الاتحاد

الرياضي

أول بطل يتحدى آخر بطل

الأهلي صعد إلى النهائي عبر بوابة الشباب

الأهلي صعد إلى النهائي عبر بوابة الشباب

أعلنت مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم عن فارسي المباراة النهائية وانحازت مدينة زايد واختارت فريقين هما الوصل والأهلي، حيث نجح الأول في تخطي عقبة غريمه التاريخي الشارقة برباعية ثقيلة بينما تغلب الثاني على جاره اللدود فريق الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدف ليلتقي الفائزان لأول مرة في المباراة النهائية للبطولة·
وبهذا وصلت المسابقة إلى محطتها الأخيرة ولم يتبق على نهايتها التي ستكون سعيدة على أحد الفريقين وحزينة بالنسبة للآخر وأعلنت الكأس أنها ستكون صفراء أو حمراء وقبل أن نصل إلى ذلك اليوم الذي تحدد له 14 أبريل المقبل·· دعونا نفتش في ملفات الدور نصف النهائي في قراءة أخيرة لنقلب بعدها الصفحة التي ستدخل سجلات الماضي·
لقد كان يوماً جميلاً بالنسبة لامبراطورية الفهود·· فقد عادوا إلى مدينة زايد من أوسع أبوابها وكانوا قد تركوا أثراً جميلاً فيها في الموسم الماضي وقطعوا وعداً بالعودة وها هي فرقة الفهود تعود·
أما قلعة الفرسان فقد عاشت ليلة كانت فيها الفرحة فرحتين، فرحة الفوز على الجار في ديربي تقليدي والفرحة الثانية تمثلت في العودة إلى مدينة زايد الرياضية بعد غياب أربعة مواسم·
انقض الوصل على الشارقة وأجهض الأهلي أحلام الشباب لتكون بطولة الكأس لأحد فريقين الوصل أو الأهلي في نهائي ليس له مثيل·
اذن لمن تنحاز المباراة النهائية بعد أن جمعت هذا الموسم بين الأهلي أول فريق يتوج باللقب وذلك في موسم 1974/1975 الذي تغلب في المباراة النهائية حينها على النصر بهدفين نظيفين وحافظ على اللقب في الموسم التالي والذي سيكون هو الطرف الأول بعد أن تغلب على الشباب في الدور نصف النهائي بثلاثة أهداف مقابل هدف·
أمام الوصل آخر فريق يتوج بلقب الكأس وهو الطرف الثاني في المباراة النهائية الذي توج في الموسم الماضي باللقب بعد تغلبه على العين بأربعة أهداف مقابل هدف ليفوز باللقب بعد عشرين عاماً من الفوز به لأول مرة في موسم 1986/1987 ها هو يسعى إلى الحفاظ على اللقب والفوز به للمرة الثالثة في تاريخه·
كانت ثورة امبراطورية عارمة حيث انطلقت الهجمات من كل الاتجاهات وكانت الهدف واضحاً ومنذ أن وطأت أقدام اللاعبين أرض الملعب تبين للجميع من هو الفريق القادم لانتزاع البطاقة ومن هو الفريق الذي ارتضى لنفسه الخروج بهذه الصورة التي لا تليق بتاريخه·
وعندما تجمع المباراة الوصل والشارقة فلابد من أن تحبس الأنفاس وتتوقف الكلمات ويترك المجال للاعبين للتعبير عن مواهبهم الكروية، وهذا ما حدث فقدم الوصل مباراة العمر وحقاً فقد صدق من قال إن مباريات الكأس لا تعترف بغير العطاء طوال التسعين دقيقة فهي لا تنظر إلى موقف الفريقين أو ترتيبهما في جدول الدوري كما لا ترتبط بالمشاكل التي يعانيان منها فالكثير من التركيز مع التوفيق قد تطير بصاحبها لمعانقة أغلى الكؤوس·
وفي مباراة الوصل مع الشارقة صال الأصفر وجال ولم تهدأ حركة الفريق طوال تسعين دقيقة وقدم كل نجوم الفريق عرضاً استثنائياً وصفه البعض أنه الأروع ليس هذا الموسم فقط بل لم يقدم الفريق له مثيلاً في الموسم الماضي الذي حقق فيه الفريق ثنائية الدوري والكأس، فكانت الهدية في المقابل بطاقة الصعود إلى المباراة النهائية وشرف الوجود في مدينة زايد للمرة الثانية على التوالي·
ولا شك في أنها هدية استحقها لاعبو الوصل كما استحقها داهيتهم وخبيرهم البرازيلي زوماريو واستحقتها إدارة النادي بقيادة راشد بالهول والتي نجحت في قيادة الفريق إدارياً في أصعب الأزمات وأكثرها تعقيداً وعلينا أن ننتظر الوصل في المباراة النهائية فهو على بعد تسعين دقيقة من معانقة اللقب والحفاظ عليه·
لكن المهمة لن تكون سهلة فالفريق المنافس هو الأكثر شراسة وتعطشاً للانتصارات إنه فرسان الأهلي الذين حسموا ديربي الجيران وتخلصوا من عقبة الشباب فعاد الفرسان ليستعيدوا شبابهم الذي لا ينسى واستعادوا الذاكرة مع مدينة زايد الرياضية التي شهدت صولات وجولات لأبناء القلعة الحمراء ليضعوا حداً لطموطات الوصل في الفوز بالثنائية·
فقد نجح الأهلي في التغلب على الشباب في مباراة كانت غاية الإثارة وكان الفضل كالعادة للثنائي أخوان فيصل وأحمد خليل فالأول سجل هدفين وأكد الثالث على الفوز وختمه بالشمع الأحمر لتخرج المسيرات من ستاد آل مكتوم وتصعد جسر المكتوم وتمر بنادي الشباب في الممزر قبل أن تستقر في قلعة الأهلاوية في القصيص·
ويظن الأهلاوية أن أي حديث عن خسارتهم للمباراة النهائية هو مجرد أحلام بالنسبة لجماهير الأصفر وهم يتباهون بحقيقة تاريخية تشير إلى أن الأهلي لم يسبق له أن خسر في أي مباراة نهائية من قبل على الرغم من وجوده في المباراة النهائية في ست مناسبات سابقة وهو بالتالي فريق النهائيات·
كل هذه المعطيات تمنحنا الشعور الرائع على أن المباراة النهائية ستكون حدثاً يستحق المتابعة ولأن اللقاء بين الإمبراطور والفرسان بحد ذاته يجذب الأنظار فكيف به وهو يقام على شرف الفوز بأغلى الكؤوس·
أما بالنسبة للشارقة الذي تعرض لهزيمة قاسية في الدور نصف النهائي على يد الوصل فيبدو أنه قد أضاع كل شيء وبات على وشك أن يغسل يديه من بطولتي هذا الموسم·
ويبدو أن الفريق قد دفع ثمن أخطاء مدربه الهولندي فاندرليم الذي أراح لاعبيه قبل أسبوع من المباراة ولم يشرك نصفهم في مباراة الجزيرة التي خسرها الفريق في بطولة الدوري بنتيجة ثقيلة وصرح للجميع أنه يفكر في بطولة الكأس على الرغم من أن الفريق كان يمتلك فرصة جيدة في بطولة الدوري وعندما جاء موعد الكأس لم يكن فاندرليم ولا فريقه على الموعد فتعرض للخسارة القاسية وخسر كل شيء·
ويبدو أن اللاعبين لم يكونوا بحاجة للراحة بل المدرب هو الذي كان بحاجة لها فتم إقصاؤه عن تدريب الفريق على خلفية هذا الخروج الذي لا يليق أبداً بتاريخ الملك وخصوصاً في البطولة التي يعشقها ويجيد التعامل مع أبجدياتها·
أما الشباب الذي خرج على يد جاره فلم يرم القفاز بل تفرغ بشكل كلي لبطولة الدوري التي يتصدرها ويمتلك الحظوظ الأوفر للمنافسة على لقبها ومن يعلم فلربما تكون ضارة نافعة للفريق الأخضر الذي لم يذق عسل الكأس·
وباتت جماهيره تحلم بشهد الدوري الذي غاب عن الفريق منذ 13 موسماً، ولا شك في أن المدرب البرازيلي سيريزيو قد وضع أحزانه جانباً وبدأ بالتفكير بالقادم الصعب في بطولة الدوري·

اقرأ أيضا

16 دولة تشارك في «انفيوجن» للكيك بوكسينج