الاتحاد

الإمارات

القطاع العقاري بقيادة خليفة في 7 سنوات.. نهضة عمرانية وإنشائية تستقطب أنظار العالم

خليفة يستمع لشرح من محمد بن زايد حول أحد المشاريع السياحية في الدولة بحضور منصور بن زايد والشيوخ

خليفة يستمع لشرح من محمد بن زايد حول أحد المشاريع السياحية في الدولة بحضور منصور بن زايد والشيوخ

(أبوظبي) ـ شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال السنوات السبع الماضية وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله، نهضة عمرانية وعقارية وحراكاً إنشائياً غير مسبوق، تجني ثماره حالياً مع إنجاز وتسليم العديد من المشاريع السكنية والتجارية في مختلف أنحاء الدولة.
ومنذ تولي سموه مقاليد الحكم رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر من عام 2004، تواصلت مسيرة البناء والإنشاء بوتيرة عالية أسهمت في رسم صورة جديدة لمدن ومناطق الدولة، ما جعل دولة الإمارات مثالاً تنظر إليه مختلف دول العالم، في بناء المدن والمجمعات ومشاريع البنى التحتية الحديثة.
ويؤكد خبراء ومسؤولون بالسوق العقارية أن الدعم الذي لقيه القطاع العقاري بالدولة خلال السنوات الماضية، أسهم في تشكيل معالم مهمة للقطاع والاستثمار العقاري، الأمر الذي أسهم في زيادة جاذبية الإمارات للاستثمار العقاري، وجذب شركات من مختلف أنحاء العالم لدخول أسواق الدولة، إضافة إلى دور الحكومة الفعال في دفع عجلة التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي في إطلاق وتنفيذ المشاريع العقارية.
وقدرت شركة “دي إم” البريطانية المنظمة لمعرض “الخمسة الكبار” في دبي، قيمة مشاريع البناء المتوقع العمل فيها خلال السنتين المقبلتين في منطقة الخليج، بنحو 915 مليار دولار، حيث استحوذت الإمارات والسعودية على ما نسبته 75% من قيمة هذه المشاريع مع استمرار نهوضهما الاقتصادي.
وبحسب تقرير صدر حديثاً عن مجموعة سيتي جروب، حافظت الإمارات على المركز الثاني من حيث حجم سوق المشاريع الإنشائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي بلغت قيمته 623 مليار دولار.
وجاء في التقرير أن حصة الإمارات في حجم المشاريع قيد الإنشاء، بلغت 27% بقيمة 642 مليار درهم “175 مليار دولار”، وبلغ حجم المشاريع الإنشائية الممنوحة في الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي 41 مليار درهم “11,2 مليار دولار”.
وتجاوزت قيمة العقود المتفق عليه في قطاع الإنشاء والبناء بدولة الإمارات العام الماضي 23 مليار دولار (84 مليار درهم)، بحسب تقرير صناعة الإنشاءات ببلدان مجلس التعاون الخليجي 2010” الذي أعدته المؤسسة البحثية “فينتشرز” بتكليف من “دى إم جي إيفنتس”، الشركة المنظمة لمعرض “الخمسة الكبار”.
وكانت النتائج الأولية لدراسة بحثية أعدتها شركة بروليدز للأبحاث قبل عامين، حول تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي، قد أكدت أنه رغم تأثر الإمارات في ما يتعلق بنشاط القطاع العقاري، لكنها لا تزال تحافظ على معدلات مرتفعة في أعداد مشاريع القطاعات العقارية السكنية والتجارية ومرافق الضيافة وتجارة التجزئة التي يجري تنفيذها خلال الفترة الحالية مقارنة ببقية الدول الخليجية المجاورة.
جزيرة الريم
شهدت الفترة الأخيرة تسليم عدد وافر من المشاريع الجديدة، حيث استقبلت جزيرة الريم نحو 550 عائلة انتقلت للسكن في برجي “صن وسكاي” بمشروع شمس أبوظبي، بخلاف 12 عائلة انتقلت للسكن في مشروع “مارينا سكوير”.
وتسهم “جزيرة الريم” في إضافة نحو 4700 وحدة سكنية جديدة لسوق أبوظبي العقاري، مع انتهاء تسليم مشروع “المارينا سكوير”، إضافة إلى برجي “صن وسكاي”.
وسلمت شركة طموح العقارية، المطور الرئيسي لجزيرة الريم، مؤخراً 6 مبانٍ تضم 656 شقة سكنية للمستثمرين ضمن مشروع “مارينا سكوير”، ليقوموا بدورهم بتسليم الوحدات السكنية الجاهزة للسكان.
وتضم المباني الستة في المشروع متعدد الاستعمالات شققاً سكنية تتراوح بين غرفة نوم واحدة إلى 4 غرف، فيما يتوقع إنجاز عملية تسليم الوحدات السكنية لأصحابها الشهر المقبل.
يذكر أن مشروع “مارينا سكوير” من المنتظر أن يوفر أساليب حياة عصرية، بالإضافة إلى عناصر ثقافية متنوعة عبر مطاعمه ومنافذ التجزئة التي تلائم احتياجات العيش ضمن المجمع، ومركز تجاري متخصص، وفندق من فئة الخمس النجوم، كما سيضم المشروع عند إنجازه أكثر من 8500 مقيماً، وأكثر من 6550 موقفاً للسيارات.
وتتولي شركة “طموح العقارية” تطوير نحو 60% من جزيرة الريم، في حين توزع النسبة المتبقية من الجزيرة بين “صروح العقارية” و”الريم للاستثمار”.
“شمس أبوظبي”
من جهتها، أعلنت شركة صروح العقارية مؤخراً عن الانتهاء من بيع وتأجير نحو 700 وحدة سكنية وتجارية، من وحدات برجي “سكاي وصن”، بما يعادل نحو 60% من البرجين اللذين يضمان 1154 وحدة سكنية وتجارية، بواقع 680 وحدة في “صن تاور”، و474 وحدة في “سكاي”.
وأنهت الشركة جميع أعمال البنية التحتية في مشروع شمس أبوظبي، والذي يستوعب نحو 45 ألف شخص، كما باعت باعتبارها إحدى شركات التطوير الرئيسية في جزيرة الريم أكثر من 100 قطعة للمشروع.
ووقعت الشركة مؤخراً عدة اتفاقيات للتأجير وللبيع مع جهات تجارية تشمل شركات عامة ومؤسسات حكومية ومزودي مكاتب مجهزة لأكثر من 7% من إجمالي المساحة التجارية بالبرجين. وتصل نسبة الملاك المواطنين ببرجي “سكاي وصن” إلى 30%، بينما تصل نسبة الملاك الوافدين إلى 70% أغلبهم من العرب.
ويضم مشروع شمس أبوظبي كذلك مشاريع عديدة مثل شمس مارينا، ومنتزه شمس، وبوابة شمس “الذي يضم برجي صن تاور وسكاي تاور وابراج البوابة وبرج القوس”.
وارتفع البناء للطوابق النهائية في 3 أبراج تتألف من 65 طابقاً من أبراج البوابة الأربعة ضمن، بينما البرج الرابع عبارة عن برج سكني منفصل يتكون من 22 طابق ولم يطرح للتنفيذ بعد.
وتصل المساحة المبنية الإجمالية في أبراج البوابة إلى 741,3 ألف متراً مربعاً، وعدد الشقق السكنية الإجمالي 3533 شقة، حيث يتكون البرج الأول من 802 وحدة سكنية، والثاني 832 وحدة، والثالث 805 وحدة، إضافة إلى برج القوس الذي يتألف من 1078 وحدة، إضافة إلي 16 شقة تاونهاوس.
ويصل إجمالي مساحات التجزئة القابلة للتأجير إلى 11,14 ألف متر مربع، ومن المقرر الانتهاء من المشروع نهاية عام 2012.
ويعد مشروع “شمس أبوظبي” أحد أبرز المشاريع التي تطورها شركة “صروح العقارية” على جزيرة الريم بقيمة تصل إلى 25 مليار درهم.
شاطئ الراحة
كما قامت شركة الدار العقارية بتأجير نسبة كبيرة من المساحات التجارية بمشروع “HQ” أول مبنى دائري الشكل في العالم، والواقع ضمن مشروع شاطئ الراحة بأبوظبي، حيث وقعت الشركة مؤخراً عدة عقود مع عدد من الشركات الإقليمية والعالمية التي تسعى للوجود في العاصمة.
ويعتبر مبنى HQ أول مبنى يكتمل في منطقة الدانة، مركز الأعمال الرئيسي في مشروع شاطئ الراحة بأبوظبي، ويضم المبنى 49 ألف متر مربع من المساحات المكتبية، موزعة على 23 طابقاً، ويبلغ ارتفاع المبنى حوالي 120 متراً، وتولت تصميمه شركة MZ & Partners.
ويعتبر مبنى “HQ” من أبرز المعالم المعمارية الحديثة في المنطقة، وسيكون من أوائل “المباني الخضراء” في أبوظبي، ويتوقع حصوله على تصنيف في الفئة الفضية على الأقل وفق نظام LEED المتبع لدى مجلس البناء الأخضر الأمريكي، حيث استخدمت في بنائه مواد قابلة للتدوير كالزجاج والفولاذ والإسمنت، بالإضافة إلى عناصر مسبقة الصنع لتقليل حجم النفايات وبالتالي تقليل الحاجة إلى تدويرها. كما يتضمن نظاماً أوتوماتيكياً لتفريغ النفايات لمساعدة مستخدمي المبنى على التخلص من نفاياتهم على نحو لا يلحق الضرر بالبيئة.
وكانت شركة الدار قد سلمت مؤخراً عدد من الوحدات للمشترين ضمن مشروع “الزينة” و”المنيرة” في شاطئ الراحة بخلاف وحدات “البندر” التي تم تسليمها العام الماضي.
ويضم “البندر” أكثر من 500 شقة سكنية على مساحة 35 ألف متر مربعة، وهو عبارة عن جزيرة صغيرة، ويرتبط بالبر الرئيسي بواسطة جسر، وتحت الشقق المرتفعة يقع البوليفارد التجاري الذي يضم مجموعة من محال التسوق على طراز الأسواق العربية المفتوحة.
ويتم حاليا العمل على تطوير شبكة مواصلات فريدة من نوعها ستتيح لسكان مشروع “شاطئ الراحة” وزائريه سهولة في التنقل بين شاطئ الراحة وغيره من الوجهات السياحية المجاورة كجزيرة ياس وجزيرة السعديات، كما سيحظى سكان شاطئ الراحة وزائروها بشبكة نقل تجمع بين وسائل النقل المائي والبري، مما يضمن سهولة في الحركة داخل المدينة وإلى مطار أبوظبي ومدينة أبوظبي وإمارة دبي، حيث تنتشر العبَّارات والدراجات المائية والتاكسي المائي، بالإضافة إلى القوارب الخاصة، عبر الممرات والقنوات المائية العديدة داخل المشروع.
ويمثل مشروع شاطئ الراحة البوابة لمدينة أبوظبي الحديثة، إذ تربو مساحته الإجمالية على 6 ملايين متر مربع، ويبلغ طول ساحله 11 كيلومتراً، ويتألف من 11 منطقة سكنية هي الزينة، خور الراحة، البندر، السيف، الدانة، الرميلة، الليسالي، الزاهية، الشليلة، الرزين، الثريا.
«ياس» والسوق المركزي
كما تشهد جزيرة ياس في أبوظبي تسارعا في وتيرة العمل وتسليم المشاريع، وجاء افتتاح شركة الدار العقارية لعالم “فيراري أبوظبي” خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، ليضيف مزيداً من الثقة بالقطاع.
وتقع جزيرة ياس في الجانب الشمالي الشرقي لجزيرة أبوظبي، وتبلغ مساحتها 25 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ امتداد الواجهة البحرية 32 كيلومتراً، وتعد بمثابة وجهة سياحية فريدة سوف تشتمل على العديد من الفنادق والمرافق الترفيهية والرياضية فضلاً عن المجمعات التجارية والسكنية.
وتضم جزيرة ياس 3 مدن ترفيهية هي عالم فيراري أبوظبي، ومدينة وارنر بروذرز، ومدينة الألعاب المائية، إضافة إلى حلبة سباقات فورمولا 1، ومدرسة فيراري لتعليم القيادة، وهي أول مدرسة مفتوحة من نوعها في العالم.
كما جاء تسليم شركة “الدار العقارية” لمحلات السوق المركزي ومبنى “اتش كيو” ليمثل نقطة تحول أخري في سوق المكاتب والتجزئة بأبوظبي.
وأجرت “الدار” نحو 80% من مشروع السوق المركزي في أبوظبي، من بين 286 محلاً معروضة للإيجار، وموزعة على ثلاثة طوابق، وتمتد على مساحة 14,5 ألف متر مربع، حيث شهدت الفترة الأخيرة افتتاح 40 محلا،ً ما بين محال تجارية ومطاعم.
ويضم مشروع إعادة تطوير السوق المركزي 3 أبراج رئيسية، هي برج “دومين” السكني والذي سيكون أطول برج في أبوظبي، إذ يبلغ ارتفاعه 382 متراً ويضم 489 شقة فاخرة موزعة على 88 طابقاً، وبرج المكاتب “ترست تاور” يتألف من 59 طابقاً ويوفر حوالي 72 ألف متر مربع من المرافق المكتبية الراقية، فيما يضم البرج الثالث فندقاً بتصنيف 5 نجوم يتألف من 58 طابقاً، وعلى مقربة منه يوجد فندق آخر بتصنيف 4 نجوم يضم 195 غرفة، ويتكون من 15 طابقاً.
ويضم مشروع السوق المركزي أيضا مجمع التسوق “إمبوريورم”، والذي يضم نحو 150 متجراً و8 صالات سينما وأكثر من 20 مطعماً، وتصل صافي المساحة المتاحة للتأجير إلى 62 ألف متر مربع.
ويمثل السوق المركزي مشروعاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، ويحتل مساحة 490 ألف متر مربع في قلب مدينة أبوظبي، وهو من تصميم شركة فوستر آند بارتنرز العالمية، ويجمع مشروع السوق المركزي بين المرافق التجارية والمكتبية والسكنية والترفيهية.

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يطلق «جائزة سعود المعلا للأداء المتميز»