إعداد- ريتشارد حايك: اختلفت تجارة الأسهم بشكل جذري عما كانت عليه منذ عقد من الزمن، فقد غيرت شبكة الإنترنت أمورا عديدة أهمها أن بيع وشراء الأسهم العالمية أصبح بالأمر السهل والعادي، ويمكن لأي شخص القيام به عبر الشبكة، فبعد أن كان عدد المستثمرين عبر الإنترنت لا يتعدى المئات في أواخر القرن الماضي، تطور الأمر اليوم ليبلغ حوالي 20 مليونا عبر العالم، بنسبة تفوق الـ 25% من حصة سوق الأسهم العالمية بما فيهم رجال أعمال عرب يستثمرون في تجارة الأسهم عبر الإنترنت خاصة في البورصات الأميركية· باستطاعة كل مستخدم للإنترنت أن يقوم بنفسه بشراء الأسهم عبر الشبكة ومتابعة أسعار أسهمه المفضلة على مواقع معينة والحصول على تحليلات مالية من الخبراء، كما باستطاعته إصدار أوامر البيع والشراء بنفسه أو اللجوء إلى سمسار ينوب عنه في إجراء هذه العمليات· فتح حساب ما عليك فعله أولا هو فتح حساب مع أحد المواقع التي توفر خدمة بيع وشراء الأسهم بتعبئة النموذج من الموقع وإرسال شيك بالمبلغ المراد الاستثمار فيه وحصولك على كلمة السر· إن السمسار الذي ستتعامل معه سيعطيك جدول الخطوات التي عليك اتباعها، ومنها إبرام عقد معه ينص على العمولة التي سيتقاضاها كما في حال أردت أن يقوم بما يراه مناسبا من عمليات بيع وشراء للأسهم نيابة عنك، وبعد أن يتم فتح الحساب بشكل فعلي يتم تنفيذ الأوامر الخاصة بالعميل من قبل السمسار مع إرسال كشف حساب دوري للعميل بقيمة وعدد أسهمه المباعة، والمشتراة، وقيمة ماحققه من أرباح أو خسائر· وننصحك في هذا المجال وقبل أن تفتح حسابا أن تتحقق من السمسار الذي سوف تتعامل معه عبر الإنترنت من حيث نزاهته ومصداقيته في تنفيذ أوامرك على أن يكون من بيوت السمسرة العالمية ومعروفا بالسمعة الحسنة، وعليك أن تحذر من السماسرة الوهميين وما يعطونه من أسعار وهمية ومن التعرض لعمليات الاحتيال، كما عليك التأكد من الفروق الزمنية بين إعطاء الأوامر وتنفيذها على أن تكون ضئيلة حتى لا يترتب على ذلك خسائر، ومعرفة أسعار الفائدة التي سوف يدفعها العميل أو يأخذها من السمسار في حالة بقاء الحساب الخاص به مفتوحا، أي إذا لم تقفل عملية الشراء بعملية بيع أو العكس· الفوائد والمخاطر هناك فوائد تعود على المستثمر على شبكة الإنترنت، أهمها: توفير أموال اعتاد على دفعها للوسطاء على شكل عمولة وعدم وجود تكاليف لفتح حساب، إضافة إلى السهولة في إجراء عمليات المضاربة في الأسهم من أي مكان أو زمان في حال كنت في المنزل أو المكتب أو حتى في إجازة لدى اتصالك بشبكة الإنترنت· أما مخاطر هذه العمليات فتتلخص بالتالي: سهولة الربح وتقابلها أيضا سهولة في الخسارة بمجرد النقر على زر، إضافة إلى الأعطال التي يمكن أن تطرأ على جهاز الكمبيوتر أو الضغط المتزايد على شبكة الإنترنت، كما نذكر عنصر المفاجأة بسرعة حركة الأسهم، فلا يعود السعر الموجود على شاشة موقع التداول هو نفس سعر الشراء، لأن السوق تتغير أحيانا بسرعة كبيرة· إرشادات عامة تشير تجارب المستثمرين إلى أن شراء وبيع الأسهم عبر الإنترنت يكون أكثر كفاءة على الموقع الذي يستخدم اللغة الأجنبية وأن معظم الدراسات تتوفر باللغة الإنجليزية، كما أن على المستثمر أن يكون على علم بقراءة التقارير بشكل صحيح وعدم التهاون بالقواعد الأساسية للاستثمار، وعدم الأخذ في الاعتبار السهولة والسرعة التي يتم بها التداول عبر الشبكة حتى لا تقع خسائر، ونرى في هذا المجال ضرورة اتباع تعليمات لجنة الرقابة المالية الأميركية التي تقدم بعض الإرشادات العامة للمتداولين عبر الإنترنت· أخيرا لا بد من أن ننبه إلى أن كل مستثمر يحتاج لأن يقيم الأسهم التي يود أن يشتريها عبر الإنترنت من خلال جمع أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات عنها، ويمكن أن يتم ذلك عبر المجلات الاقتصادية المتخصصة والشبكات الاقتصادية الخاصة للمعلومات على الإنترنت مثل موقع بلومبرج للأخبار الاقتصادية وشبكة رويترز وغيرها·