صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«دبي المالي» يستقطب 1049 مؤسسة اســتثمارية جديدة في 2017

حاتم فاروق (أبوظبي)

استقطب سوق دبي المالي 1049 مؤسسة استثمارية جديدة خلال عام 2017 ليصل عدد المؤسسات الاستثمارية المسجلة في السوق بنهاية العام 2017 إلى 10787 مؤسسة استثمارية، بحسب عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي.
وقال كاظم لـ«الاتحاد» إن نجاح سوق دبي المالي في جذب المزيد من المؤسسات المالية العالمية والمحلية يعكس ثقة المجتمع الاستثماري في جودة وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق ومدى قدرته المتزايدة على استقطاب المؤسسات الاستثمارية كانعكاس مباشر لتطور بنيته وتطبيقه لأفضل الممارسات العالمية.
وأضاف رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي أن الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال العام 2017 بلغت قيمتها حوالي 41.3 مليار درهم بنسبة 35.7% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 40.3 مليار درهم بنسبة 34.9% من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق خلال العام الماضي نحو 967.8 مليون درهم، مقابل صافي استثمار مؤسسي قيمته 2.17 مليار درهم كمحصلة شراء في العام 2016.
بخصوص الأداء العام للسوق من حيث نمو المؤشر العام خلال العام 2017 مقارنة بإغلاقات العام الذي سبقه، قال كاظم إن أداء سوق دبي المالي قدم خلال عام 2017 العديد من المؤشرات الإيجابية التي تعكس احتفاظ السوق بجاذبيته الشديدة للمستثمرين رغم انخفاض المؤشر في نهاية 2017 بنسبة 4.6% قياساً إلى مستواه في نهاية 2016.
وأوضح أن أداء سوق دبي المالي تأثر خلال العام الماضي، ببعض التطورات غير المواتية على صعيد الأداء الاقتصادي العالمي إضافة إلى تقلبات أسعار النفط، وهي تطورات منقطعة الصلة بالمقومات الأساسية القوية للاقتصاد الوطني الذي يحافظ على معدلات نمو جيدة ويمتلك العديد من القطاعات الحيوية سريعة النمو، حيث جاء أداء المؤشر متماشياً، إلى حد كبير، مع السياق العام لأداء مؤشرات أسواق دول المنطقة باستثناءات قليلة.

القيمة السوقية
وسجلت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، ارتفاعاً نسبته 16.7% في نهاية 2017 لتصل إلى 394 مليار درهم مقارنة مع 337.6 مليار درهم في نهاية العام السابق، وذلك كانعكاس مباشر لنجاح السوق في اجتذاب 4 إدراجات جديدة، بحسب عيسى كاظم.
وأشار كاظم إلى أن السوق حافظ خلال عام 2017 على جاذبيته باعتباره الوجهة المفضلة للشركات الساعية لطرح أسهمها للاكتتاب العام والإدراج، وذلك بإدراج أسهم شركة «إعمار للتطوير»، وهو الأكبر من نوعه في السوق منذ عام 2014، كما تم إدراج أسهم «أورينت يو ان بي تكافل» و«المصرف الخليجي التجاري» البحريني، وشركة «أوتاد» في السوق الثانية لشركات المساهمة الخاصة.
وأوضح أن سوق دبي المالي يعتبر في وضعية مثالية من حيث تكامل بنيته الأساسية وتفوق خدماته واتساع وتنوع قاعدة المستثمرين، علاوة على تواصل جهوده الرامية إلى التوعية بأهمية التحول إلى مساهمة عامة والإدراج بما يؤهله لاستقبال المزيد من الاكتتابات العامة المحتملة في المرحلة المقبلة.

قيمة التداولات
وفيما يتعلق بقيمة التداولات وكميات الأسهم التي تم التعامل عليها خلال عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه، قال كاظم إن سوق دبي يعمل بدأب على تنفيذ العديد من الخطوات التطويرية في إطار استراتيجية السوق 2021 من خلال الحرص على تنويع المنتجات عبر إطلاق منصات لتداول فئات أخرى من الأدوات المالية بما يزيد السوق عمقاً وتنوعاً، وتطوير الخدمات واستحداث آليات جديدة وفق أفضل الممارسات العالمية بما يلبي تطلعات مختلف فئات المتعاملين ويمكنهم من التداول بنشاط وفعالية في السوق.
وأضاف «لقد تم تنفيذ العديد من الخطوات التطويرية، بما في ذلك إطلاق منصة تداول صناديق المؤشرات ETFs، وتدشين خدمات توفير السيولة، صناعة السوق، والبيع على المكشوف المنظم. وعلاوة على ذلك فقد شهد عام 2017 تدشين خدمة «عضو التقاص العام»، وإصدار نظامين جديدين يتيحان للمتعاملين تنفيذ صفقات إعادة الشراء (الريبو) والمرابحة، كما تم توقيع اتفاق مع ناسداك دبي لإطلاق عقود الأسهم الآجلة على الأوراق المالية المدرجة في سوق دبي المالي».
وأوضح أن ما تم إنجازه من خطوات تطويرية مؤخراً يؤهل السوق لتحقيق النمو المستدام، بغض النظر عن أي تطورات عابرة وغير مواتية تلعب الدور الأكبر في إبطاء وتيرة النشاط مثلما حدث في العام 2017 بانخفاض قيمة التداول بنسبة 13.4% إلى 115.1 مليار درهم مقابل 133 مليار درهم في العام 2016.
وفيما يخص عدد الأسهم المتداولة في السوق خلال العام 2017 فقد انخفض بنسبة 22.1% ليبلغ حوالي 82.5 مليار سهم مقارنة مع 105.8 مليار سهم تم تداولها خلال العام 2016، وانخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 16.9% ليبلغ نحو 1.1 مليون صفقة مقابل 1.3 مليون صفقة نفذت خلال العام السابق.

أعداد المستثمرين
وحول أعداد المستثمرين المتعاملين في أسهم السوق وعدد المستثمرين الجدد خلال عام 2017، قال عيسى كاظم إن سوق دبي المالي يمتلك قاعدة مستثمرين ضخمة ومتنوعة تتجاوز 841 ألف مستثمر يمثل المستثمرون الأجانب ما نسبته 36% منهم، مؤكداً أن السوق استقطب خلال العام 2017 ما يزيد على 6 آلاف من المستثمرين الجدد، الأمر الذي يؤشر إلى الجاذبية المتزايدة للسوق وقدرته على تحقيق النمو المستدام، حيث تدرك شرائح جديدة من المستثمرين قيمة الفرص التي يوفرها السوق ودوره كبوابة عبور للاستثمار في الاقتصاديات سريعة النمو ليس في دولة الإمارات فحسب بل في دول المنطقة بوجه عام بالنظر إلى تنوع الشركات المدرجة في السوق قطاعياً وجغرافياً على المستوى الإقليمي.
وفيما يتعلق بقيمة الاستثمار الأجنبي والعربي والمحلي خلال العام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه، أوضح رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، إن السوق يحرص على تعزيز الصلات بمختلف شرائح المستثمرين من خلال الحملات التعريفية ومؤتمرات المستثمرين العالميين التي ينظمها سنوياً في كل من لندن ونيويورك ومن خلال استحداث الخدمات والآليات المتطورة واتباع أفضل الممارسات العالمية.
وأشار كاظم إلى أن تلك الجهود أسهمت في تعزيز حضور المستثمرين الأجانب في السوق إذ ارتفعت ملكيتهم من 11.2% في العام 2011 إلى 21.7% في العام 2017 بمعدل نمو سنوي 12%، مؤكداً أن احتفاظ المستثمرين الأجانب بوجه عام والمؤسسات الاستثمارية بوجه خاص بنشاطها الكبير في السوق يعكس الثقة المتزايدة فيما يوفره من فرص استثمارية وفي تكامل بنيته الأساسية والتنظيمية.
وفيما يتعلق باستثمارات الإماراتيين في السوق خلال العام 2017 فقد بلغت قيمة مشترياتهم 65.3 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 64.2 مليار درهم مع صافي استثمار قيمته 1.16 مليار درهم كمحصلة شراء مقابل صافي استثمار قيمته 360.4 مليون درهم كمحصلة بيع في 2016.
وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين الخليجيين 8.6 مليار درهم وقيمة مبيعاتهم 10.3 مليا درهم مع صافي استثمار بقيمة 1.7 مليار ردهم كمحصلة بيع مقابل صافي استثمار 1.37 مليار درهم كمحصلة بيع في 2016.
وفي المقابل بلغت قيمة مشتريات العرب 20.09 مليار درهم وقيمة مبيعاتهم 20.7 مليار درهم بصافي استثمار 607 ملايين درهم كمحصلة بيع مقابل صافي استثمار قيمته 630.4 مليون درهم كمحصلة بيع في 2016.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في السوق وهو يشمل كافة المستثمرين غير الإماراتيين، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال 2017 نحو 50.2 مليار درهم بنسبة 43.5% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال الفترة نفسها نحو 51.4 مليار درهم، ليبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق خارج السوق نحو 1.2 مليار درهم في 2017 مقابل 360.4 مليون درهم كمحصلة شراء في 2016.

اتفاقيات وشراكات
يحرص سوق دبي المالي على توطيد أواصر التعاون مع كافة المؤسسات المعنية بقطاع أسواق المال من شركات عالمية مزودة للتكنولوجيا وأسواق مال وهيئات تنظيمية وجهات حكومية وغيرها وذلك في سياق الإيمان التام بأهمية تضافر الجهود وتبادل الخبرات لتطوير هذا القطاع وفق أفضل الممارسات العالمية.
وفي هذا السياق، فقد تم خلال عام 2017 توقيع اتفاق بين بورصة دبي المحدودة، الشركة الأم للسوق، وشركة ناسداك العالمية للتعاون في مجال تقنيات الأسواق المالية بما يسهم في تنفيذ عملية تطوير شاملة لتقنيات التداول والتقاص في أسواق المال بدبي بما في ذلك سوق دبي المالي وناسداك دبي.
وبمقتضى الاتفاق تتولى ناسداك توفير نظام تداول متعدد الفئات INET، أو ما يعرف باسم نظام ناسداك لمطابقة الأوامر والذي يتيح التداول على فئات متعددة من الأصول. كما ستوفر نظاماً متطوراً للتقاص والإيداع المركزي للأوراق المالية، وستتوفر تلك النظم مجتمعةً ضمن حزمة التقنيات المالية لناسداك، الأمر الذي من شأنه تعزيز أداء وسرعة ومرونة تلك النظم.
ومن المتوقع اكتمال عملية تطوير البنية التقنية أوائل العام 2019، بما يوفر لكافة فئات المتعاملين بنية أساسية عالمية المستوى تمكن السوق من استحداث العديد من الأدوات المالية والمنتجات من خلال منصة تقنية فائقة التطور، كما يمهد الطريق أمام تطبيق خطوات تطويرية عدةً ومنها على سبيل المثال إطلاق شركة التقاص المركزي.
كما وقع السوق خلال عام 2017 أيضاً اتفاقاً مع ناسداك دبي لتداول عقود آجلة مرتبطة بالمؤشر العام لسوق دبي المالي في سوق العقود الآجلة التابع لناسداك دبي. وتأتي هذه المبادرة المهمة في إطار استراتيجية البورصتين الرامية إلى توفير مجموعة متنوعة من المنتجات والفرص الاستثمارية الجديدة للمستثمرين من المؤسسات والأفراد.