صحيفة الاتحاد

الإمارات

مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الثلاثاء المقبل

خديجة الكثيري:

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنظم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر، وبتنظيم مع شركة المؤتمرات والمعارض العالمية المحدودة فعاليات مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك خلال الفترة ما بين 13 وحتى 15 مارس الجاري بمقر نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي وتحت شعار ''نحو حياة أفضل لذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم''· جاء الإعلان عن ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في مقر مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بأبوظبي، وبحضور سعادة محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة، وسعادة مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة وبوب تيرنر رئيس لجنة البرامج، وجو براون مديرة مشروع تنظيم المؤتمرات في الشركة·
ويهدف المؤتمر إلى الاطلاع على أفضل الخبرات التعليمية والتدريبية، وعلى أنجح تجارب الدمج في الدول المتقدمة في هذا المجال على المستوى العربي والعالمي، للاستفادة منها وتطبيقها على المستوى المحلي، وذلك للرقي بذوي الاحتياجات الخاصة·
كما يهدف المؤتمر إلى نشر الوعي وتعريف المجتمع بقدرات بهذه الفئة واستخدام التكنولوجيا والمعلومات الموجودة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة·
وقال سعادة محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة، إن دولة الإمارات أولت اهتماما واسعا بأبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال افتتاح دور الرعاية الاجتماعية والصحية، كما نتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات على هذا الصعيد·
أهداف عامة
وأضاف: وضعنا منذ نشأتنا أهدافا وخططا مستقبلية لمؤسستنا الفتية، بحيث نعمل بتضافر الجهود على تحقيقها وهي في مجملها تهدف إلى رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيعهم للمساهمة في مسيرة البناء والتقدم بالاعتماد على أنفسهم، وكل حسب قدراته وإمكانياته، كما أننا نسعى ونعمل لتهيئة المجتمع بجميع أطيافه على مد جسور التواصل وتفهم احتياجات الفئات الخاصة لتسهيل عملية دمجهم فيه، ولأن مؤسسة تتميز بالكفاءة، فإننا نسعى دائما إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة في المراكز التابعة لنا ونعمل على توطين الموارد البشرية الفنية وتطوير مهاراتهم في جميع مراكز وإدارات المؤسسة·
ومن ذلك ما سيقام الأسبوع المقبل من خلال مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة، برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجسيداً لأهدافنا الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق حياة أفضل لمنتسبيها من ذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم·
وأشار الهاملي أن المؤتمر سيستقطب أفضل الخبرات التعليمية والتدريبية على المستوى العربي والعالمي، إضافة إلى نقل التجارب الناجحة في مجال الدمج للاستفادة منها وتطبيقها·
محاور وقضايا
ويناقش المؤتمر عددا من المواضيع الهامة، منها دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام، والتشخيص والتقييم الرسميين للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يسلط الضوء على كيفية دعم الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وخاصة في موقع العمل، ودعم والدي الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة، ثم التدخل المبكر واستراتيجيات التدريس في التربية الخاصة، واستراتيجيات تعليم التوحديين بشكل خاص، واستراتيجيات التكنولوجيا المتقدمة في دعم تعليم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، وتطوير فرص تشغيل الأفراد ذوي الاحتياجات·
تجارب عالمية
من جانبه أشار السيد بوب تيرنر رئيس لجنة البرامج أن جدول أعمال وفعاليات المؤتمر يتضمن العديد والمهم من أفضل الدراسات والبحوث والتجارب والخبرات العالمية المجتمعة من عدة جامعات عريقة، ومراكز ودول تهتم وتعنى بمجال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي فرصة للالتقاء من الجانبين للاطلاع والاستفادة الحقيقية، والتأثير الإيجابي المباشر، الذي من شأنه أن يقوم في المستقبل على توقيع تعاون واتفاقيات لدعم هذا المجال·
نهج واستراتيجية
من جهتها قالت سعادة مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة إن عقد مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة، يأتي استمرارا للنهج والاستراتيجية التي تسير عليها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر، والتي تهدف إلى تطوير أداء الكادر الوظيفي من خلال الاطلاع على أفضل الخبرات والتجارب العلمية والعملية العالمية للاستفادة من هذا التجارب والدراسات الحديثة التي تؤدي في محصلتها إلى تطوير الخدمات بمجملها لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة·


مشاركات مهمة

يحظى مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة باهتمام كبير يعكس أهمية الأهداف التي ينشدها، ويسعى إلى تقديمها من خلال هذا التجمع العالمي، حيث سيشارك في فعاليات المؤتمر من خلال كلمة حول خبرته في مجال دعم ذوي الاحتياجات الخاصة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كما سيقدم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، كلمة حول دعم سموه للتأهيل المهني والتوظيف لذوي الاحتياجات الخاصة، وتبني وزارة الداخلية لهذه الحملة الخاصة بدمج الاحتياجات الخاصة في مجال العمل، كما سيشارك معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بكلمة حول مستقبل الدمج في المدارس العادية·
رعاية الفعاليات

أشار محمد الفهيم مدير منطقة أبوظبي في بنك دبي الإسلامي، أحد الرعاة الرئيسيين في المؤتمر، إلى أن مشاركة البنك تأتي انطلاقا من إيمان القائمين عليه بأهمية الأهداف التي يناقشها المؤتمر، خاصة أن هذه المسيرة هي بمثابة رسالة مفتوحة للجميع من أجل تفهم احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من أفراد المجتمع، وشدد الفهيم على أهمية تعزيز التعاون بين كافة المؤسسات الحكومية والخاصة لإنجاح جميع الفعاليات التي تهدف إلى خلق رؤى جديدة تساهم في دعم التنمية الاجتماعية·
كما أكد عبدالله السويدي مدير إدارة الثروات لمنطقة أبوظبي والعين في البنك، أن بنك دبي الإسلامي يهتم منذ تأسيسه بدعم كافة المبادرات التي تهدف إلى تنمية المجتمع في الإمارات، وفيما يتعلق بدعم فعاليات مؤسسة زايد العليا، فإنه يأتي ضمن إطار متعدد المجالات من دعم ورعاية مادية، وصولا إلى إمكانية التنسيق لضم مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة للعمل في أفرع البنك وضمن مواقع عمل مناسبة في المستقبل·
حمده المنصوري ·· قصة كفاح وإرادة

تعد حمده المنصوري، إحدى النماذج المشرفة لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، وهي الطالبة التي تحدت الإعاقة واستطاعت أن تكمل دراستها في الدولة من خلال مراكز التأهيل، ثم مواصلة تخرجها من خلال مؤسسة التنمية الأسرية، فضلا عن سفرها للخارج لدراسة اللغة والإدارة العامة· الشاعرة حمده، التي شاركت في شاعر المليون، تركت انطباعا لافتا لجميع من شاهدها وتعرف على مواهبها، وقوتها وإرادتها، تقول إن دولة الإمارات شهدت نقلة حضارية شاملة في مجال خدمة ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ويكفينا الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو رئيس الدولة ''حفظه الله''، وسمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أحاطني برعايته وتشجعيه لي لمواصلة مسيرة العمل والإبداع مثلي مثل إخواني من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا أنسى رعاية واهتمام أم الإمارات من خلال زيارتها الكريمة وتفقدها لأحوالنا نحن ذوي الاحتياجات الخاصة وتوجيهها بأهمية التوسع في عملية دمجنا في المجتمع·
وأكدت حمده المنصوري التي تعمل في قسم الاستقبال والاتصال بمؤسسة زايد العليا، أنها طموحة إلى أبعد الحدود، وأن إعاقتها لا تحد من طموحها ، مشيرة إلى أهمية انعقاد المؤتمر الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة، باعتباره فرصة للاطلاع على خبرات وتجارب الدول العالمية في مجال الدمج والتكامل·