الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يتوقع إنهاء الأزمة اليمنية خلال أسبوع

جنود يمنيون منشقون مناصرون للمحتجين يحرسون تظاهرة مناهضة لصالح في صنعاء أمس

جنود يمنيون منشقون مناصرون للمحتجين يحرسون تظاهرة مناهضة لصالح في صنعاء أمس

أبدى سفير الاتحاد الأوروبي بصنعاء، ميكيلي تشرفونه دورسو، تفاؤله بأن يكون عيد الأضحى، الذي يصادف الأحد المقبل، مناسبة لإعلان دخول اليمن مرحلة جديدة، مؤكدا تسوية العديد من القضايا الخلافية بين السلطة والمعارضة، من بينها نقل الرئيس صالح صلاحياته إلى نائبه، الفريق عبدربه منصور هادي، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تقود البلاد خلال مرحلة انتقالية لمدة عامين.لكن قياديا بارزا بائتلاف المعارضة اليمنية قلل من شأن الأنباء التي تحدثت عن قرب اتفاق نقل السلطة لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن، منذ أكثر من تسعة شهور، على وقع احتجاجات شعبية مطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح، المستمر منذ أكثر من 33 عاما.
وأوضح السفير الأوروبي أن المحادثات بين السلطة والمعارضة بشأن نقل السلطة “وصلت إلى مرحلة متقدمة”، وأنه تم تسوية النقاط المختلف عليها، كنقل الصلاحيات من الرئيس إلى النائب والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة وطنية.وأشار إلى أن الرئيس صالح قدم مقترحات “مهمة” في سبيل إنهاء الأزمة المتفاقمة، لكنه شدد على ضرورة توقيع المبادرة الخليجية.ولفت إلى أن اليمنيين سيقررون في استفتاء شعبي شكل نظام الحكم للدولة، رئاسي أو برلماني، كما سيصادقون على دستور جديد، تتم صياغته خلال المرحلة الانتقالية، مشددا على أهمية إشراك الأطراف السياسية في اليمن في مفاوضات إنهاء الأزمة الراهنة، وقال أنه يتم البحث حاليا كيفية مشاركة حركة الاحتجاج الشبابية وقوى “الحراك الجنوبي” الانفصالية، وجماعة الحوثي المتمردة.وعبر عن قلقه العميق إزاء اندلاع أعمال عنف عقب صدور قرار مجلس الأمن، مؤكدا أن المجلس سيظل يراقب الوضع في اليمن. وأوضح أن قرار مجلس الأمن كان واضحا برسائله المؤكدة على ضرورة وقف العنف، مضيفا :” لا يحق لأي طرف أن يختار ما يريده من القرار”.وتوقع رئيس البعثة الأوربية بأن يكون عيد الأضحى، الذي يصادف الأحد المقبل، مناسبة لإعلان دخول اليمن مرحلة جديدة.
وقال القيادي البارز في ائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض، محمد المتوكل، لـ(الاتحاد) إن سفراء الاتحاد الأوروبي وأميركا لدى صنعاء أبلغوا ممثلين عن المعارضة، الاثنين، أن الرئيس علي عبدالله صالح “وافق على نقل صلاحياته إلى نائبه والتوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”. ولفت إلى أن السفراء أوضحوا أنه سيتم التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، فور عودة نائب الرئيس عبدربه منصور هادي، وقادة ائتلاف “اللقاء المشترك” من الخارج. وغادر هادي، الجمعة، إلى أميركا لإجراء فحوص طبية اعتيادية، فيما يقوم ثلاثة من أبرز قيادات ائتلاف المعارضة اليمنية بزيارة إقليمية ودولية، منذ منتصف الشهر الماضي.إلا أن المتوكل، الذي يتزعم حزب “اتحاد القوى الشعبية”، أحد مكونات “اللقاء المشترك”، استبعد إمكانية التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية خلال الشهر الحالي، مضيفا:” لا تزال هناك مفاوضات حول بنود الآلية التنفيذية.. صحيح الرئيس وافق على نقل السلطة، لكن لم يتم الاتفاق جميع بنود الآلية” التي توصل إليها نائب الرئيس اليمني وقادة المعارضة، بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، في يوليو الماضي. وأشار إلى أن المعضلة الرئيسية أمام توقيع المبادرة الخليجية تكمن في إعادة هيكلة الجيش، موضحا أن ما يُطرح حاليا هو تشكيل لجنة عسكرية برئاسة النائب، وعضوية أربعة قادة عسكريين، اثنان من قوات “الفرقة الأولى مدرع”، التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر، واثنان من قوات “الحرس الجمهوري”، التابعة لنجل الرئيس اليمني، العميد الركن أحمد علي صالح. وقال :” هذا لن يكون .. لا بد من تشكيل لجنة عسكرية محايدة يوافق عليها الطرفان”، في إشارة إلى السلطة والمعارضة، مشددا على أهمية تحييد القوات المسلحة والأمن لضمان تنفيذ اتفاق نقل السلطة.ويعاني الجيش اليمني، منذ إعلان اللواء الأحمر، أواخر مارس، تأييده مطالب الحركة الاحتجاجية المناهضة لصالح، من انقسام حاد، وهو ما أثار مخاوف كبيرة من اندلاع حرب أهلية في هذا البلد، المضطرب أمنيا واقتصاديا واجتماعيا منذ سنوات.
وكان مصدر رفيع المستوى في حزب “المؤتمر” الحاكم، قال إن الرئيس صالح، وافق على “تقديم تنازلات جوهرية” بنقل صلاحياته لنائبه، وتخويله بتكليف مرشح للمعارضة لتشكيل الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة، تمهيدا لإنجاز اتفاق المبادرة الخليجية.ونقلت مصادر صحفية عن المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه تم تقديم تنازلات كبيرة من طرف الرئيس اليمني والحزب الحاكم ضمن خطوات متسارعة تهدف إلى وقف تدهور الأوضاع أمنيا وسياسيا، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص الأوضاع في اليمن.وأكد المصدر أن “الاتفاق ينتظر عودة وفد (أحزاب اللقاء) المشترك من الخارج للتوقيع عليه”. وقال المصدر إنه “تم تسليم نسخة من مسودة الاتفاقية الجديدة إلى السفراء الغربيين وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والسفراء من دول مجلس التعاون، مع التأكيد للسفراء المعنيين على موافقة الرئيس على التوقيع على المبادرة من طرفه أو من طرف من يفوضه”.
وذكرت صحفية “أخبار اليوم” اليمنية الأهلية، أمس الثلاثاء، أن سفراء الاتحاد الأوروبي وأميركا ابلغوا قادة المعارضة أن ما قدمه الحزب الحاكم، ينسجم إلى حد كبير، مع الآلية التنفيذية “الأممية” المتفقة عليها في يوليو. وقالت الصحفية، المقربة من اللواء الأحمر، نقلا عن مصادر وصفتها بـ”وثيقة الاطلاع”، إن السفراء ذكروا لممثلي المعارضة، أن التعديلات التي أدخلها الحزب الحاكم على الآلية الأممية “لا تمثل إشكالية، كونها ليست جوهرية، وإنما فنية تتعلق بطريقة خروج الرئيس من السلطة وتسليم صلاحيته لنائبه بصورة كاملة”.وتنص مقترحات الحزب الحاكم على إصدار الرئيس مرسوماً رئاسياً جديداً يفوض فيه النائب بجميع صلاحياته التنفيذية، من ثم يقوم النائب بالتوقيع على المبادرة الخليجية بموجب التفويض بصيغتها الموقع عليها من قبل أحزاب “اللقاء المشترك”، والمؤتمر الشعبي العام”، والآلية التنفيذية.وعقب ذلك، يصدر النائب مرسومين رئاسيين، أحدهما يقضي بتشكيل حكومة برئاسة المعارضة، تشكل لجنة عسكرية لإعادة هيكلة، فيما يدعو الآخر الناخبين اليمنيين لانتخاب رئيس جديد، خلال مدة لا تزيد على ثلاثة شهور. ومن المرجح، أن يتم بشكل توافقي انتخاب هادي رئيساً للبلاد لفترة انتقالية مدتها عامان.وقد هدد سفراء الاتحاد الأوروبي وأميركا، خلال لقائهم ممثلي المعارضة، بأن “أي طرف سيتراجع ويماطل في تنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية سيضع نفسه في مواجهة المجتمع الدولي”.

استمرار التظاهرات المطالبة برحيل صالح

صنعاء (الاتحاد) - تظاهر عشرات آلاف المحتجين اليمنيين، أمس الثلاثاء، بالعاصمة صنعاء، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح، الذي يواجه منذ يناير، أعنف حركة احتجاجية مناوئة له منذ توليه السلطة في العام 1978. وسمحت قوات الأمن الموالية لصالح، للمرة الثانية، للمتظاهرين بالمرور عبر شارع الزبيري الحيوي، الذي يقسم العاصمة صنعاء إلى نصفين.وطالب المتظاهرون، الذين جابوا شوارع الستين الشمالي، الزبيري، والزراعة، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما وصفوها بـ”جرائم” صالح ضد المحتجين المدنيين، في أنحاء متفرقة باليمن.
واستنكر المتظاهرون، الذين رفعوا أعلاماً وطنية وصوراً للرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي، ولافتات كتب عليها عبارات مؤيدة لـ”الثورة اليمنية”، صمت المجتمع الدولي، مطالبين مجلس الأمن بإحالة ملف الرئيس صالح إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تُسجل أي صدامات بين قوات الأمن المؤيدة للرئيس اليمني والمحتجين لدى مرورهم عبر شارع الزبيري، الذي يعد منطقة تماس بين القوات العسكرية الموالية والمناهضة لصالح.
وأشادت قوات الأمن، التي كانت تراقب المسيرة، عبر مكبرات الصوت، بالتزام المتظاهرين بـ”السلمية” للتعبير عن مطالبهم.
وفي مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة (جنوب شرق) تظاهر الآلاف من أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية، للمطالبة بمحاكمة صالح ونجله، العميد الركن أحمد علي صالح، الذي يتولى قيادة قوات الحرس الجمهوري، الفصيل الأقوى تسليحاً في الجيش اليمني.كما خرج مئات المزارعين اليمنيين، أمس الثلاثاء، في تظاهرة بمدينة ذمار القبلية (وسط) للتنديد بقطع الخدمات الأساسية والمشتقات النفطية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب “شباب التغيير” ضد النظام الحاكم. وأشادت الحكومة اليمنية، المقالة منذ مارس، في اجتماعها الأسبوعي أمس الثلاثاء، بـ”المسيرات السلمية التي تمت تحت حماية رجال الأمن”، حسب وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.
وأكدت الحكومة التزامها “بحماية المظاهرات والاعتصامات السلمية وفقاً للدستور والقوانين النافذة”، مشيرة إلى أهمية “إبلاغ سلطات الأمن عن تنظيم المسيرات وطلب الترخيص لها بما يسهل من مهمة رجال الأمن في تأمين وحماية المتظاهرين”.وخلال الثمانية الشهور الماضية، قتل مئات المحتجين المدنيين وأصيب آلاف آخرون خلال تصدي قوات الأمن ومسلحين مؤيدين لصالح تظاهرات سلمية طالبت بإسقاط النظام الحاكم.

اقرأ أيضا

الشرطة الإيطالية تضبط 126 عضواً في مافيا خطيرة