صحيفة الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد: الإرهاب ليس بظاهرة جديدة والمطلوب تطوير الأجهزة الأمنية




أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على أن الإرهاب لا يعد ظاهرةً جديدةً على البشرية، فهو ظاهرة قديمة قِدَمَ التاريخ والنظام العام عبارة عن حلقات متكاملة ومترابطة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والأمنية·
وقال سموه لدى افتتاحه صباح أمس المؤتمر السنوي الثاني عشر الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان '' النظام الأمني في منطقة الخليج العربي ··· التحديات الداخلية والخارجية '' والذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز، انه تقع على عاتق الأجهزة الأمنية تحديات ومسؤوليات ضخمة ومنها تنظيم وتطوير تلك الأجهزة داخلياً وهيكلياً بما يتواكب مع التطور الاقتصادي والثـقافي والاجتماعي والسياسي·
وأضاف سموه :'' من القاعة التي تحمل اسم المغفور له والدي ووالد الجميع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله نستلهم دروسا وانطباعات عن الإنسان ودوره في هذه الحياة ورسالته على سطح هذا الكون باعتباره المنجز الأساسي بما وهبه الله من قدرات وامكانيات مكنته من الإبداع والعطاء، وهي صفات يتميز بها عن غيره من المخلوقات وأن الخالق عز وجل، كما منح الإنسان العديد من الخصال والصفات الحميدة وعناصر الخير جعل فيه أيضا بعض الخصال السيئة وعناصر الشر مشيرا إلى أن بعضا من هذه الخصال السيئة قادت وأدت إلى بروز آفة الإرهاب التي نعاني ويعاني منها العالم بأسرة ·
وأوضح سموه أن مفهوم الإرهاب يحتوى على تفاصيل وتعريفات كثيرة اختلف على تسميتها العديد من السياسيين في العالم، فالإرهاب بشكل عام لا يعد ظاهرة جديدة على البشرية فهو ظاهرة قديمة قدم التاريخ، وأولها كانت جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل حيث كانت مأساة مروعة قتل فيها سدس سكان الأرض بالمفهوم النسبي، مشيرا سموه إلى أن الجهل وقلة الوعي والإدراك كانا وراء دوافع وأسباب تلك الجريمة كما هو الحال عليه في أيامنا هذه فكلما زاد الجهل ازداد الخطأ وتقع الخطايا تبعا لذلك ''·
وأضاف سموه أن النظام العام عبارة عن حلقات متكاملة ومترابطة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والأمنية، موضحاً سموه عن الجانب الأمني أنه برغم من أهمية العوامل الاقتصادية والسياسية، فالعاملان الثقافي والاجتماعي لا يقلان أهمية فهما نواة المجتمع، والجانب الأمني تقع على عاتق الأجهزة الأمنية تحديات ومسؤوليات ضخمة ومنها تنظيم وتطوير تلك الأجهزة داخليا وهيكليا بما يتواكب مع التطور الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والسياسي ·
لقد حقق الشرق الأوسط بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص تغيراً نوعياً مقارنةً بالوضع العام قبل خمسة عقود، فقد كان تطور المؤسسات والجهات الحكومية متناغماً ومتوازياً في جميع الجوانب والمجالات خاصةً في الجانب الاقتصادي خلال العقد السابق، إلا أن الجانب الأمني لم يكن مواكباً لهذا التطور في القطاعات الحكومية·
وأشار سموه: '' إننا في أمس الحاجة إلى الالتفات لتطوير الأجهزة الأمنية وتفاصيل هياكلها لنواكب هذا التطور النوعي الحاصل في الأجهزة الإدارية للدولة العامة والخاصة وأحد التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية، هو رسم الاستراتيجيات ووضع الآليات وتحديد الأهداف وتطوير الهياكل التنظيمية؛ مما ينتج عنه وضوح في الرؤية والنهج في كافة المستويات القيادية والإدارية والوظيفية المختلفة، وإن إنجاز ذلك يضمن الوصول إلى الترابط المطلوب بين كافة الوحدات التنظيمية، ومن خلال هذه الآلية المحكمة والمنطقية تستطيع المؤسسة التفاعل مع القطاعات الأمنية على مستوى الدولة، تمهيدا لبناء اتصال فعال مع القطاعات الأمنية على مستوى العالم باعتبار أن الجريمة باتت تحمل الصبغة العالمية حيث لا يخفى على أحد أن عدة عوائق تقف أمام تفعيل أو تسريع التنسيق الأمني بين مختلف دول العالم، والتي لا زلنا نعمل على إزالتها من خلال تقريب وجهات النظر المختلفة ·


إنسانية زايد

ضرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مثالا بموقف للشيخ زايد خلال حرب البوسنة والهرسك، عندما أمر ''رحمه الله'' قواتنا المسلحة بالذهاب إلى هناك للإشراف على عمليات حفظ السلام والأمن حيث واجهت تلك القوات إشكالية تقديم المساعدات لكافة الأديان والأطياف الموجودة، إلا أن الشيخ زايد ''رحمه الله'' أكد في رده على قائد قواتنا المسلحة هناك إن الله خلق البشرية كافة ،ونحن مسخرون لخدمة الناس كافة ،ودون تمييز أو تفريق بين الأديان والأعراق فالناس سواسية وهذه مبادئ يجب ان يتعامل بها الناس في حياتهم اليومية وبذلك لن نحتاج إلى مؤتمرات حول الإرهاب الذي يعاني منه العالم ·


التطور التقني

قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان: إن من التحديات الأمنية الأخرى التطور السريع في نوعية الجريمة وآليات وقوعها حيث يستفيد الخارجون على القانون من التطور التقني المعاصر، لذلك يجب على الأجهزة الأمنية مواكبة هذا التطور أو بالأحرى التفوق في مجال استخدام هذه التقنيات الحديثة والمعاصرة في سبيل مكافحة الجريمة والوقاية منها·
وأضاف سموه '' لابد من الاهتمام بالتطوير الإداري الشرطي والأمني وتبني مفاهيم جديدة ومعاصرة في تطبـيق العمل الشرطي من خلال احتواء وتبني أساليب متقدمة وإمكانيات متطورة خلافاً للمنهاج الأمني والشرطي التقليدي مما سيؤدي حتماً إلى تطوير آليات التعاون المشترك بما يضمن النجاح للجميع في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية على حد سواء '' ·