صحيفة الاتحاد

مهرجان أبوظبي السينيمائي

اللؤلؤة السوداء للصيني «لمسة الخطيئة» وعلواش أفضل مخرج عربي

طاقم الفيلم الصيني “لمسة الخطيئة” بعد تسلمهم جائزتهم

طاقم الفيلم الصيني “لمسة الخطيئة” بعد تسلمهم جائزتهم

حصد الفيلم الصيني “لمسة الخطيئة” جائزة اللؤلؤة السوداء في ختام الدورة السابعة لمهرجان أبوظبي السينمائي في إطار مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فيما نال فيلم “حياة ساكنة” (إيطاليا، المملكة المتحدة) جائزة اللؤلؤة السوداء في مسابقة آفاق جديدة. وفاز فيلمان من العراق هما “بلادي الحلوة.. بلادي الحادة” و”تحت رمال بابل” بجائزتين متميزتين، وذهبت جائزة أفضل مخرج من العالم العربي إلى الجزائري مرزاق علواش عن فيلمه “السطوح”.
جاء ذلك، خلال ليلة متميزة شهدتها العاصمة أبوظبي في ختام مهرجانها السنمائي، حيث سطعت اللآلئ السوداء في قاعة الاحتفالات الكبرى في قصر الإمارات، حيث احتشد هناك المئات من ضيوف المهرجان، من نجوم وسينمائيين ونقاد ومنتجين، فضلا عن عشاق الفن السابع، ومراسلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية. وسبقت الحفل مراسم السجادة الحمراء، التي مر من فوقها الضيوف تحت أنظار الجمهور وعدسات التصوير.
وكانت وقفة مميزة في الحفل بإعلان جائزة اللؤلؤة السوداء للمنجز الإبداعي، التي منحت للفنانة الفلسطينية هيام عباس، عن مجمل عطائها الفني. وفي ما يلي نتائج مسابقات المهرجان، التي تولت إذاعتها لجانها التحكيمية تباعاً، وجاءت على النحو التالي:
مسابقة الأفلام الروائية الطويلة:
تكونت لجنة التحكيم من كل من جاكي ويفر (أستراليا) رئيسا، وأدريان ووتون (المملكة المتحدة)، وهيام عباس (فلسطين)، ودرّة بوشوشة (تونس)، وساندرا دين هامر (هولندا).
وجاءت نتائجها على النحو التالي:
ـ جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي (100,000 دولار)، وفاز بها فيلم “لمسة الخطيئة”، من إخراج جا جنكي (الصين، اليابان). وذكرت اللجنة في تبرير منحها الجائزة أنه سينمائي بامتياز، يقدم بورتريه شديد الدقة للمجتمع الصيني المعاصر.
ـ جائزة لجنة التحكيم الخاصة (50,000 دولار)، وفاز بها فيلم “بلادي الحلوة.. بلادي الحادة”، من إخراج هينر سليم (العراق، فرنسا، ألمانيا، الإمارات)، وذلك لأنه ذكي، مرح، وجذاب، يوظف “الجانر” السينمائي بينما يعالج مسائل جديّة معاصرة، بحسب توصيف اللجنة.
ـ أفضل فيلم في العالم العربي (50,000 دولار)، وفاز بها فيلم “تحت رمال بابل” إخراج محمد الدراجي (العراق، المملكة المتحدة، هولندا، الإمارات)، كونه يتميز بأسلوب سينمائي خاص وحيوي، يلقي الضوء على واحد من أهم وأفظع الفصول المجهولة لحرب الخليج، مازجاً ببراعة بين إعادة البناء الدرامي، الشهادات الواقعية والمادة الأرشيفية، كما جاء في بيان اللجنة.
ـ أفضل مخرج من العالم العربي (50,000 دولار)، وفاز بها مرزاق علواش، عن فيلمه “السطوح” (الجزائر، فرنسا، قطر)، وذلك تأكيداً لقدراته المتقنة وبراعته في تناول الواقع القاتم للمجتمع الجزائري والذي ينطبق على العالم العربي ككل.
ـ أفضل ممثل بالشراكة مع Jaeger- LeCoultre ذهبت الجائزة للممثل دييغو بيريتي عن “إعادة البناء” لأدائه البارع والأنيق والمؤثر بعمق.
ـ أفضل ممثلة بالشراكة مع Jaeger- LeCoultre ذهبت الجائزة للمثلة جودي دينش عن فيلمها “فيلومينا”، نظراً أدائها المبدع كممثلة مخضرمة لاتزال في قمة عطائها وقدراتها.
مسابقة آفاق جديدة:
تكونت لجنة تحكيم مسابقة آفاق جديدة من الرئيس يشيم أوسته أوغلو (تركيا)، والأعضاء إيرين بينادري (إيطاليا)، ونورالدين الخماري (المغرب)، وفاليري تودوروفسكي (أوكرانيا)، وميشال كمون (لبنان).
وجاءت نتائجها على النحو التالي:
ـ جائزة اللؤلؤة السوداء لآفاق جديدة (100,000 دولار)، وفاز بها فيلم “حياة ساكنة”، إخراج أوبيرتو بازوليني (إيطاليا، المملكة المتحدة)، وذلك لإنسانيته، وتعاطفه ورشاقته في معالجة موضوعات الحزن والوحدة والموت... ولحساسيته الفنية، وذكائه، فكاهته وفرادة لغته السينمائية، حسبما ورد في بيان اللجنة.
ـ جائزة لجنة التحكيم الخاصة (50,000 دولار)، وفاز بها فيلم “مواعيد عشوائية”، إخراج ليفان كوغواشفيلي (جورجيا) لرقته، سخريته الحنون، وفكاهته التي من خلالها صوّر وحدة الحياة اليومية وقسوتها... ولإخراجه المرهف.
ـ أفضل فيلم من العالم العربي (50,000 دولار)، ونالها فيلم “قبل سقوط الثلج”، إخراج هشام زمان (العراق، النرويج، ألمانيا)، لتصويره التحوّل الداخلي لشاب راسخ في تقاليده من خلال رحلة شخصية، تكتشف الإنسانية والحب وتقاطع الحضارات.
ـ جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم من العالم العربي (25,000 دولار) ونالها فيلم “فيللا 69”، إخراج آيتن أمين (مصر، الإمارات)، لتصويره عائلة في المجتمع المصري المعاصر تمر في أزمة، من وجهات نظر مختلفة وبحب وفكاهة وتسامح.
ـ أفضل ممثل، وكانت الجائزة من نصيب جيسي أيزنبرغ عن دوره في فيلم “الشبيه”، اعتبارا للقوة التي يظهرها في أداء ثنائي، مركّب ومثير للاهتمام لتيمة كلاسيكية في قالب عصري.
ـ أفضل ممثلة، وقد منحت مناصفة بين: تيلوتاما شومي: لتجسيدها القوي لروح إنسانية متعارضة ومنقسمة في فيلم “قصة”، وجوليا فيلدشوت: لموهبتها الفطرية، وطاقتها الداخلية وطزاجتها في فيلم “أحِبّني”.
ـ تنويه خاص من لجنة التحكيم لفيلم “الظلّة”، إخراج أرون ويلسون (أستراليا)، لإعادة خلقه مناخ الحرب من خلال استعماله المميز للصورة والصوت.
مسابقة الأفلام الوثائقية
تكونت لجنة التحكيم من الرئيس كاميرون بيلي (كندا)، والأعضاء: ليونارد ريتل هيلمريتش (هولندا)، ومهدي فليفل (فلسطين)، وبيتر ماشن (جنوب أفريقيا)، ونبيل حاجي (الجزائر).
وجاءت نتائجها على النحو التالي:
ـ جائزة اللؤلؤة السوداء للفيلم الوثائقي (80,000 دولار)، وذهبت لفيلم “هذه الطيور تمشي”، إخراج عمر موليك، باسم طارق (باكستان، الولايات المتحدة) لرؤيته الفريدة، يقظته، إنسانيته وقدرته الحسّاسة على توريطنا في عالم شخصياته الفوضوي.
ـ جائزة لجنة التحكيم الخاصة (40,000 دولار)، وذهبت لفيلم “من هو دياني كريستال؟”، إخراج مارك سيلفر (المملكة المتحدة، المكسيك)، باعتبار أن هذا الفيلم المصوّر بجمال والمصنوع بثقة يجمع بين الحميمية والقدرة الإقناعية على تحدّي السياسات الحكومية حول الهجرة، لمواجهته واحداً من أكثر الموضوعات إلحاحاً في زمننا.
ـ أفضل فيلم من العالم العربي (50,000 دولار)، وذهبت الجائزة لفيلم “القيادة في القاهرة”، إخراج شريف القشطة (مصر)، كونه استطاع أن يقبض على مجتمع برمّته من خلال عدسة حركة المرور في عاصمته. هذا الفيلم مليء بالفكاهة والإنسانية ويعكس مجتمعاً فوضوياً في مرحلة تحوّل.
ـ أفضل مخرج من العالم العربي (25,000 دولار)، ونالها حمزة عوني، عن فيلم “جمل البرّوطة” (تونس، الإمارات)، كونه يتصف بقلب وتعاطف كبيرين، ويقدّم صورة عن الآثار اليائسة للفقر على شابين يملكان الكثير من الكاريزما،
ـ تنويه خاص: لفيلم “في الحياة الواقعية”، إخراج بيبن كدرن (المملكة المتحدة)، لعرضه الاستثنائي والمقلق للعلاقة بين الإنسانية وتكنولوجيا القرن الـ21.
ـ تنويه خاص: لفيلم “ثورتي المسروقة”، إخراج ناهيد بيرسون سارفستاني (السويد)، لشهاداته الاستثنائية والمفجعة عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
مسابقة عروض السينما العالمية
ـ جائزة اختيار الجمهور (40,000 دولار)، ونالها فيلم “كفى لغواً” إخراج نيكول هولوفسيتير (الولايات المتحدة).
مسابقة عالمنا:
ـ «المساعدة المهلكة» إخراج راوول بيك (فرنسا، هاييتي، الولايات المتحدة).
جائزة فيبريسكي 2013:
تكونت لجنة التحكيم من الرئيس ويلفريد ريتشارد (ألمانيا)، والأعضاء: جينوس روبليفسكي (بولندا)، ومادو ايرافانكارا (الهند)، ومصطفى المسناوي (المغرب)، وفيكي حبيب (لبنان).
وجاءت النتائج على النحو التالي:
ـ فيلم “السطوح” إخراج مرزاق علواش (الجزائر، فرنسا، قطر).
ـ فيلم “جمل البروطة” إخراج حمزة عوني (تونس، الإمارات).
جائزة نيتباك 2013:
تكونت لجنة التحكيم من الرئيس غولبارا تولوموشوفا (قرغيزيا)، والأعضاء: ديبورا يونغ (الولايات المتحدة)، وزياد الخزاعي (العراق ـ المملكة المتحدة)، وقد نالها فيلم “دروس في التناغم” إخراج أمير بايغازين (كازاخستان، فرنسا، ألمانيا).
وكانت قد أعلنت ليلة أمس نتائج مسابقة “أفلام الإمارات”، ومسابقة الأفلام الدولية القصيرة.
أفلام ومسابقات
يذكر أن المهرجان عرض في دورته السابعة (166 فيلماً) من 51 دولة في أقسامه المختلفة، (92 روائياً طويلاً، 72 فيلماً قصيراً من العالم العربي والعالم ). ومن بين الأفلام المعروضة 11 فيلماً في عرضها العالمي الأول، و6 أفلام في عرضها الدولي الأول.
وعكست عروض المهرجان ومسابقاته طيفاً واسعاً من التقنيات والأساليب الإخراجية والمعالجات المضمونية التي تتوزع على 21 حقلاً ونوعاً أدبياً تكاد تغطي مجالات الحياة الإنسانية، ضمن ست مسابقات أو ستة محاور كبرى هي: مسابقة الأفلام الروائية التي تتضمن (16) فيلماً روائياً، ومسابقة الأفلام الوثائقية (14)، مسابقة آفاق جديدة (15) فيلما، عالمنا (8) أفلام، مسابقة الأفلام القصيرة (47) ومسابقة أفلام من الإمارات (39)؛ فضلاً عن عروض السينما العالمية التي تعرض نخبة من الأفلام التي حازت صدى إعلامياً لدى عرضها في مهرجانات السينما العالمية.
وأضاف مهرجان أبوظبي السينمائي هذا العام لجوائزه جائزة جديدة هي “جائزة حماية الطفل” التي تم استحداثها بالشراكة مع مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية الإماراتية، وتبلغ قيمتها مائة ألف دولار أميركي تمنح لأفضل فيلم بواقع 70 ألف دولار وأفضل سيناريو بواقع 30 ألف دولار. وتنافس على جوائزها 13 فيلماً طويلاً و7 أفلام قصيرة.
وقدم المهرجان تظاهرة بعنوان “الفيلم الأول”، يستعيد فيها نخبة من أهم الأفلام السينمائية العربية التي كانت باكورة أفلام مخرجيها، وشكلت في وقتها علامة فارقة في الحياة السينمائية العربية.
مئوية السينما الهندية
وعلى هامش الاحتفاء بمئوية السينما الهندية كان المهرجان والجمهور على موعد مع عدد من نجوم السينما الهندية الفاعلة والمميزة، من بينها عرفان خان الذي اكتسح هوليوود وبوليوود على حد سواء، وعرض المهرجان من بطولته فيلم “قصة”. من المخرجين، حضر ريتشي مهتا صاحب “سيدهارث”، وأبارنا سن مخرجة “صندوق المجوهرات” صحبة الممثلة موشومي شاترجي. وكجزء من برنامج خاص للاحتفاء بـمئوية “السينما الهندية”، قدم المخرجان جانو باروا و أم. أس. ساتيو فيلميهما “الكارثة” و”الرياح الحارقة” تباعاً. في حين حضر أشوك أمريتراج منتج فيلم ليلة الافتتاح، “حياة الجريمة”، عرض الفيلم وشارك في واحدة من فعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي “حوارات في السينما”.