الاتحاد

الاقتصادي

محللون: رؤية أبوظبي 2030 تزيد حصة الصناعة والزراعة في سوق المال

سوق أبوظبي للأوراق المالية ستشهد نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة

سوق أبوظبي للأوراق المالية ستشهد نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة

أكد محللون وخبراء في أسواق المال المحلية أن سوق أبوظبي للأوراق المالية ستشهد نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة في ظل رؤية أبوظبي 2030 التي ستؤدي الى تعميق السوق وإدراج قطاعات حيوية وزيادة الشركات المدرجة وتنوعها وتقليص الاعتماد على شركات العقار والبنوك·
وتوقع المحللون أن تدرج في السوق شركات من القطاعات الصناعية والزراعية التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، وأن تسهم الرؤية في تطوير آليات التمويل والأدوات الاستثمارية في سوق أبوظبي للأوراق المالية·
وقال مستشار السوق المالي الداخلي في بنك أبوظبي الوطني زياد الدباس إن زيادة عمق سوق أبوظبي للاوراق المالية من خلال إدراج شركات جديدة تعمل في قطاعات حيوية سيسهم في تأمين مصادر تمويل حيوية بتكلفة رخيصة للمشاريع المطروحة في السوق المحلية ولاسيما مشاريع القطاع الخاص·
وأوضح أن مصادر التمويل التي تتوفر للقطاع الخاص بشكل عام تتمثل في مصدرين هما القروض والتسهيلات البنكية المكلفة من جهة، وسوق الإصدارات الأولية في أسواق المال من جهة أخرى عبر طرح الاكتتابات العامة·
ولفت الى أن توجه إمارة أبوظبي نحو تطوير سوقها المالي سينعكس ايجاباً على قدرة شركات القطاع الخاص العاملة في السوق المحلية للتطور والتوسع والمنافسة في الاسواق المحلية والخارجية من خلال إتاحة الفرصة لها للحصول على التمويل اللازم·
ودعا الدباس الى زيادة عمق اسواق المال من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة وإدراج شركات جديدة لاسيما من قطاع الخدمات النفطية حتى يتمكن السوق المالي من أن يعكس اداء الاقتصاد الوطني عامة وتزداد الثقة في أدائه ويتمكن من جذب مزيد من المدخرات والاستثمارات المحلية والأجنبية·
وأشاد بتجربة السوق المالي في أبوظبي ودوره خلال السنوات القليلة الماضية، لافتا إلى أن معظم الشركات الضخمة في الإمارة تم جمع رؤوس أموالها من خلال الاكتتابات العامة في السوق المالي، مؤكداً أنه يجب إعطاء القطاع الخاص مساحة أكبر في الاستثمار في السوق المحلية حتى يتمكن من القيام بدور أكبر في عملية التنمية·
وقال إن تفعيل دور اسواق المال في تمويل المشاريع التي يطرحها القطاع الخاص هو أجدى بكثير مقارنة مع التمويل البنكي، لأن هذا التمويل أقل تكلفة من جهة، ولأنه يساعد على توزيع عوائد النمو والتنمية على اكبر عدد ممكن من المواطنين في الدولة وبالتالي يساعد على تحسين مستوى المعيشة·
الى ذلك، أكد الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية أن رؤية أبوظبي 2030 في أساسها تقوم على هدف تحقيق معدلات نمو عالية نسبياً، وتنويع الاقتصاد، وتقليص الاعتماد على النفط، وفي حال تحققت هذه الأهداف الأساسية للخطة فإن هذا سيؤدي إلى تعميق أسواق المال بإضافة شركات من قطاعات إنتاجية غير القطاعات الخدمية والمالية التي تهيمن على نشاط السوق حالياً·
ولفت الى هيمنة قطاعين أساسيين على نشاط أسواق المال المحلية حالياً وهما قطاعا العقار والبنوك، مشيراً الى أنه في نهاية الخطة ستشهد السوق المالية نشاطاً كبيراً لشركات انتاجية من قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة، وشركات من قطاع الصناعة التحويلية والاستخراجية وشركات زراعية تسعى الى تحقيق قدر أعلى من الاكتفاء الذاتي عبر توفير الغذاء باستخدام التكنولوجيا المتطورة·
وقال: أعتقد أن حكومة أبوظبي بما تملكه من إمكانات قادرة على توفير المياه للمجمعات الزراعية المغطاة والتي ستشكل حقولاً أساسية من حقول أسواق المال·
وأضاف أن هذا التطور سيخلق الوسائل والأدوات المالية الضرورية لتمويل تلك المشاريع والشركات بالتعاضد مع المال العام· وتوقع الشماع أن آثار الخطة ستظهر بشكل تدريجي كل عام وبنسب النمو المستهدفة·
من جهته، قال وائل أبومحيسن مدير عمليات الأنصاري للخدمات المالية إنه من الضروري إنشاء محافظ استثمارية سيادية تعمل وتستثمر وتدرج في أسواق المال المحلية خاصة من قبل بعض المؤسسات الكبيرة مثل مؤسسة الضمان الاجتماعي، لأن مثل هذه الصناديق تسهم في استقرار الاسواق وزيادة الثقة فيها، نظراً لأن عمل هذه الصناديق يستند الى أسس مؤسسية في الإدارة والاستثمار·
ولفت الى أنه لابد من تشجيع الاستثمارات الأجنبية، لكن ضمن قوانين وآليات تسمح بالسيطرة عليها وبما يساعد على تعظيم إيجابياتها مقارنة مع السلبيات المتوقعة للاستثمارات الاجنبية·
وقال يجب أن يكون لدينا أدوات معينة لاحتواء تلك الاستثمارات للاستفادة منها· وعبر عن قناعته بأن سوق أبوظبي لعبت دوراً مهماً في خدمة الاستثمارات المحلية وتوظيف المدخرات خلال الفترة الماضية، مشيراً الى أن توجه حكومة أبوظبي لمزيد من التطوير والتعميق لدور السوق سيمكنها من أن تتحول الى أداة فاعلة بشكل أكبر ولها أهمية أكبر في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير الاستثمار·

السويدي:
مراحل رؤية 2030 شاملة وقابلة للتقييم

بسام عبد السميع

أبوظبي - أكد مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة محمد سيف السويدي أن رؤية أبوظبي 2030 تدعم السير على الطريق الصحيح، موضحا أن الرؤية تضمنت استراتيجية طويلة المدى واتسمت بالشمول والعمل على عدة مراحل، مما يتيح تقييم الأداء في كل مرحلة·
وأشار السويدي إلى أن الرؤية ارتكزت على 3 محاور أساسية هي تقليل الاعتماد على النفط، وخلق فرص عمل لكل الباحثين عنها من المواطنين واستثمار إيرادات النفط بما يخدم الاقتصاد والتنمية المستدامة·
وذكر أن تخفيض الاعتماد على الإيرادات النفطية يسهم في تعزيز الرفاهية الاقتصادية للإمارة في المدى البعيد، مشيدا بما تضمنته الرؤية من العمل على الوصول إلى النمط الأمثل من الإنفاق الحكومي، من خلال تخفيض النصيب النسبي للإنفاق التشغيلي وإرساء مبدأ التخطيط المؤسساتي للإنفاق الرأسمالي طويل الأجل من قبل الدوائر الحكومية، ورفع مستوى الإنفاق التنموي·
وبين السويدي أن منهج عمل الرؤية يدل على الجهد والعمق الكبيرين في إعدادها، حيث شملت جميع القطاعات الاقتصادية وكيفية تحقيق الأهداف وآلية العمل وفق أفضل المعايير، منوها إلى أن إطلاق الاستراتيجيات يأتي في إطار سعي حكومة أبوظبي لأن تكون ضمن أفضل 5 حكومات في العالم بحلول العام ·2010
وأضاف أن الرؤية استعرضت ضرورة التوازن بين العرض والطلب على السلع والخدمات، وخاصة فيما يتعلق بالوحدات السكنية، حيث تسبب ارتفاع الإيجارات نتيجة انخفاض المعروض في زيادة التضخم·
وذكر أن إعادة النظر في القيود التشريعية المفروضة على حقوق التملك من قبل المحافظ الاستثمارية بهدف تأمين قدرة تلك المحافظ على المساهمة في إشاعة استقرار طويل الأمد يعود بعوائد على الأسواق المالية، وعلى أبوظبي بوجه عام، كما يسهم في قدرة الأسواق المالية في أبوظبي على اجتذاب الاستثمار المؤسسي·
وأشاد برؤية 2030 فيما يخص تجهيز قوة العمل المواطنة بالمهارات اللازمة، والمؤهلات والروح الثقافية، التي تجعلها أكثر قدرة على المنافسة في سوق الوظائف بالقطاع الخاص، وضمان توافر كوادر مواطنة لشغل الوظائف الشاغرة، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب المناسبين عبر كافة القطاعات الاقتصادية·
وأشار السويدي إلى أن الرؤية تناولت ضرورة تنويع مصادر الطاقة كاستراتيجية رئيسية لضمان أمن الطاقة في المستقبل، إضافة إلى البنية التحتية الملائمة للتنمية المستدامة، إضافة إلى البنية التحتية في مجال الاتصالات، كما أدركت الرؤية أهمية الحاجة إلى المحافظة على توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، لتأمين استقرار طويل الأمد، وللمحافظة على جودة الحياة لسكان الإمارة·

المناعي :
الرؤية تسعى إلى تحقيق التنمية
المستدامة في الإمارة

أبوظبي (الاتحاد) - وصف الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي، مدير عام ميناء زايد، محمد المناعي الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي ،2030 بأنها تتسم بالشمولية في معالجتها لكافة قضايا القطاعات الاقتصادية، وتسعى الى تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة·
وأشار إلى أن الرؤية تعد خطة طويلة الأجل، مما يتوجب التحضير لضمان تفعيلها من جانب كافة القطاعات الاقتصادية، وتضافر الجهود بالعمل بروح الفريق الواحد بالإعداد الجيد لاستيعاب متطلباتها بدقة، مما يسهم في إنجاز واستيفاء متطلبات المرحلة سنوياً، كما جاء في الاستراتيجية·
وبين أن الموقع الاستراتيجي المتميز الذي تحظى به الإمارة، يتيح لها أن تصبح مركزاً رئيسياً للخدمات للوجستية الموجهة للأعمال والصناعات في المنطقة، حيث تقع الإمارة في قلب منطقة الشرق الأوسط وبالقرب من أفريقيا وجنوب آسيا، كما قامت أبوظبي بتطوير البنية التحتية لموانئها وشبكات الطرق فيها·
وأضاف أن ميناء خليفة الذي يجري تشييده حالياً في منطقة الطويلة يسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف رؤية أبوظبي لقطاع النقل بوصفه قطاعاً مربحاً ومستداماً في تعزيز التنويع الاقتصادي بالإمارة·
واعتبر أن رؤية 2030 تسعي الى بناء اقتصاد مستدام يهتم بالتوظيف الأمثل لثروات الإمارة وتنمية مواردها، لتحقيق توازن التنمية الاجتماعية والإقليمية بالقدر الذي يعود نفعــه علــى الإمارة ومواطــــنيها·
وأوضح المناعي أن قطاع الموانئ وصناعة النقل البحري يعد أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد فى أية دولة، مشيراً إلى إدراك حكومة أبوظبي لأهمية القطاع، حيث شرعت في ترسية قواعد صلبة يستند عليها هذا القطاع، ومنها إنشاء مشغل مملوك للحكومة، والعمل على أن يصبح مشغلاً عالمياً خلال الفترة المقبلة، للمساهمة فى دفع عجلة الاقتصاد بفاعلية كبيرة·
ونـــوه إلى أن مـــرافئ أبوظـــبي منذ تسلمت العمل بموانئ الإمارة في مايو من عـــام ،2006 تقــــوم بمراقـــبة المؤشر البياني للخدمات التي يقدمها ميناء زايد وتقييم الأداء بصفة دورية والارتــقاء بكفاءة الموارد البشرية والتوطين، حيث بلغت نسبته فى الوظـــائف العليا نحو 99%·

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر