهم المبتكرين ورواد الأعمال في العالم، أبرزها الجلسة الحوارية التي يشارك بها بيل غيتس الشريك المؤسس لمؤسسة «بيل آند ميلاندا غيتس فاونداشن» (عبر الفيديو) والدكتور فرانك ريجيسبيرن الرئيس التنفيذي لشركة «سي جي اي ايه ار»، وكذلك الدكتور مارك بوست العالم المسؤول عن البرغر المنتج في المختبر والممول من شركو جوجل، وأيضاً اندرياس فورغاس الرئيس التنفيذي لشركة «مودرن ميدوز» الرائدة في إنتاج اللحوم والجلود المستنبتة، وستدار الجلسة من قبل الصحفي المذيع الدولي ستيفن ساكر.
ويقام هذا الحدث برعاية وشراكة من وزارة شؤون الرئاسة ومركز أبوظبي للأمن الغذائي وبدعم من وزارة البيئة والمياه، وبرعاية استراتيجية من شركة أدنوك وشركة الظاهرة الزراعية وشركة الفوعة.
أفضل التقنيات الواعدة استثمارياً
ويتخلل المنتدى جلستان منفصلتان، إحداهما حول «النقاش الاستثماري» الذي يركز على أفضل التقنيات والأبحاث الواعدة استثمارياً التي يمكن تداولها في السوق وجعلها متاحة، والثانيـة تتناول الثورة الزراعية التقنية التي ستركز على آخر الابتكارات التكنولوجية في القطاع الزراعي ودورها في تغير كيفية إنتاج الغذاء على نحو أفضل.
وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية: «لدينا في إمارة أبوظبي ما يقارب 26 ألف مزارعة تعمل بنجاح في بيئات غير تقليدية متحدية الجفاف والحرارة الشديدة وقلة المياه، وهذا كله يرجع إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مجالات الأبحاث والدراسات المتعلقة بالزراعة للوصول إلى أشكال بديلة من الزراعة المستدامة تسهم في الارتقاء بالواقع الزراعي المحلي».
وأضاف: «شراكتنا الاستراتيجية مع منتدى الابتكارات الزراعية تمكننا من تسليط الضوء على ما نقوم به على المستوى المحلي والإقليمي والتأكيد على دور مدينة أبوظبي المتنامي كمركز عالمي لعرض المشاريع والأفكار الجديدة من مختلف أنحاء العالم، حيث يحظى هذا المنتدى بأهمية إقليمية كونه يمثل بوابة للعبور الفكري بين آسيا وأوروبا وأفريقيا والأميركتين».
حلول مبتكرة لإطعام العالم
من جهته، أوضح مارك بومونت مدير المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية أن عدد سكان العالم بلغ سبعة مليارات في أكتوبر 2011 وفقاً للأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يتجاوز تسعة مليارات بحلول عام 2050، لذلك تزداد الحاجة لإيجاد حلول مبتكرة لإطعام العالم، وكثير من هذه الحلول ستكون معروضة في المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية بأبوظبي.
وقال مارك بومونت إن آخر الابتكارات والرؤى التي سيقدمها المبتكرون لهذا القطاع الحيوي ستحدث ثورة زراعية، وسيقدم هذا المنتدى أفضل حدث لقطاع الزراعة المستدام، فضلاً عن أن تبادل الأفكار التي سيتم تداولها في المنتدى ستغني 9 ملايين نسمة في العالم من الفقر
ويشمل المنتدى العديد من الفعاليات، مثل استضافة أكثر من 20 وكالة تنمية غير حكومية من أنشط الوكالات في مجال الزراعة والأمن الغذائي، إضافة إلى مناقشات الطاولة المستديرة والمناقشات الصغيرة، كما سيضم المنتدى منطقة الابتكارات، وهذه المنطقة برعاية جامعة اريزونا التي ستعرض نماذج العمل لبعض من أهم الابتكارات الإبداعية والملهمة في مجال الزراعة المستدامة، وطرح المزيد من النماذج والأفكار، والمنطقة الحاضنة هي عبارة عن مساحة مخصصة لأكثر من 30 ابتكاراً لدولة الإمارات العربية المتحدة وأصحاب المشاريع الدولية التي تتطلع لانضمام جهودها مع كبار المستثمرين والشركاء التجاريين لإيصال منتجاتهم إلى السوق.
ويشارك في المنتدى دول مجلس التعاون الخليجي، المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والبحرين وقطر والكويت، وقد قدموا العديد من المبادرات لمساعدة المزارعين وتعزيز جهودهم في إنتاج الغذاء على نحو مستدام.
وسيقام في اليوم الأخير لهذا الحدث العديد من الجولات التقنية وزيارات ميدانية للعديد من المشاريع الزراعة المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بدءاً من نظام التبريد الرائد الذي يهدف إلى تقليل كمية المياه المستخدمة في البيوت البلاستيكية، إلى العديد من مشاريع الزراعة المائية التي تقام تحت إشراف «إي سي بي آيه».

اقرأ أيضا