الاتحاد

الإمارات

مواطنو أم القيوين يتخوفون من تسرب جديد للسفينة الغارقة بسبب رياح «لحيمر»

موقع غرق السفينة في أم القيوين

موقع غرق السفينة في أم القيوين

أبدى معظم المواطنين في أم القيوين تخوفهم من حدوث تسربات أخرى في سفينة “الحوت الأبيض” التي تعرضت للغرق قبالة سواحل الإمارة منذ حوالي عشرة أيام، وذلك في ظل توقعات بهبوب رياح شديدة سوف تشهدها الدولة خلال الأيام المقبلة ويطلق عليها محلياً “لحيمر”.
وأكدوا أن هيكل السفينة الغارقة متهالك حسب المعلومات التي نشرت عنها في السابق، وأن هبوب الرياح الشديدة سيؤدي إلى ارتفاع الأمواج بالقرب من الشاطئ وفي الأعماق، وبالتالي ستتحرك السفينة من موقعها وقد تصطدم بجسم صلب يسبب تسرباً في الخزانات.
وقال المواطن سيف سعيد من سكان أم القيوين إن الجميع يتحدثون عن هبوب رياح يطلق عليها “لحيمر” تصطحب معها غيوماً تؤدي إلى سقوط أمطار غزيرة، لافتاً إلى أن احتمالية تأثر البحر بتلك الرياح في حال جاءت معاكسة للساحل.
وأضاف أن السفينة الغارقة مضى عليها عشرة أيام تقريباً في قاع البحر بحمولتها من الديزل، ولم يتم انتشالها حتى الآن، مبدياً استغرابه من تأخر الجهات المعنية في سرعة اتخاذ الإجراء اللازم للتخلص من السفينة قبل حدوث التسربات.
وأشار إلى أنه رغم عدم تأثر الثروة السمكية والبيئة بتسرب الديزل البسيط من السفينة، إلا أن ذلك لا يمنع من اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع حدوث تسربات أخرى تؤدي إلى تلوث بيئي يصعب السيطرة عليها.
وقال المواطن عبدالله حميد من أم القيوين، إن رياح “لحيمر” التي ستشهدها الدولة خلال أيام ستكون قوية كما عهدناها في السابق، حيث تكون محملة بالغيوم الكثيفة، وتؤدي إلى سقوط أمطار غزيرة، لافتاً إلى أنها ستؤثر على وضع السفينة الغارقة.
وأضاف أن فريق العمل المختص بمتابعة حالة سفينة “الحوت الأبيض” يؤكد أن وضع السفينة تحت السيطرة، ولكن التغيرات المناخية المفاجئة قد تؤدي إلى اضطراب البحر وارتفاع الأمواج، ويسبب ذلك عدم استقرار السفينة في القاع، وينتج عنه حدوث تسربات أخرى.
ولفت إلى أن الوضع يحتاج إلى تحرك سريع لمنع حدوث تلوث بيئي يقضي على الثروة السمكية والأحياء البحرية القريبة من الشواطـئ، لافـتاً إلى أن السفيـنة تحتوي على كميـة كبيـرة من الديـزل، الذي يمكن أن يغطي بعض سواحـل الدولـة في حــال تـسرب من السفينة.
من جهته، أكد حسين الهاجري رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين أن الرياح المحلية التي يطلق عليها “لحيمر” تعتبر رياحا موسمية وتهب على الدولة في أوائل نوفمبر من كل عام، وتستمر لمدة عشرة أيام تقريباً، وتكون مصحوبة بالغيوم الكثيفة، وأحياناً تهب على شكل عاصفة ممطرة.
وأشار إلى أن رياح “لحيمر” غير محددة الاتجاه يعني قد تأتي من البر وأحياناً من البحر، كما أنها رياح لا يتوقع يوم حدوثها، مشيراً إلى أن هبوبها يدل على دخول فصل الشتاء حسب خبرة أهالي المنطقة بالتغيرات المناخية.
ولفت إلى أن تلك الرياح لن يكون تأثيرها كبيراً على سفينة “الحوت الأبيض” الغارقة منذ عشرة أيام قبال سواحل أم القيوين، لافتاً إلى أن وضع السفينة مستقر ومطمئن بحسب تقارير فريق العمل المختص بمتابعتها.
وأضاف أن وزارة البيئة والمياه تواصل جهودها لاحتواء آثار غرق السفينة، من خلال المتابعة المستمرة نهاراً وليلاً للتأكد من عدم حدوث تسربات أخرى، والسعي إلى اتخاذ الإجراء اللازم للتخلص منها بطريقة آمنة لا تؤدي إلى تلوث بيئي.

اقرأ أيضا

سلطان بن زايد وطحنون بن محمد يعزيان في وفاة عوشة المنصوري