صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد يشهد الحلقة الأولى لتصفيات "شاعر المليون" النهائية

خديجة الكثيري:
شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأول، الحلقة الأولى من التصفيات النهائية لبرنامج مسابقة شاعر المليون، وجاءت زيارة سموه في أمسية جميلة، امتزجت فيها مشاعر الاحتفاء بحضور سموه الكريم، والذي يسعد به جميع متابعي شاعر المليون بمن فيهم الشعراء المشاركون، الذين يزدادون بحضور سموه تألقا وإبداعا وثقة، مؤكدين دائما أن حضوره ومتابعة سموه لأدائهم يعني الفوز والحصول على اللقب·
وفي مفاجأة جميلة أيضا شهد الأمسية إلى جانب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وجاءت زيارة سموهم تأكيدا على مدى النجاح الذي حققه شاعر المليون، ودعمه الكبير لمسيرة النهوض والارتقاء بالشعر النبطي في المنطقة، وشهد الأمسية الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، وسعادة محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو، وعدد كبير من ضيوف الدولة، وضيوف برنامج شاعر المليون بشكل خاص، وفي مقدمتهم الشاعر السعودي والملقب بشاعر الوطن خلف بن هذال العتيبي، الذي أثنى بدوره على قيادة دولة الإمارات الرشيدة، واهتمامها برعاية كل الأحداث والفعاليات الثقافية والإبداعية، لاسيما ما تشهده إمارة أبوظبي من تقدم ونهضة على الصعيد الثقافي العربي، لافتا إلى أن انطلاق هذا البرنامج الكبيروالضخم الذي يعنى بالشعر النبطي، والذي يعمل على تأكيد أهمية الحفاظ عليه والارتقاء به، وأشار إلى الدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالشعر والثقافة العربية·
بالعودة إلى فعاليات الأمسية الجميلة والحماسية الأولى للتصفيات النهائية، نجد أنها بدأت بالإعلان عن نتيجة المتأهل عن الحلقة الماضية، وكما كان متوقعا فقد تأهل الشاعر السعودي تركي الميزاني بالمركز الأول وبنسبة 46%، وهي أعلى وأرقى نسبة حصل عليها متسابق منذ انطلاق البرنامج، ليؤكد الميزاني أنه لايزال أقوى المرشحين للقب شاعر المليون، وبهذا التأهل انتقل الميزاني مباشرة للمشاركة في الأمسية باعتباره آخر المتأهلين عن مرحلة ،24 ليكون في مصاف الشعراء الست الصفوة والنخبة المتأهلين للمرحلة النهائية·
بدايات قوية
البداية كانت قوية جدا ومثيرة، ألهبت حماس الجماهير في مسرح شاطئ الراحة، فضلا عن ملايين المتابعين خلف شاشة تلفزيون أبوظبي الناقل المباشر للبرنامج· وقد صعد الشعراء الستة الكبار للمسرح إلى جانب بعض، وهم: الإماراتي عبدالله الأحبابي، والسعودي عبدالرحمن الشمري، والسعودي محمد مريبد العازمي، والقطري محمد بن فطيس المري، والعراقي يوسف العتيبي، والسعودي تركي الميزاني المطيري·
وقد قدم كل شاعر منهم من بيتين إلى ثلاثة أبيات من ست قصائد كان من المفترض تحضيرها أمام لجنة التحكيم، والغريب أن بعض الشعراء لم يلتزم بتقديم بيتين إلى ثلاثة أبيات فقط، بل شرع أحدهم بتقديم قصائد كاملة، وقصائد ترحيبية، وقد أثر ذلك لاحقا في تقييمهم من قبل اللجنة·
وبشكل عام جاءت جميع الأبيات المقدمة من الشعراء الستة متميزة، حيث تناولت جميع الأغراض الشعرية من مدح واجتماع ووطني وغزل عاطفي ونقد وتهكم، الأمر الذي أمتع المتلقين، وتفاعل الجمهور·
ولكن لابد من تميز يلاحظ بين شاعر وآخر، وقد حسب التميز الواضح في هذه الأمسية للشاعر القطري المحيط الهادي والسهل الممتنع محمد بن فطيس المري، فقد قدم أروع الأبيات ملتزما بعددها، ومقدما كافة أغراض الشعر في أسلوب قوي جزل انسيابي يلامس القلوب مباشرة وبدون استئذان، بل ويسترعي الانتباه والإنصات، ويستدعي في الآخر التصفيق الحار، الأمر الذي أضاف إلى ألقابه لقبا جديدا هو مهندس الشعر، كما أطلق عليه عضو لجنة التحكيم سلطان العميمي·
وجاء بعده في القوة والتأثير والجمال الشاعر السعودي تركي الميزاني، فقد أطرب الحضور بأبياته المنتقاة بعناية، وجاء بعده في الجمال والرقة والعذوبة والسلاسة والمعاني الجزلة الشاعر السعودي محمد مريبد العازمي، فقد كان أكثر الشعراء تأثيرا في الحضور والأداء، لاسيما بقصائده الجميلة·
أما الشاعر صاحب الشعبية الجماهيرية العريضة جدا جدا عبدالرحمن الشمري، والذي بدأ التصويت له من قبل بداية الحلقة، فقد كان واثق الخطوة يمشي ملكا، في تقديمه للقصائد المطلوبة، وقد اختار هو أيضا بعناية مركزة ودقيقة الأبيات المؤثرة سواء في الغزل أو التهكم أو الاستعراض أوالمدح والوطنية، فكان أيضا متميزا كالعادة·
الحماس والقوة
أما الشاعر الإماراتي عبدالله بن غريب الأحبابي، فقد كان شعره حماسيا ملتهبا كقصائده القوية والجزلة، ذات القوافي الصعبة والمتميزة والتي يجيد الأحبابي العزف على أوتارها بكل أريحية وجمال وبساطة·
أما الشاعر المفاجأة، فقد كان يوسف العتيبي الذي فاجأ اللجنة والحضور بأدائه العادي جدا وغير المتوقع، والذي لايتناسب وقوة المرحلة النهائية لشاعرالمليون، فبالرغم من عدم التزامه بعدد الأبيات المفترض تقديمها، فقد قدم أبياتا مستواها عادي وبسيط ومباشر في المعنى، كما بدا العتيبي غير مهتم بانتقاء ما لديه من قصائد، إلى درجة أنه لم يعرف كم قدم من عدد القصائد، وقام بسؤال اللجنة ··هل أكملت العدد؟ جمهور المسرح كان متفاعلا مع الأمسية وأعطى أعلى نسبة من تصويته الانطباعي فقط وغير المحسوب للشاعر القطري محمد المري·