الاتحاد

الملحق الثقافي

صاحَ بنا شجرُ اللَّوز: يا إخوتي

اصطَدنا لها الغيمْ
ذبحنا البحرَ تَحتَ أَقدامِها
وغَسَلنا الترابَ والحصى والرملَ
والأشجارَ بدمِهِ الأزرقْ
جَرَرنا لها الجبالَ من قرونِها
كَتَبنا لها القَصائد
والمزامير
والأناشيد
وغَنَّيناها ونحنُ نَعدو
بينَ القَشِّ والهَشير
في اللَّيالي المُقمِرة.
كانَ لُهاثُنا يَملأُ الوادي
حَنَّ علينا الطيرُ والوَحش
رقَّ لَنا الشَّجرُ اليابسُ
آخانا النَّدى
وَصاحَ بنا شَجَرُ اللّوز:
يا إخوَتي..
وقالَ الصَّنوبرُ:
كَم تُشبِهونني..
....
ناحَتِ الريحُ في تاجِ الصَّخرةِ العَالية
حينَ قَصصنا على الكائناتِ
هِجرتَنا في بَراري الله...
....
كَمْ تَعِبنا..!
كَمْ تَعِبنا...!
دُلَّنا أَيُّها الوردُ عَليها..
دُلَّنا أيُّها النَّسرُ
يا مليكَ الأَعالي
ها قد انحنَت ظُهورَنا
وَتَقَوَّست كخناجِرِ البَدو
ذات يومٍ حَفظنا لها الأغاني
من نَجوى كرم
إلى جِبْسي كِنغ
قُلنا لها: ماذا تُريدين؟
قالت: املأوا جُيوبي بالنُّجومْ.

* شاعر فلسطيني

اقرأ أيضا