الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الأميركي يناضل لإعادة بناء الخدمات الأساسية العراقية


بغداد- ديفيد زاشينو:درس سكوت والتون تاريخ الحكومة في الجامعة، ودربه الجيش الأميركي كضابط مدرعات، لكنه لا يعرف شيئا عن معامل معالجة المياه أو محطات الكهرباء الفرعية·
وخلال العام الذي امضاه كقائد وحدة في سلاح الفرسان في العراق، قضى الكابتن ادوارد والتسون معظم وقته في التعامل مع الطاقة الكهربائية، والمجاري وجمع القمامة، كما كان يحارب التمرد· كما أنه خبير مقيم فيما يسميه الجيش سويت-المجاري، المياه، الكهرباء، والقمامة·
وقد تحدث بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد مؤخرا حول تحول التركيز في العراق من القتال إلى تدريب قوات الأمن العراقية· ولكن على نفس درجة اهمية الجهد العسكري، كما يقول كبار القادة، مجموعة كبيرة من المشروعات، خططت لتحسين أساسيات الحياة اليومية·
إن جنودا مثل والتون يقفون في مقدمة محاولة غالبا ما كانت محبطة، وطويلة، ومملة· فبناء معامل معالجة المياه، وإقامة طرق لجمع القمامة ليس عملا رائعا، وغالبا ما توقفت مشروعات مثل هذه من قبل المتمردين، ولكنها العمود الثالث لاستراتيجية الخروج الأميركية، مع القوة القتالية، والقوات العراقية المدربة· وقال الجنرال جيفري حمود، القائد المساعد لفرقة الفرسان الأولى الذي ترأس العام الماضي الجهود العسكرية لإعادة بناء الخدمات الأساسية في بغداد، معلقا:' إذا كان كل ما نقوم به هو العمليات القتالية وتدريب هيئات الأمن، فإننا سوف لن نخرج من هناك أبدا'·
وأضاف:' أنا أعرف ان قوات الأمن العراقية هي المفتاح للمستقبل، ولكن على نفس الدرجة من الأهمية تواصل هذه الخدمات الأساسية· لكن الأمن بدون استعادة الخدمات الأساسية- صيغة غير عملية'·
ولا يزال من غير الممكن التعويل على الكهرباء في بغداد· كما أن ملايين العراقيين يعيشون بدون مياه جارية أو نظام صرف صحي حديث· كما أن مياه المجاري والقمامة تسد الكثير من الشوارع، وتصطف الطوابير الطويلة للحصول على الجازولين في هذه الدولة الغنية بالنفط· ولم يتم حتى الآن انفاق مليارات الدولارات التي خصصت لإعادة الإعمار، بسبب نشاط المتمردين· لكن عددا كبيرا من العراقيين يعتقدون بأن دولة غنية وقوية مثل الولايات المتحدة يمكنها تحديث العراق ما بين عشية وضحاها لو اختارت ذلك·
وقد غضب المسؤولون العراقيون الأسبوع الماضي، بعد أن كشف الاميركيون النقاب عن خطط لتحويل مليار دولار من أموال مشروعات إعادة الإعمار، من أجل المساعدة على تسديد المصاريف الباهظة للأمن·
ودائما ما كان الشك والغضب عبئا على قوات التحالف، وقد سعى الجنود بصعوبة من أجل اقناع العراقيين بأن نواياهم هي الايثار· واعترف القادة بأن هذه الاستراتيجية هي لخدمة الذات، لأن مشروعات البلدية يمكنها تشجيع الاستقرار والحكم الذاتي، وتمكين القوات الأميركية في النهاية من بدء الرحيل·
عن خدمة 'لوس انجلوس تايمز'

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة