الاتحاد

عربي ودولي

منصور: المصالحة مع «الإخوان» لم تعد مقبولة شعبياً

أحد مؤيدي «الإخوان» يبتعد بعد إشعال النار في أحد الإطارات خلال الاشتباكات مع قوات الأمن بالقرب من ميدان رمسيس في أغسطس الماضي (أ ف ب)

أحد مؤيدي «الإخوان» يبتعد بعد إشعال النار في أحد الإطارات خلال الاشتباكات مع قوات الأمن بالقرب من ميدان رمسيس في أغسطس الماضي (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أن المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مطروحة أو مقبولة شعبيا بعد ارتكابها جرائم قتل وتخريب.
جاء ذلك في وقت قضت فيه محكمة جنايات شمال القاهرة بالعباسية المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمس، ببراءة 62 متهما من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، من بينهم مصور الجزيرة، من تهم ارتكاب أعمال عنف وبلطجة، وإثارة الشغب، وذلك فى أحداث رمسيس الأولى.
وأوضح الرئيس عدلي منصور في حواره مع «الأهرام» تنشره اليوم، أن الدستور الجديد وضع حداً لأسطورة «الرئيس الفرعون»، وأن زمن الانفراد بالقرارات المصيرية وتجاهل إرادة الشعب ولّى إلى غير رجعة.
وأضاف أن دماء شهداء 25 يناير لن تذهب هباءً و«تضع على عاتقنا مسؤولية جسيمة»، مشيراً إلى أن 30 يونيو مد ثوري لـ«25 يناير» بعد محاولة المتاجرين بالدين الاستيلاء على مكتسباتها.
وفى رده على سؤال حول المشير عبد الفتاح السيسى، القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربى، قال منصور «للمشير السيسى رصيد هائل ومنزلة كبيرة لدى غالبية الشعب بمن فيهم عدلي منصور بعد أن غامر بحياته وواجه العالم للحفاظ على مصر»، مؤكداً أن القرارات الصعبة لتحقيق طموحات المصريين تتطلب رئيساً يتمتع بتأييد شعبي.
وحول صلاحيات الشرطة، أوضح الرئيس عدلي منصور أنها لخدمة الشعب دون تجاوزات، لافتاً إلى أن الجهاز برهن على وطنية صادقة في 30 يونيو، لافتا إلى أن شهداء القوات المسلحة والشرطة ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الوطن «وسيظلون مصدر إلهام لنا جميعاً».
وفيما يتعلق بطلب الكنيسة إقرار قانون دور العبادة، قال الرئيس إن هذا الأمر «مشروع» ومن حق كل مواطن أن تكفل له الدولة حرية ممارسة عقيدته السماوية.
وأكد الرئيس عدلي منصور، أن مصر بعد 30 يونيو «مستقلة القرار»، مشددا على أنه عدل خريطة المستقبل استجابة لرغبة قطاع كبير من المجتمع.
وحول نية الرئاسة لفرض أي إجراءات استثنائية في ظل تزايد العنف والإرهاب، قال الرئيس منصور «لن نستبق الأحداث لفرض إجراءات استثنائية.. ولكل حادث حديث»، موضحا أن المواطن يتوق لاستعادة كافة حقوقه المسلوبة «لكن لا عصا سحرية تنجز متطلبات لم تتحقق على مدى عقود طويلة».
وحول علاقة مصر بالولايات المتحدة، قال الرئيس منصور «حريصون على علاقاتنا مع الولايات المتحدة بقدر حرصها على علاقاتها معنا»، مؤكداً أن رسالة الشعب لواشنطن بعد 30 يونيو: «لن نقبل بأي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية».
وفيما يتعلق بعلاقة الشعبين المصري والروسي، قال منصور إن المصريين لا ينسون الإسهام الروسي في السد العالي والصناعات الثقيلة وحرب أكتوبر، مشيراً إلى أن الموروث الإيجابي سيتم البناء عليه لتفعيل العلاقات الاقتصادية والعسكرية.
وأوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد له استعداد روسيا للمساهمة في تحقيق طموحات المصريين، مضيفاً: «لكننا لا نراها بديلاً لأحد»، مشيرا إلى أن استعادة الريادة والدور الإقليمي أساس إدارة علاقاتنا الخارجية.
وحول أزمة مياه النيل والسد الإثيوبي، قال الرئيس «التفريط في مياه النيل يعنى تفريطاً في حياتنا، ولن نفرط في قطرة ماء من حقنا». إلى ذلك سادت حالة من الفرحة العارمة لـ 62 متهماً من «الإخوان» عقب النطق بالحكم ببراءتهم، حيث سجدوا شكرا لله بقفص الاتهام، وهتفوا «يحيا العدل» و«الله أكبر» و«طول ما القضاء شامخ هيفضل البلد شامخ».
ومن جانبها قررت النيابة العامة إجراء عملية فحص ودراسة لحيثيات «أسباب» الحكم الصادر أمس، وذلك تمهيدا لبحث إمكانية وجدوى الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، للمطالبة بإعادة محاكمة المتهمين والقضاء مجددا بإدانتهم بارتكاب الاتهامات والجرائم المسندة إليهم.
وقال مصدر قضائى مسؤول بالنيابة العامة، إن قرار النيابة العامة ببحث إمكانية الطعن بالنقض على حكم الجنايات الصادر بتبرئة المتهمين، سيتم فور إيداع حيثيات الحكم ودراستها بمعرفة النيابة، ويأتى على ضوء توافر العديد من الأدلة التي أوردتها التحقيقات، والتى تؤكد ارتكاب المتهمين لما هو منسوب إليهم من جرائم، تضمنت محاولة اقتحام قسم شرطة الأزبكية واستهداف الضباط وأفراد الشرطة بأسلحة نارية وخرطوش وقطع الطريق أعلى كوبري السادس من أكتوبر.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين 10 اتهامات، وجاء بأمر الإحالة أن المتهمين ارتكبوا جرائم الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار، والبلطجة، واستعمال القوة والعنف مع ضباط وأفراد الشرطة المكلفين بخدمة تأمين ميدان رمسيس، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وحيازة أسلحة بيضاء بدون ترخيص، وتخريب وإتلاف المنشآت العامة والأموال المملوكة للغير عمدا، والتجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة، وقطع الطريق، وتعطيل وسائل النقل، وحيازة مواد معجلة للاشتعال «مولوتوف» وفى حكم المفرقعات.
وكانت معاينة النيابة قد كشفت أن المتهمين بينهم مواطن سورى الجنسية، حاولوا اقتحام قسم شرطة الأزبكية باستخدام الأسلحة النارية وقنابل المولوتوف، إلا أن قوات الأمن والأهالي قاموا بالتصدي لهم، فقاموا بإضرام النيران في نقطة شرطة ميدان رمسيس، حيث حازوا 3 جراكن بنزين سعة الواحد منها 30 لترا، لاستخدامها فى إعداد قنابل المولوتوف.
كما أظهرت المعاينة قيام المتهمين بتحطيم محطة ترام مصر الجديدة، وأحدثوا تلفيات عديدة وجسيمة بكوبرى أكتوبر أثناء قطعهم للطريق به، وحطموا إشارات المرور بالطرق، كما تسببت زجاجات المولوتوف الحارقة التى قاموا باستخدامها فى حرق بضائع العديد من الباعة فى ميدان رمسيس، وعثرت النيابة أيضا على كميات كبيرة من فوارغ الطلقات النارية والخرطوش فى محيط الأماكن التى وقعت بها الأحداث.
وأظهرت تحقيقات النيابة أن المتهمين قاموا بإطلاق أعيرة نارية وخرطوش ضد الشرطة والأهالى، على نحو تسبب فى إصابة 27 من ضباط وأفراد الشرطة، من بينهم 10 من ضباط وأفراد الشرطة أصيبوا بطلقات نارية وخرطوش، أحدهم رئيس مباحث قسم الأزبكية الذى أصيب بطلقات خرطوش، بينما بلغ عدد المصابين من المواطنين والأهالى من سكان المنطقة 40 مواطنا أصيبوا بطلقات نارية وأسلحة بيضاء.
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بسكب مواد ملتهبة «بنزين» على أحد المواطنين من الرافضين لتصرفاتهم، وإشعال النيران به، على نحو تسبب فى حدوث حروق بالغة به، حيث أفاد التقرير الطبى الخاص به أنه أصيب بحروق بنسبة 45% من جسده. على صعيد آخر، قضت محكمة أخرى بحبس 23 شخصا من بينهم ست سيدات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الاخوان لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ بعد ادانتهم بمخالفة قانون ينظم عملية التظاهر.
وقالت مصادر قضائية إن المحكوم عليهم بالحبس أدينوا بخرق قانون التظاهر عبر تنظيم ثلاث مظاهرات في حي مدينة نصر بالقاهرة يوم 27 ديسمبر دون سابق اخطار.
وكانت محكمتان مصريتان عاقبتا 45 محتجا من مؤيدي مرسي أول امس بالسجن بين عامين وستة أعوام في محافظتي القليوبية والاسماعيلية لإدانتهم بتهم بينها مخالفة قانون التظاهر.

مصر تسمح باستئناف قرارات صادرة عن القضاء العسكري

القاهرة (وكالات) - أعلنت الرئاسة المؤقتة في مصر أمس، أنه تم السماح باستئناف قرارات صادرة عن القضاء العسكري الذي يمكن لمدنيين المثول أمامه.
وفي حين تخضع مسألة محاكمات مدنيين أمام محاكم عسكرية لنقاش في البلد، نشر الرئيس المؤقت عدلي منصور مرسوما ينشئ بموجبه هيئة قضائية عليا يمكن الاستئناف امامها، كما جاء في بيان لمكتبه.

السيسي يلتقي وفداً نيابياً بريطانياً
القاهرة (وكالات) - التقى وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، أمس وفداً نيابياً بريطانياً يضم عدداً من أعضاء مجلسي العموم واللوردات.
وأوضح بيان وزارة الدفاع المصرية أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية، ومستقبل عملية التحول الديمقراطي في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن أعضاء الوفد البريطاني أعربوا عن سعادتهم بنجاح الشعب المصري في تنفيذ أولى استحقاقات خريطة المستقبل بالاستفتاء على الدستور الجديد وتطلعهم إلى المضي قدماً في إعادة بناء مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بنفس المستوى من الشفافية والتنظيم.
وتابع أن الوفد أعرب عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز المرحلة الراهنة واستعادة دورها الريادي في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. وحضر اللقاء، الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلّحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلّحة، إضافة الى السفير البريطاني بالقاهرة. وكان الوفد البريطاني قد أجرى أول أمس، مباحثات مع وزير الخارجية نبيل فهمي، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، والرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يعزي ترامب في ضحايا حادثة فلوريدا