الاتحاد

الاقتصادي

المغرب ينشئ سلسلة مناطق صناعية رغم الأزمة العالمية

مغاربة في متجر حيث تسعى الحكومة المغربية إلى دعم الاستهلاك لإنعاش الاقتصاد

مغاربة في متجر حيث تسعى الحكومة المغربية إلى دعم الاستهلاك لإنعاش الاقتصاد

بدأت المملكة المغربية الأسبوع الماضي في تنفيذ خطة لإنشاء شبكة من المناطق الصناعية بشمال المملكة لاجتذاب مئات الشركات وإيجاد الآلاف من فرص العمل، وذلك رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على البلاد، وعلى أوروبا أهم أسواقها التصديرية·
وقال وزير المالية المغربي صلاح الدين مزوار أمس الأول إن المغرب ما زال يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي يزيد عن خمسة في المئة هذا العام على الرغم من الآثار المحتملة للازمة المالية العالمية على قطاعي التصدير والسياحة وهما من ركائز اقتصاده·
وأبلغ مزوار رويترز على هامش حفل رسمي لتدشين خطة لإقامة مناطق صناعية في منطقة طنجة بشمال المغرب ''مازلت أحتفظ بهدف 5,8 في المئة·· الربع الاول من العام سيسمح لنا بأن نعرف الاتجاه الذي نسير فيه''، وأضاف قائلاً ''اذا تأثرت التوقعات بشكل أقوى مما نعتقد، فمن الطبيعي اننا سنصحح توقعاتنا''·
وقال مزوار مشيراً الى الازمة العالمية ''لكننا ما زلنا مقتنعين بأن اقتصادنا لديه الامكانات لتحقيق نمو يزيد عن 5 في المئة في 2009 رغم البيئة المحيطة''·
وتعتزم الحكومة المغربية زيادة الانفاق الاستثماري هذا العام إلى أعلى مستوى له في عشر 10 سنوات لزيادة النمو إلي 5,8 في المئة وسط مخاوف من آثار الازمة المالية العالمية·
وتشير ارقام رسمية الى ان الحكومة تتوقع ان تزيد استثمارات الشركات الحكومية والشركات المملوكة للحكومة إلي 135 مليار درهم (16,42 مليار دولار) هذا العام بارتفاع قدره 16,1 في المئة مقارنة مع حجم الاستثمارات المتوقعة هذا العام·
ولدعم الاستهلاك وتخفيف الفقر تعتزم الحكومة انفاق 44 مليار درهم هذا العام على دعم السلع الغذائية وبنود أخرى بما في ذلك 3,5 مليار درهم لزيادة الأجور، ومن المتوقع ان يتباطأ التضخم الى 2,9 في المئة في 2009 من حوالي 3,5 في المئة في ·2008
ولاجتذاب الاستثمارات والمساعدة في انتشال المنطقة الشمالية من الفقر افتتحت الحكومة المغربية أكبر محطة للحاويات قرب مجمع ميناء طنجة على البحر المتوسط وتعكف على انشاء سلسلة من المناطق الصناعية ومناطق التجارة الحرة بالقرب منها·
وستخصص هذه المناطق لأنشطة صناعية كالنسيج والإلكترونيات والمواد الغذائية وتصنيع اجزاء السيارات وهي انشطة تهدف الحكومة المغربية إلي زيادة فرص امام صادراتها·
وخصص لهذه المناطق خمسة آلاف هكتار من الأراضي وتبعد بأكثر من 80 كيلومتراً عن ميناء طنجة-المتوسط الذي بدأ العمل به العام الماضي· ويهدف المشروع إلى تنمية مناطق صناعية عصرية مندمجة مع الميناء، وكان المغرب أطلق مشروع طنجة-المتوسط في صيف ·2002
ويرتبط المغرب باتفاقية للتجارة الحرة مع كل من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وتريد الحكومة تحويل البلاد الى منصة للصادرات للشركات الاجنبية·
ويقول مسؤولون مغاربة إن الصناعة شهدت قفزة نوعية بشمال المملكة، حيث وصل عدد المشاريع المسجلة بالمنطقة الحرة لطنجة إلى 400 توفر حوالي 40 ألف فرصة عمل·
وستستضيف المنطقة الصناعية المخصصة لتصنيع السيارات أكبر مصنع للسيارات في افريقيا لتحالف رينو-نيسان، وتبلغ القيمة الاستثمارية الاجمالية للمشروع، الذي أعلن في سبتمبر الماضي ويهدف إلى تصنيع سيارات منخفضة التكلفة، 600 مليون يورو (817 مليون دولار)·
وقال أحمد رضا الشامي وزير الصناعة والتجارة المغربي ''الأزمة العالمية تجعل من الضروري أكثر من أي وقت مضى تحويل البلاد إلى قاعدة صناعية جذابة''، وأضاف قائلاً ''بتطوير هذه المنطقة الصناعية سنعمل على رفع حجم المبادلات داخل ميناء طنجة-المتوسط''

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية