الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للتوطين» يكثف جهوده لتوظيف المواطنات في العين

موظفات مواطنات في أحد البنوك في أبوظبي وسط سعي مجلس التوطين إلى إيجاد فرص عمل للمواطنات في مؤسسات القطاع الخاص

موظفات مواطنات في أحد البنوك في أبوظبي وسط سعي مجلس التوطين إلى إيجاد فرص عمل للمواطنات في مؤسسات القطاع الخاص

قام مجلس أبوظبي للتوطين بتمديد مبادرة “عين المستقبل” لعام 2010، ليكفل تغطية أكبر عدد من الباحثات عن عمل في مدينة العين وضواحيها وفقاً لحالاتهن الاجتماعية.

وتشكل مبادرات المجلس، بحسب بيان صحفي أصدره أمس، وعلى رأسها مشروع “عين المستقبل”، انطلاقة متفردة نحو معالجة قضايا التوطين، حيث تعد “عين المستقبل” أول مبادرة متخصصة يطلقها ويتبناها المجلس منذ شهر أكتوبر 2009.

ويهدف المجلس من هذا المشروع بصورة رئيسية إلى خلق فرص عمل للسيدات في القطاع الخاص بمدينة العين ومواءمة قدراتهن ومؤهلاتهن بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

وانبثقت هذه المبادرة من حقيقة مفادها أن 59% من الباحثين عن عمل هم من النساء وتتركز غالبيتهن في منطقة العين، وفق البيان.

وأظهرت الأبحاث والدراسات التي أجراها المجلس أن نسبة السيدات الباحثات عن عمل في مدينة العين واللاتي تلقى أغلبيتهن تعليماً جيداً قد فاقت 67% من اجمالي المسجلين، ومع هذا يواجهن معوقات مختلفة لتأمين فرص عمل لهن.
وعليه، قام مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع فريق عمل المشروع من برنامج توطين التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، ومجموعة جامعة أبوظبي للمعارف بإعداد مبادرة “عين المستقبل” بمدينة العين وضواحيها.

وتوفرت للباحثات عن العمل المسجلات في المبادرة الفرصة لمقابلة المستشارين الفنيين الذي قاموا بدورهم بتقييم احتياجاتهن الشخصية، وتحديد سبل تطوير مهاراتهن.

وقام فريق البرنامج بالاتصال مع أصحاب العمل في القطاع الخاص للتعرف على فرص العمل المتوفرة حالياً، وتلك التي يُنشد توفرها في المستقبل القريب.
ووفق البيان، فإنه لم يكن هذا النجاح ليبرز لولا الجهود الكبيرة التي بذلها المجلس من خلال إطلاق حملة توعية في الصحف ونشر الإعلانات الخارجية في مدينة العين بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات والجولات الميدانية الخاصة بالباحثات عن عمل.

ويهدف المجلس من هذا المشروع ايضاً إلى بناء علاقات متميزة مع أصحاب العمل يتم من خلالها إطلاعهم على المراحل المختلفة التي تخضع لها الباحثات عن عمل منذ اللحظة الأولى لتسجيلهن مروراً بإجراءات التقييمات الخاصة بالمهارات المتوافرة لديهن وتقديم الدعم والمشورة اللازمة حول الوظيفة الأمثل التي تتناسب ومؤهلاتهن.

كما تهدف هذه المبادرة إلى تغيير وجهة النظر السائدة حول العمل في القطاع الخاص، وتظهر الإحصاءات الحالية أن عدد السيدات المتفائلات بالحصول على وظيفة في القطاع الخاص قد ارتفع بصورة كبيرة، فاقت معه توقعات المنظمين.
ومن أهم نتائج المبادرة، أن بعض أصحاب العمل باتت لديهم رغبة أكبر في توظيف نساء إماراتيات بعد خوص التجربة وتفاعلهم المباشر مع الباحثات عن عمل من خلال المشاركة في بعض التجارب الميدانية مثل استضافة “أيام الخبرة”.
وسادت أوساط أصحاب العمل قناعة تامة بأن هذا المشروع نجح في تطوير معرفة الباحثات عن عمل، وزيادة وعيهن بالعمل في القطاع الخاص، وأعرب بعضهم عن رغبته في مقابلة وتعيين عدد من المشاركات في المشروع، وفق البيان.
يشار الى أن مجلس أبوظبي للتوطين حقق إنجازاً كبيراً بمساهمته الفعالة بتوظيف 4211 باحثاً وباحثة عن عمل في مختلف القطاعات الخاصة والعامة في إمارة أبوظبي من خلال توفير خدمات التوظيف المشتملة على تقييم الباحثين عن عمل، والإرشاد الوظيفي والمهني.
كما قدمت البرامج المهنية المتخصصة، لإبراز المهارات الشخصية والمهنية المطلوبة في سوق العمل، والتنسيق مع أصحاب العمل في كل ما من شأنه تيسير عملية التوطين في مؤسساتهم الخاصة والعامة.
ومن جانب آخر، أشار البيان الى أن المجلس يستمر بالعمل على تعزيز جهوده لتحقيق رؤيته من خلال تنظيم ورعاية عدد من معارض التوظيف والمنتديات.
وفي هذا الصدد، رعى المجلس معرض “توظيف 2010”، الذي يعد التظاهرة الأكبر على صعيد معارض التوظيف التي تجمع أصحاب العمل والمواطنين الإماراتيين الباحثين عن وظائف في إمارة أبوظبي.
واستقطب المعرض في دورته الأخيرة التي أقيمت في بداية هذه الشهر 65 مؤسسة حكومية وخاصة، إلى جانب 20 ألف زائر غصت بهم قاعات المعرض على مدار ثلاثة أيام.
ويأتي المعرض ترجمة ًعلى أرض الواقع لسياسات التوطين التي تنتهجها حكومة أبوظبي من خلال خلق قنوات التواصل المباشرة بين أصحاب العمل في القطاع الخاص والشباب المواطن الباحث عن وظيفة.
يُذكر أن مجلس أبوظبي للتوطين قد وقع مذكرة تفاهم مع شركة “توريت الشرق الأوسط” يسعى الطرفان بمقتضاها إلى ابتكار كل ما من شأنه الارتقاء بمستوى معرض توظيف وتطوير أدائه في السنوات المقبلة بما يلبي طموحات كل إماراتي باحث عن عمل.
وشهد شهر يناير الماضي افتتاح أعمال “منتدى التوطين” الذي رفع شعار “التوطين في القطاع الخاص لدعم الازدهار الاقتصادي” لدورة 2010، في إشارة واضحة إلى الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في خلق فرص التوظيف للمواطنين وكذلك المساهمة في بلورة سياسة عامة حول قضايا التوطين. وقد شكل المنتدى منصة لأصحاب العمل للمشاركة بخبراتهم في مجال التوطين.
وتجلى نجاح هذا المنتدى في ازدياد فرص التوظيف أمام الشباب الباحث عن فرصة عمل، من خلال رغبة جميع الحضور من رجال الأعمال في سماع المزيد حول خطط الحكومة في مجال التوطين، وإبدائهم التعاون المطلوب لمواءمة البرامج المستقبلية والوفاء بمتطلبات القطاع الخاص من الموارد البشرية.
وبحسب البيان، يستكمل المجلس جهوده في 2010 بالعمل على تحقيق رؤيته من خلال ربط مبادراته في الفترة القادمة مع مخرجات التعليم العالي والتدريب المهني وفقاً لما جرى اعتماده من قبل مجلس أبوظبي للتعليم، لإنجاح الجهود الجماعية المبذولة في تحقيق عملية التوظيف المستدامة للشباب الإماراتي الطامح لدخول معترك العمل في القطاع الخاص والعام على حد سواء.

مركز للتسجيل والإرشاد الوظيفي في العين

يضع مجلس أبوظبي للتوطين لمساته الأخيرة لبناء وتطوير مركز التسجيل والإرشاد الوظيفي التابع لمجلس أبوظبي للتوطين في مدينة العين، والذي يعتبر نقلة نوعية في تقديم الخدمات للباحثين عن عمل وأصحاب العمل بما يتماشى والخطة الاستراتيجية لزيادة نسبة التوطين وتمكين المواطنين من الالتحاق بسوق العمل.
ويهدف المركز إلى خدمة الباحثين عن عمل في المنطقة الشرقية وتعزيز التواصل مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص والعام.
وسيسهم المركز بشكل كبير في دعم مبادرة “عين المستقبل” وتعريف أصحاب العمل بكافة الخطوات التي يتم اتخاذها للعمل على توفير فرص عمل ملائمة.

اقرأ أيضا

بدعم من الإمارات.. افتتاح مشروع لتعزيز القدرة الإنتاجية للمياه في المخا