صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يلوح بغصن الزيتون والبندقية للمتمردين




بغداد ـ حمزة مصطفى، وكالات الأنباء:
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن مشروع المصالحة الوطنية ليس مجرد شعار وإنما هو خيار استراتيجي لابديل عنه لبناء دولة القانون في العراق· وقال في كلمة افتتح بها أوسع مؤتمر لضباط الجيش العراقي السابق ضم حوالي خمسمائة ضابط من بينهم ضباط برتب كبيرة افتتح أمس في بغداد في إطار المؤتمرات التي عقدت تحت بند المصالحة الوطنية، إن جهود بناء الدولة لايمكن أن تتحقق الا بتضافر جهود المصالحة الوطنية مؤكدا أن المصالحة تحولت الآن في العراق الى قناعة وثقافة راسخة لا يشكك بها إلا اؤلئك الذين مازالوا يحلمون بعودة الماضي·
وأكد المالكي خلال المؤتمر ''انتصرنا في فكرة المصالحة الوطنية وعاد من عاد والتحق''· وأضاف إن ''المصالحة الوطنية صارت ثقافة وإرادة وبعدا حقيقيا· وشدد المالكي أن خطة فرض القانون ماكان للحكومة أن تطلقها لو آمن الجميع بمبدأ المصالحة وانخرطوا جميعا في العملية السياسية·
وقال إنه ليس هناك ضير من وجود معارضة في البلاد إلا أنها لابد أن تكون في إطار مؤسسات الدولة الدستورية وليس من خلال رفع السلاح وقتل الناس· ودعا المالكي القوى التي ترفض الجلوس على مائدة حوار واحدة مع الحكومة الى اقتصار حربها على الحكومة ومعها فقط دون التعرض الى البنية التحتية التي هي ليست بنية الحكومة بل هي في خدمة كل أبناء الشعب دون استثناء· وكشف المالكي أن خطة فرق القانون التي بدأت في بغداد ستشمل كل شبر من أرض العراق لمطاردة المتمردين معتبرا أن المصالحة والقوة هما السندان الرئيسيان اللذان يمكن من خلالهما بناء قدرات الدولة·
ودعا المسلحين الذين يقاتلون حكومته الى قبول غصن الزيتون الذي يقدمه لهم وإلا فسوف يواجهون حملة أمنية ستشمل كل شبر في ارض العراق· وشدد على اهمية أن يخرج المؤتمر الدولي الذي سيعقد في بغداد في العاشر من مارس الحالي بخطاب عراقي موحد نحو الخارج بعيدا عن سياسة المحاور· وذكر أنه من المرجح أن يصبح المؤتمر قاعدة ''للحوارات الاقليمية التي نأمل أن تؤدي إلى انسجام ومصالحة إقليمية''·
وأضاف المالكي بالقول إن ''هدفنا من عقد المؤتمر هو دعم الحكومة العراقية وخيارات الشعب ومسيرته السياسية ودعوة دول العالم إلى مساعدته في الحفاظ عليها'' مؤكدا ''أننا في علاقاتنا الخارجية نسعى إلى القضاء على كل تشنجات الماضي وانفعالاته والمغامرات التي جرت البلاد إلى كثير من المصادمات والحروب''·
وعلى الصعيد نفسه أكد وزير الحوار الوطني أكرم الحكيم في كلمة مماثلة أن حل المؤسسة العسكرية العراقية تم بإرادة غير عراقية وقال إن قرار الحاكم المدني الأميركي بريمر بحل الجيش العراقي السابق جاء مخالفا لقرارات مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن عام 2002 الأمر الذي أدى الى حصول فراغ أمني كبير في البلاد·
الى ذلك قال المالكي إنه سيعلن تعديلا وزاريا طال انتظاره خلال أسبوعين في خطوة من المتوقع أن يجري فيها استبدال الوزراء الذين لا يؤدون مهامهم على خير وجه·