صحيفة الاتحاد

الرياضي

الصورة الباهتة والأوراق المبعثرة تثيران مخاوف الشباب




عيسى الجوكم:

يدشن الهلال والشباب ممثلا الكرة السعودية في النسخة الخامسة من بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم اليوم مشوارهما في الدور الأول·
الهلال- الذي يعتبر أكثر فرق القارة فوزا بلقب البطولات الآسيوية قبل دمجها في بطولة واحدة تحت مسمى ''دوري أبطال آسيا'' اعتباراً من عام 2003- يلعب في المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبه باختاكور الأوزبكي، والكويت الكويتي بعد استبعاد الاستقلال الإيراني من قبل الاتحاد الآسيوي لعدم إرسال قائمة اللاعبين في الوقت المحدد، ويأمل الهلال الذي غاب عن الأضواء في السنوات الأخيرة بسبب مستوياته المتفاوتة ونتائجه السلبية إلى استعادة ماضيه الجميل وتجاوز عقدة الدور الأول بنجاح، رغم أن منافسيه من الفرق الصعبة خصوصاً باختاكور الأوزبكي الذي يضم معظم لاعبي منتخب أوزبكستان، ويبقى الزعيم قادراً على ذلك في ظل امتلاكه كوكبة من النجوم الدوليين أمثال ياسر القحطاني، ومحمد الشلهوب، وعمر الغامدي، وخالد عزيز، ونواف التمياط، وعبدالعزيز الخثران، إلى جانب المخضرمين حارس القرن محمد الدعيع، والنجم الجماهيري سامي الجابر، والثلاثي الأجنبي: البرازيلي مارسيليو تفاريس، ومواطنه رودريجو ألفين، والليبي طارق التايب·
وكان الهلال قد شارك في النسخة الأولى عام 2003 ممثلا وحيدا للفرق السعودية، ولكنه خرج من الدور الأول بعد أن احتل المركز الأخير في المجموعة الثالثة التي استضاف منافساتها العين الإماراتي، وضمت إلى جانبهما السد القطري، والاستقلال الإيراني·
وفي النسخة الثانية عام 2004 ودَّع البطولة من دورها الأول عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة التي ضمت إلى جانبه الشرطة العراقي، والشارقة الإماراتي الذي انتزع بطاقة التأهل·
وفي النسخة الرابعة عام 2006 لم يفلح في فك عقدة الدور الأول وخرج للمرة الثالثة أمام الفرق الإماراتية، حيث حل ثانياً في المجموعة الثانية خلف العين الإماراتي الذي خطف بطاقة المجموعة التي ضمت الميناء العراقي، وماشال الأوزبكي·
وسيواجه الهلال- الذي يتصدر مسابقة الدوري المحلي في مباراته الافتتاحية التي ستقام في الرياض- الكويت الكويتي، وهي مباراة تكاد تكون نتيجتها في متناول أقدام ورؤوس لاعبيه المطالبين ببداية قوية تعكس الوضع الفني الذي يعيشه الفريق، وتؤكد مدى قدرته على المنافسة على لقب البطولة·
وقد سبق للفرق السعودية أن واجهت نظيرتها الكويتية 4 مرات في هذه البطولة بمسماها الجديد وتمكنت من الفوز في مباراتين، مقابل تعادل وخسارة في مباراة واحدة، ولكن تفوق الفرق السعودية ليس محصوراً في هذه البطولة فحسب، وإنما في كافة البطولات الإقليمية والعربية، وفي العام الحالي تمكن الاتفاق من إقصاء السالمية الكويتي من الدور نصف النهائي من البطولة الخليجية قبل أن يحرز اللقب أمام القادسية الكويتي في حين فاز الأهلي على القادسية الكويتي ذهاباً وإياباً وتأهل للدور نصف النهائي في بطولة دوري أبطال العرب في الوقت الذي فاز فيه النصر على الكويت الكويتي ذهاباً في نفس البطولة·
ويسعى الشباب إلى مسح الصورة الباهتة التي ظهر بها في البطولة الماضية وترتيب أوراقه المبعثرة على الصعيد المحلي، ولكن مهمته لن تكون سهلة بعد أن وضعته القرعة في المجموعة الرابعة ''الحديدية'' التي تضم العين الإماراتي ''بطل النسخة الأولى''، وسباهان أصفهان الإيراني والاتحاد السوري·
ومع أن مهمة الفريق تعد في غاية الصعوبة إلا أنها لن تكون مستحيلة، لاسيما أن الفريق لا يختلف كثيراً عن الهلال من حيث امتلاكه لأكثر من لاعب دولي، وهم: حارسه محمد خوجه، ومالك معاذ، وبدر الحقباني، وعبده عطيف، وعبدالله شهيل، وفيصل السلطان، فضلاً عن اللاعبين غير السعوديين وهم: العراقي نشأت أكرم، والمصري أمير عزمي، والغاني غودين أترام، وكان الشباب قد شارك في النسخة الثالثة عام ،2005 ولكنه خرج من الدور الأول بعد أن حل ثالثاً في المجموعة الثانية خلف العين الإماراتي، وسباهان أصفهان الإيراني اللذين وقعا معه في نفس المجموعة الحالية·
وفي النسخة الثانية عام 2006 بلغ الدور الثاني بعد تصدره فرق مجموعته الرابعة التي ضمت إلى جواره السد القطري، والقوة الجوية العراقي، والعربي الكويتي، ولكنه اصطدم بقوة أولسان هيونداي الكوري الجنوبي وخسر ذهاباً في كوريا صفر- 6 قبل أن يخسر على أرضه في الرياض بهدف نظيف وودع البطولة، وسيستهل الفريق مشواره في البطولة خارج قواعده، حيث سيواجه العين الإماراتي في أقوى المواجهات، ويسعى إلى الخروج بنتيجة إيجابية·
وقد سبق للفرق السعودية مقابلة الفرق الإماراتية في هذه البطولة 9 مرات وكان التفوق خلالها للفرق الإماراتية التي فازت في 4 مباريات، مقابل 3 انتصارات للفرق السعودية، بينما كان التعادل سيد الموقف في مباراتين، ولكن يبقى الأجمل في اللقاءات الأخيرة فوز الاتحاد على العين في نهائي النسخة الثالثة بنتيجة 4-2 بعد التعادل في مباراة الذهاب بالعين 1-·1
هيمنة سعودية
وقد تربعت الأندية السعودية على عرش القارة الآسيوية وتفردت بالصدارة برصيد 13 بطولة منذ عام ،1991 ويظل الهلال هو صاحب الرقم الصعب، حيث أحرز 6 بطولات بدأها عام 1991 عندما توج بطلاً لبطولة الأندية أبطال الدوري، أما الأخيرة فكانت عام 2002 عندما حقق بطولة الأندية أبطال الكؤوس، وهي النسخة الأخيرة قبل دمجها مع بقية البطولات، وعندما نعود للسجل الشرفي للبطولات الآسيوية بصفة عامة نجد أن الأندية السعودية حققت لقبين في بطولة أبطال الدوري، وستة ألقاب في بطولة أبطال الكؤوس، وثلاثة ألقاب في بطولة السوبر، ولقبين في دوري الأبطال، وعلى صعيد بطولة الأندية أبطال الدوري حقق الهلال اللقب مرتين بالدوحة عام ،1991 وبالرياض عام ،2000 ويعتبر الهلال الفريق السعودي الوحيد الذي حقق هذا اللقب بعد إخفاق الأهلي، والنصر، والاتحاد، والشباب، والاتفاق·









أما في مسابقة كأس الكؤوس فقد دانت السيطرة للأندية السعودية التي حققت اللقب ست مرات بواسطة القادسية الذي حقق لقب البطولة الرابعة عام ،1993 وهو أول فريق سعودي يحقق هذا اللقب ليأتي بعده الهلال الذي أحرز لقب البطولة السابعة عام ·1996 وسار النصر على خطى جاره اللدود وتوج بلقب البطولة الثامنة عام ،1997 ثم جاء دور الاتحاد الذي أحرز اللقب عام ،1998 وبعد غياب لم يستمر طويلا أعادت الأندية السعودية علاقتها مع البطولة وكانت هذه المرة عن طريق الشباب الذي حقق لقب البطولة الحادية عشرة عام 2000 ليعود بعده الهلال ويسترد اللقب عام ·2002
أما في بطولة السوبر فقد نالت الأندية السعودية نصيبها وحقق الهلال أول ألقاب هذه البطولة التي تم استحداثها عام ،1997 وحافظ النصر على اللقب وأبقاه سعودياً عام 1998 قبل أن يستعيد الهلال اللقب عام 2000 ، أما على نطاق دوري أبطال آسيا الذي استحدث عام 2003 بعد أن دمجت البطولات الآسيوية الثلاث في بطولة واحدة فكان الاتحاد هو أول فريق سعودي يحقق هذا اللقب إثر فوزه على سيونجنام الكوري الجنوبي في مجموع المباراتين 6 - 3 وذلك عام ،2004 ثم حافظ عام 2005 على لقبه الآسيوي عقب فوزه على العين الإماراتي في مجموع المباراتين 5-·3