الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تحتج على تمديد العقوبات الأميركية

أعلن السودان أمس رفضه الشديد لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة. وذكر بيان صادر عن الخارجية السودانية “إن الولايات المتحدة تريد من خلال هذه العقوبات الإضرار بمصالح الشعب السوداني وممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة لتقدم تنازلات بشأن مواقفها السياسية”. وقال البيان “إن السودان والمجتمع الدولي يرفضان أي تدابير اقتصادية قسرية كهذه باعتبارها وسيلة للإكراه السياسي والاقتصادي وتشكل مخالفة صريحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون والاتفاقات الدولية المنظمة للعلاقات التجارية والاقتصادية والمالية بين الدول وتؤثر سلبا على تدفق التجارة الدولية”.
وجاء في بيان الخارجية السودانية “تقديراً للثقل الأميركي على الساحة الدولية، انخرطت الحكومة في حوارات جادة مع الإدارة الأميركية لتوضيح المواقف وتفنيد المزاعم المتعلقة باتهامات السودان”. وأضاف البيان أن الإدارة الأميركية اعترفت لأكثر من مرة بأن السودان أوفى بما التزم به، إلا أنها، ظلت تنكص المرة تلو الأخرى عن الوعود التي تقطعها على نفسها برفع تلك العقوبات. وجدد البيان رفض السودان الصارم لتجديد تلك العقوبات، وإدانة سلوك الإدارة الأميركية ومعاييرها المزدوجة بأقوى العبارات، معلناً تمسك الدولة باستقلال القرار الوطني، وحق الشعب في أن يعيش حراً مستقلاً، دون ترغيب أو ترهيب من أحد”.
وكان أوباما أصدر أمس الأول قراراً يقضي بتمديد العقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1997 عاماً آخر قائلاً “إن السياسات التي تتخذها الحكومة السودانية لم ترتق بعد إلى الدرجة التي تؤهلها لرفع العقوبات”. وقال أوباما في رسالة بعث بها إلى الكونجرس الأميركي، إن هذا التمديد يشمل تجميد ممتلكات بعض المسؤولين السودانيين المتورطين في الصراع بدارفور. وأوضح الرئيس الأميركي أن الوضع في دارفور يشكل «تهديداً غير عادي» واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية، مشدداً على أن تمديد العمل بهذا القانون يأتي على خلفية تصرفات وسياسات الحكومة السودانية. وكشف أوباما للكونجرس الأميركي أن سياسات وممارسات الحكومة السودانية ما زالت تشكل تهديداً غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”. وأضاف: “لذا، قررت أن من الضروري مواصلة حالة الطوارئ الوطنية المعلنة فيما يتعلق السودان والحفاظ على القوة لفرض عقوبات ضد السودان للرد على هذا التهديد”.
وعلى صعيد متصل، أعلن رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر عزم البرلمان الدخول في حوارات مع الكونجرس لتصحيح ما يتلقاه من معلومات عن السودان. وقال الطاهر إن الكونجرس بمواقفه العدائية يُشكِّل عقبة رئيسة أمام معالجة ملف ديون السودان الخارجية. ولفت إلى تبني الكونجرس موقفاً عدائيا تجاه السودان بتأثير من مجموعتي (البلاك كوكس) والمسيحيين الجدد.

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة