صحيفة الاتحاد

الإمارات

العمل تسقط في اختبار التميز والجودة




دبي - سامي عبدالرؤوف:

حصلت وزارة العمل على 256 نقطة من 1000 نقطة في تقييم يتعلق بتطبيق معايير التميز والجودة في الأداء، أجراه معهد تنمية الموارد البشرية بدبي وفريق الجودة بالوزارة، عن طريق طرح 300 سؤال موزعة على المحاور الموجودة في جائزة الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز والمطبقة من قبل حكومة دبي على دوائرها المحلية·
وعرضت النتيجة على معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل خلال اجتماع ضم مسؤولي الوزارة ومدراء الإدارات والمكاتب الفرعية، وأعرب الوزير عن استيائه الشديد من النتيجة وتوعد بإجراء تغييرات قريباً في صفوف مدراء الإدارات، مطالبا كافة العاملين بالوزراة بالتغيير والتماشي مع توجهات الوزارة·
وقالت مصادر مطلعة بالوزارة: إن التقييم شمل المدراء والوكلاء المساعدين ودارت الأسئلة حول مجموعة من النقاط أهمها النتائج والخدمات التي تقدم للجمهور بما فيها إرشادهم إلى الإدارات التي يرغبون في الذهاب إليها لإنجاز معاملاتهم، مشيرة إلى أن المديرين خلال إجاباتهم أكدوا على أنهم أنجزوا العديد من الأمور والمشاريع ولكن لا توجد مستندات ودلائل تثبت ذلك وهو ما اعتبرته الجهة المقيمة نقصا واضحا في توثيق الإجراءات· ولفت المدراء إلى أنهم يعانون من عدم وجود خدمات لوجستية تساعدهم على إنجاز مهامهم الموكلة إليهم· وذكرت المصادر أن أحد مسؤولي الوزارة اشتكى من تجاوب بعض المدراء مع مشاريع وبرامج الوزارة، إلا أن بعضهم ردوا بأنهم لم يعرفوا الرؤية أو الرسالة لأنهم لم يشاركوا في إعدادها رغم محاور التقييم التي تؤكد على ضرورة مشاركة جميع الأطراف المعنية بسوق العمل بما في ذلك موظفو الوزارة·
التسرب
وأفادت أن المديرين تكلموا عن موضوع التسرب وتحول الوزارة إلى بيئة عمل ''طاردة''، حيث وصلت نسبة التسرب إلى معدلات كبيرة جداً مقارنة بباقي الوزارات، لافتة إلى أن أحد كبار مسؤولي الوزارة اعتبر ظاهرة التسرب بالوزارة ظاهرة ايجابية لأن الأشخاص يلجأون إلى التقاعد بعد أن شعروا أنهم لن يستطيعوا العطاء·
وطالبت لجنة التقييم معرفة أسباب هذه الظاهرة ورصد العوامل التي دفعت الموظفين إلى الاستقالة بخلاف إحساسهم بعدم إمكانية العطاء، مؤكدة أن إفادات المدراء عن البيئة الداخلية بالوزارة توحي بوجود أسباب أخرى وراء الاستقالة·
وكشفت المصادر عن وجود حالة من الانقسام بين العاملين بالوزارة حيث يراها البعض أنها الوضع الطبيعي لأداء الوزارة وجاءت تعبر عن حقيقة ما يحصل دون تجميل، ويمثل هذا التيار الموظفون والمدراء وبعض المسؤولين، فيما يوجد اتجاه آخر يمثله عدد قليل جداً من المسؤولين يشعر بالإحباط وعدم الرضا على ما أسفر عنه التقييم، وأن الوزارة بذلت الجهد الكافي للتغيير لكن يوجد بعض المدراء لا يكترثون بذلك لدرجة أنهم يأخذون التعاميم ولا ينظرون إليها· وعن محاور التقييم، أشارت المصادر إلى أنها تسعة محاور أهمها محور القيادة وآخر عن العمليات وثالث عن الرؤية، منوهة بأن تلك المحاور تغطي جميع جوانب العمل المؤسسي ابتداء بما يتعلق بالموظفين وانتهاء بالتعاطي وتلبية احتياجات المتعاملين من الوزارة·
وكشفت المصادر أن فريق التقييم وضع جملة من التوصيات أهمها تنمية الولاء لدى المدراء وتوفير بيئة عمل جاذبة بالإضافة إلى استخدام معايير العمل المؤسسي داخل الوزارة، مشددين على ضرورة ألا يكون وضع الرؤية قاصرا على بعض المعنيين، لافتين إلى أن جميع مشاريع الوزارة وبرامجها المطبقة هي بداية مشاريع تحتاج للدخول إلى حيز التنفيذ بشكل شامل وصحيح·