الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي لتطوير التكنولوجيا» تجري تقويماً شاملاً لمنظومة الملكية الفكرية بالدولة

أجرت لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا تقويماً شاملاً لمنظومة الملكية الفكرية في دولة الإمارات. وقال أحمد سعيد الكليلي مدير عام اللجنة في بيان صحفي أمس: “إن تشجيع الابتكار والإبداع في أبوظبي يُعد خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. وانطلاقاً من ذلك، علينا أن نعمل على توافق منظومة الملكية الفكرية في الدولة مع أفضل الممارسات العالمية”.
ومن أجل تقويم مستوى هذا التوافق، أجرت لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا تحليلاً شاملاً لأنظمة الملكية الفكرية في عدد من البلدان الرائدة وذلك لاستيعاب أفضل الممارسات العالمية ومقارنتها بمنظومة الملكية الفكرية الحالية في الدولة.
وتمحور هذا التحليل على القضايا التشريعية مثل الأسرار التجارية، وبراءات الاختراع، وحقوق التأليف والنشر، وطبوغرافيا الرقاقات.
وكذلك على القضايا التجارية مثل مدى سهولة إنشاء الشركات، وتوافر البنية التحتية التجارية، والإجراءات القانونية المدنية، ومراقبة الحدود.
كما قامت لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا باستطلاع آراء شركات محلية ودولية بهدف تفهم وجهات نظرهم حيال منظومة الملكية الفكرية الإماراتية والمواصفات الموجودة في الأنظمة العالمية التي يتطلعون لوجودها أو تجنبها في الدولة.
وعملت اللجنة خلال فترة الدراسة بشكل وثيـق مع الهيئـات الحكومية المحلية والاتحاديـة كي تضمـن أن تأخـذ الدراسـة بعيـن الاعتبار البنية الاتحادية لحكومة الإمارات.
وتأسست لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا لتشجيع ودعم وتنسيق والإشراف على عملية تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في الإمارة. وتتولى اللجنة مسؤولية وضع ومتابعة تطبيق الخطة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في أبوظبي.
وأضاف الكليلي: “إن توافر قوانين الملكية الفكرية الرفيعة المستوى ضروري لتوفير الأساس المتين، إلا أن وجود مكونات أساسية أخرى أمر لا غنى عنه.
ويشمل ذلك نظام فاعل لإدارة الملكية الفكرية بالحد الأدنى من البيروقراطية، وتطبيق نظام فعّال لحماية حقوق الملكية الفكرية، ونظام قضائي خبير للتعاطي مع القضايا المعقدة، وبنية تحتية متينة تفضي إلى تحفيز وجذب الابتكار”.
وأكد أن نتائج الدراسة أبرزت نقاط القوة والضعف في منظومة الملكية الفكرية في الدولة، قائلاً: “العديد من الشركات لا تعلم أن منظومة الملكية الفكرية لدولة الإمارات تصنف في أعلى 25 منظومة عالمياً”.
وأضاف: “إن الدولة ملتزمة بالتطوير الدائم حيث تعمل وزارة الاقتصاد على صياغة قوانين جديدة بشأن الملكية الفكرية، كما أن عدداً من إمارات الدولة أسست أقساماً متخصصة بالملكية الفكرية ضمن دوائرها الجمركية”.
وشدد الكليلي على الحاجة لمزيد من الدعم من أجل تحقيق طموحات إمارة أبوظبي التنموية قائلاً: “نظراً لرؤية أبوظبي، علينا اتخاذ خطوات إضافية للارتقاء بمنظومة الملكية الفكرية لدولة الإمارات إلى مستوى الأنظمة الرائدة المطبقة في دول مثل سنغافورة وفنلندا والسويد. وهذا يعني أن علينا العمل بجد لتهيئة البيئة الملائمة التي تساعد على إنتاج الملكية الفكرية”.
وتعمل لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا مع الهيئات الحكومية المعنية لإعداد خطة تنفيذية مفصلة مستندة إلى توصيات هذه الدراسة. وسيتم إصدار تفاصيل المبادرات الموجودة في هذه الخطة في وقت لاحق من هذا العام.

اقرأ أيضا

"شروق": تقدم الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية يعكس مكانتها العالمية