الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مجازر تحصد المئات معظمهم من زوار ضريح الحسين

مجازر تحصد المئات معظمهم من زوار ضريح الحسين
7 مارس 2007 00:23
بغداد - حمزة مصطفى ووكالات الانباء: استمر العنف الدموي المتنقل فأوقع مئات القتلى والجرحى معظمهم من زوار ضريح الإمام الحسين في كربلاء في تصعيد للحرب الطائفية· وقتل 90 شخصا على الأقل وجرح 200 آخرون عندما فجر انتحاريان نفسيهما بحزامين ناسفين نفسيهما وسط حشد كبير من زوار كربلاء على الطريق بين مدينتي الحلة والنجف· وفي بغداد، قتل 7 من الزوار وجرح 39 آخرون بتفجير سيارتين مفخختين في حي اليرموك · وقتل 11 زائرا وأصيب 17 آخرون وجنديان عراقيان بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة وانفجار عبوات ناسفة وهجوم مسلحين في الصيلخ والسيدية والدورة والعبيدي· وقتل 5 زوار وجرح 15 آخرون برصاص مسلحين هاجموهم على الطريق العام المار باللطيفية والمسمى ''طريق الموت'' بسبب كثرة الهجمات على المدنيين عبره· وقتل 3 من الزوار التركمان وجرح 4 آخرون في هجومين مسلحين استهدفا موكب سيارات على الطريق العام في بلدة طوز خورماتو جنوب كركوك، فيما جرح آخرون بهجوم مماثل في بلدة سلمان بيك· وفي حوادث أخرى، قتل 5 رجال شرطة بينهم ضابط إثر انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم أثناء مهمة أمنية في العبيدي· وقتل 4 مدنيين وجرح 7 آخرون اثر سقوط قذيفة هاون على منازل في بوعويريج وانفجار عبوة ناسفة استهدف شاحنة وقود عند جسر الصرافية وسط· ونصب مسلحون كمينا لآمر الفوج الثاني بشرطة محافظة واسط المقدم فخري سلام بيمنا كان يقود قوة من الشرطة في الصويرة فأردوه قتيلا وأصابوا 4 من مرافقيه بجروح· وقتل مدني وجرح آخران بانفجار عبوة ناسفة على الطريق العام في الاسكندرية· وأعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل 9 من جنوده وجرح 4 آخرون في هجومين منفصلين أمس· وقال الجيش الأميركي في بيان عسكري ان 6 جنود أميركيين من ''قوات البرق'' قتلوا وجرح ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدف آليتهم أثناء مرورها في محافظة صلاح الدين فيما قتل 3 جنود وجرح رابع بانفجار مماثل عند مرور آليتهم في محافظة ديالى· وأوضح أن ضحايا الهجومين تابعون للقيادة العسكرية نفسها ومقرها مدينة تكريت عاصمة صلاح الدين وبمقتلهم يرتفع عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الاميركي القتلى في العراق منذ الغزو الاميركي البريطاني للبلاد عام ،3003 إلى 3179 قتيلا وفق إحصاء وزارة الدفاع الأميركية· وعلى صعيد آخر أدان الرئيس العراقي جلال طالباني التفجير الانتحاري في شارع المتنبي وسط بغداد أمس الأول الذي دمر مكتبات تاريخية، فيما ارتفع عدد ضحاياه إلى 39 قتيلا حين انتشل السكان أمس 9 جثث جديدة محترقة تماما ومتفحمة من تحت الانقاض لم تتمكن فرق الإطفاء والإنقاذ من الوصول اليها بسبب ضراوة الحرائق· وقال طالباني في بيان أصدره أمس ''ارتكبت قوى الظلام والارهاب جريمة وحشية أخرى بتفجير سيارة مفخخة في شارع المتنبي، شارع التراث والثقافة والكتاب في بغداد· إنني أعرب عن غضبي واستنكاري الشديدين لهذا الفعل الغادر'' وأضاف ''لهذه الجريمة دلالات واضحة تبين مقاصد الارهابيين الخبيثة إذ إنهم أرادوا بفعلتهم الجبانة أن يسكتوا الاقلام الحرة ويحرقوا كتبا نفيسة ويدمروا الرموز ومعالم التراث التي يحملها هذا الشارع· استهدفوا ساحة التنوير والثقافة التي يرتادها مثقفو العراق، على اختلاف أديانهم وطوائفهم وقومياتهم، وأحرقوا مكاتب لا تتداول سوى سلعة المعرفة والعلم''· وتابع ''إن هذه الجريمة يجب ان تهز ضمائر مثقفي العالم وخصوصا العالم العربي وتدعوهم الى ان يرفعوا اصواتهم استنكارا لها وان يفضحوا النوايا الشريرة للقوى التي تدعي مقاومة الاحتلال بينما تحرق مواقع المعرفة وتقتل حملة مشاعل العلم· فلم يعد الصمت ممكنا· لقد أصبح الصمت معيبا''· وقد حول الاعتداء شارع المتنبي الذي كان يمثل مكان التقاء المثقفين والأدباء العراقيين ورئة تنفس للثقافة العراقية إلى كومة من الأنقاض تناثرت فيها عشرات الآلاف من الكتب والمجلدات التاريخية النادرة، واحتشد العشرات من أصحاب المحال التجارية وعمال الإنقاذ والأهالي منذ صباح أمس لمعرفة مصير أشخاص مازالوا مفقودين تحت أكوام الأنقاض الهائلة للكتب والمجلدات المحترقة، ولم يجد صاحب ''مكتبة حضر'' واثق أحمد من مكتبته التي ضمت المئات من الكتب الدينية والتاريخية القديمة والحديثة إلا بقايا أوراق ففضل ترك المكان والعودة إلى داره قائلاً: ''إن هذا ''فضل اجترار الحسرات والألم''·وقال صاحب مكتبة أخرى اسمه إحسان عبد الهادي: إن الانفجار دمر ''المكتبة العصرية''، حيث احترقت بالكامل وهي أقدم مكتبة في الشارع تأسست في العام 1908 وكانت تضم آلاف الكتب التاريخية الثمينة النادرة لا تقدر بثمن، ولا توجد في أي مكان آخر· وأضاف: ''مكتبة النهضة أكبر مكتبة في الشارع حترقت بالكامل أيضاً وكانت تضم الآلاف من الكتب التاريخية والدينية والقانونية عبر تاريخ العراق القديم والحديث''· وقال عماد عباس صاحب متجر في الشارع: ''إن 40 مكتبة ومتجراً 15 مطبعةً وسبع عمارات مقهى (الشاهبندر) الشهير دمرت بالكامل فيما تضررت30 مكتبةً ومتجراً''، ويمثل مقهى ''الشاهبندر'' ملتقى الأدباء والمثقفين والكتاب والفنانيين وأغلبهم من كبار السن، وقال أحد عمال الإنقاذ: ''إن عملية تنظيف الشارع ورفع الأنقاض قد تستغرق وقتاً طويلاً خصوصاً أن العديد من المحال مازالت تحترق وعمليات انتشال الجثث مازالت مستمرة''· ·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©