الاتحاد

الرياضي

تجربـة الأجنبي الثالـث في الميـزان

أوليفيرا ودياز ·· ثنائي تألق في دوري الإمارات

أوليفيرا ودياز ·· ثنائي تألق في دوري الإمارات

كانت فكرة السماح بوجود لاعب أجنبي ثالث في صفوف أنديتنا مطلبا للكثيرين في السنوات الماضية، وجاء قرار 25 رمضان الشهير والذي اتخذه آنذاك سمو الشيخ عبد الله بن زايد الذي كان يترأس اتحاد الكرة وقتها عام 1998 ليلبي حاجة الأندية، وخاصة التي تشارك في البطولات الآسيوية وهو ما يتوافق مع توجه الاتحاد الآسيوي بالسماح لكل ناد يشارك في بطولاته بقيد ثلاثة لاعبين أجانب·
ومابين التأييد والرفض لوجود الأجنبي الثالث في أنديتنا ظلت أصوات الأغلبية المطالبة بضرورة وجوده هي الأعلى في ظل الاهتمام الكبير من أنديتنا بالمشاركة في البطولات الآسيوية وسعيها القوي للفوز بها كما حدث مع العين عام 2003 واقترابه مع الوحدة من الفوز بها مرة جديدة للكرة الإماراتية في المواسم الماضية ·
ومع اقتناع اتحاد الكرة بوجهة نظر المؤيدين لوجود الأجنبي الثالث وحرص أنديتنا على التواجد الآسيوي سنويا والسعي الدائم للمنافسة على الألقاب تقرر خوض التجربة رغم معارضة البعض تطبيقها لأسباب كان معظمها يدور في فلك النواحي المالية والخوف من تأثير وجوده على المنتخب الوطني لاسيما في خط الهجوم باعتبار أن أغلب التعاقدات مع الأجانب تتم مع مهاجمين وهو وضع طبيعي لأن الجميع يحرص على الفوز وإحراز البطولات·
وحظي توجه اتحاد الكرة بتطبيق الفكرة بتأييد كبير خاصة في ظل قيام الاتحاد الآسيوي بتطبيق دوري المحترفين اعتبارا من الموسم المقبل، وبعد أن كانت الأندية التي تشارك آسيويا تعاني من عدم الاستفادة من وجود الأجنبي الثالث في صفوفها محليا ليظل خارج الخدمة معظم فترات الموسم كان اللجوء للسماح بقيده محليا أمرا لامفر منه·
وبعد مرور أكثر من نصف المدة في الموسم الأول لوجود الأجنبي الثالث تباينت الآراء حول تقييم التجربة مابين إيجابياتها وسلبياتها وتأثيرها على المنتخب الوطني، وكان لنا هذا التحقيق حول تقييم التجربة مع عدد من الخبراء والفنيين فماذا قالوا؟






أندرسون أحد أبرز الأجانب في دورينا (أرشيفية)

محمد مطر غراب :
واقع فرضه الاتحاد الآسيوي

يقول محمد مطر غراب عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق إن وجود اللاعب الأجنبي في ملاعبنا واقع فرضه علينا الاتحاد الآسيوي بعد السماح بوجود ثلاثة لاعبين مع كل فريق مشارك في البطولات الآسيوية خاصة دوري الأبطال الذي اكتسب شهرة كبيرة وأصبح هدفا لكل الأندية لاسيما بعد مشاركة الفائز به في بطولة أندية العالم والشهرة الأدبية التي يكتسبها الكل والعائد المادي الكبير الذي يحصل عليه كل ناد مشارك في المونديال العالمي وأصبحنا مطالبين بمواكبة التطورات التي تحدث في عالم اللعبة عالميا وقاريا·
وأضاف: رغم كل هذه المعطيات والإيجابيات إلا أنني أرى أن وجود الأجنبي الثالث في أنديتنا له بلا شك تأثير سلبي لاسيما على خط هجوم المنتخب الوطني في ظل تركيز الأندية على التعاقد مع مهاجمين دون لاعبين في خطوط أخرى وهو كما يعلم الجميع أمر طبيعي جدا مع حرص كل الأندية على الفوز بالبطولات وأعتقد أن تأثير وجوده سيظهر في السنوات المقبلة خاصة وأن كل الأندية لن تهتم بتخريج مهاجمين محليين طالما أنها تجد المهاجم الأجنبي الجاهز·
وقال: أرى أن اتحاد الكرة لابد وأن يتدخل للحد من سلبيات هذه الظاهرة التي تتغلب على إيجابياتها من وجهة نظري فيما يتعلق بخط هجوم المنتخب الوطني ومن الممكن أن يتدخل الاتحاد بإيجاد الحلول ومنها إمكانية ربط دوري الدرجة الأولى بمسابقة دوري الرديف حتى يجد اللاعب المواطن فرصة للمشاركة في مسابقة قوية والاهتمام بهذا الأمر تدريجيا مع مسابقات المراحل السنية الأخرى لأن ما يحدث أيضا في المراحل السنية أمر لايمكن السكوت عليه في ظل السماح بقيد اللاعبين الأجانب في المراحل السنية بدون هدف مستقبلي أو خطة معروفة لخدمة المنتخبات الوطنية، وإذا لم تكن هناك قدرة على تجنيس أبناء المواطنات أو المقيمين فما هي جدوى السماح بقيد الأجانب في المراحل السنية وما جدوى وجودهم على كرة الإمارات لأن كل مايحدث هو حجز أماكن وشواغر على حساب اللاعب المواطن وتتصاعد المشكلة فيما بعد إلى الفريق الأول والمشكلة في رأيي أصبحت مستقبلا وحاضرا مشتركا على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية ولابد أن يجيب اتحاد الكرة بنفسه على هذه التساؤلات·

أحمد بن هزيم :
التجربة كشفت الضعف الإداري

يرى أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب أن كثيرا من أنديتنا صاحبة الإمكانيات المادية الكبيرة انخدعت قبل تطبيق الفكرة واعتقدت أن المسألة مجرد إمكانيات مادية فقط وأن بإمكانها تحقيق أعلى معدلات من النجاح الفني من وراء سماح اتحاد الكرة بقيد الأجنبي الثالث وبإمكانها شراء من تريد وبأعلى الأسعار ونسيت أن المسألة ليست فنيات فقط ولكن هناك جانب إداري أراه أكثر أهمية·
واضاف أنه وبعد خوض التجربة ووجودها على أرض الواقع اكتشفت الأندية أن الأمر غاية في الصعوبة وأن هناك خللا إداريا كبيرا يؤكد ضعف القدرات الإدارية في الأندية وأصبح هناك مزيد من التعقيد يتعلق بالجانب الإداري كلما مر الوقت ونحن نخوض هذه التجربة لأن الاستخفاف بالأمر في بداية التطبيق هو الذي أفرز الأخطاء الإدارية من وراء التعاقدات الفاشلة مع اللاعبين الأجانب هذه الموسم في أغلب أنديتنا وما يخلفه ذلك من خسائر مادية لاحصر لها وضرر فني كبير على منتخبنا الوطني رغم كل ما يسوقه البعض من مبررات وجود الأجنبي الثالث·
وقال: كل هذه المعطيات التي لمسناها أكدت أن نسبة الفشل حتى الآن أكبر من نسبة النجاح رغم أننا ما زلنا في المراحل الأولى لخوض التجربة ، وأعتقد أن السنوات المقبلة سيكون فيها الحكم على التجربة أفضل نوعا من الموسم الحالي لأننا لايمكن في كل الأحوال أن نعتبر السماح بوجود أجنبي ثالث في أنديتنا نوعا من الخطأ ·
ويضيف بن هزيم أن الأندية الكبيرة فقط هي التي تحمست للفكرة باعتبار أنها مسألة مادية ليس إلا لأن الاحتراف فرض علينا من الخارج وليس معنى ذلك أن توجه الأجنبي الثالث لم يكن اختيارنا وفقا لمصلحة الكرة الإماراتية أو لظروفها، وأرى أن التجربة لابد أن تستمر حتى يمكن الحكم الصحيح عليها بشرط ألا يزيد العدد عن ثلاثة لاعبين أجانب ·

سعيد مبارك :
الأجنبي بريء من ضعف هجوم المنتخب


يقول سعيد مبارك عضو مجلس إدارة نادي الوحدة إن إيجابيات وجود الأجنبي الثالث في أنديتنا أكثر من السلبيات بدليل أن مستوى أغلب أندية الدوري تطور إلى الأفضل وأصبحت قوية، وحتى الفرق الصاعدة إلى الدرجة الأولى هذا الموسم أصبحت هي الأخرى قوية وليس من السهل الآن الفوز عليها كما كان يحدث في السنوات الماضية ورأينا كيف أن الظفرة وحتا والإمارات تحديدا أحرجت أكبر الفرق بل وفازت عليها وأصبحت أيضا مسابقة الدوري أكثر قوة بدليل وجود 6 فرق في صلب المنافسة على البطولة ·
وأضاف: أعتقد أن الأجنبي الثالث بريءتماما من ضعف خط هجوم المنتخب الوطني والدليل أيضا أن كل المهاجمين المواطنين يشاركون كأساسيين في صفوف أنديتهم وعددهم لايقل عن أربعة مهاجمين وكلهم متميزون حتى البدلاء وتحديدا أحمد خليل يلعب باستمرار في خط هجوم الأهلي بل أراه أفضل من أجانب كثيرين ولا أعتقد أن هناك لاعبا أجنبيا في الوقت الحالي أفضل من مهاجمي المنتخب ·
كما أننا أصبحنا مطالبين بوجود الأجنبي الثالث بعد أن فرضه الاتحاد الآسيوي علينا من خلال بطولة دوري الأبطال التي يسمح فيها بوجود ثلاثة لاعبين أجانب مع كل فريق وبالتالي لابد أن نواكب هذه التطورات وإلا ستتضرر أنديتنا التي تشارك في دوري الأبطال ونحن أفضل حالا من قطر التي تسمح بمشاركة ستة لاعبين أجانب وتجد أنديتها نفسها في مأزق عندما لايلعب منهم ثلاثة في دوري الأبطال الآسيوي·
ويرى سعيد مبارك أنه مع كل هذا لابد من ضرورة السماح بالتعاقد المحلي مع حراس مرمى أجانب حتى يستفيد حراسنا كما استفاد بقية اللاعبين وأعتقد أن ذلك لن يتسبب في أي أضرار للكرة الإماراتية ·

عبد المجيد حسين :
الفيفا يدرك خطورة
تزايد الأجانب


يقول عبد المجيد حسين مدير المنتخب الوطني الأسبق ومدير فريق الأهلي الحالي: لاشك أن وجود الأجنبي الثالث في أنديتنا له سلبياته وإيجابياته وأعتقد أن الحكم على التجربة فنيا ما زال منقوصا لأنها تحتاج إلى أكثر من موسم حتى نقيمها تقييما صحيحا ومع ذلك أرى أن وجود الأجنبي لاشك يرفع من مستوى اللاعب المواطن ويزيد من خبرته لأنه يستفيد منه من كل النواحي لكنه في كل الأحوال يكون ذلك على حساب اللاعب المواطن خاصة فيما لو كان مهاجما لأننا نعلم تركيز الأندية على التعاقد مع المهاجمين والأمر ينعكس بالتالي على هجوم المنتخب الوطني الذي سيتأثر حتما بكثرة وجود المهاجمين الأجانب ·
وأضاف: أعتقد أن الاتحاد الدولي بدأ يدرك خطورة تزايد اللاعبين الأجانب مما يؤثر على المنتخبات الوطنية وبدأ يفكر في وضع حد أقصى لهم في كل ناد على مستوى العالم بعد شكوى الكثير من الإتحادات الوطنية من طغيان اللاعب الأجنبي وتأثيره السلبي على اللاعب المحلي خاصة المهاجم · وقال: رغم ذلك فإن وجود الأجنبي الثالث أصبح مطلبا لاغنى عنه للأندية التي تشارك في البطولات الآسيوية بل أصبح مطلبا جماهيريا من أجل المنافسة على البطولات المحلية أيضا والفوز بها وتخشى إدارات الأندية المساءلة الجماهيرية إذا تقاعست عن التعاقد مع لاعبين أجانب مميزين ·
ويرى أن اللاعب المواطن الجيد في كل الأحوال هو من يفرض نفسه حتى على اللاعب الأجنبي ومثال ذلك نراه مع اللاعبين اسماعيل مطر وفيصل خليل والشحي ودادا وكلهم أساسيون مع أنديتهم وهم في الوقت نفسه خط هجوم المنتخب ·
ويقول عبد المجيد حسين: الواقع يفرض علينا الاستفادة قدر الإمكان من وجود الأجنبي الثالث دون وقوع أضرار ويجب أن تتعاون الأندية مع اتحاد الكرة لتحقيق هذا الهدف لا أن يتسابق الكل على تحقيق مكاسب محلية فقط على حساب مصلحة المنتخب الوطني خاصة وأن هناك أندية تمتلك لاعبين مواطنين أفضل كثيرا من الأجانب ويحتاجون إلى الاهتمام والرعاية ·


سعيد المقدم :
بعض المهاجمين المحليين تضرروا كثيرا

يرى سعيـــد المــقدم مدير فريق بني ياس أن التجربة حتى الآن ناجـــحة بدرجـــــة كبيرة ويعتقد أن تأثير وجود الأجنبي الثالث على لاعبينا المحليين واضح جدا وارتفع مستواهم هذه الموسم عنه في السنوات الماضية وارتفعت حدة المنافسة على بطولة الــدوري ولايعـــلم أحد من سيكون البطل، وهذا كله من تأثير وجود لاعبين أجانب على مستوى عال في أغلب الأندية·
كما يرى أن هناك أندية استفادت من وجود الأجنبي الثالث وأخرى تضررت منه أو لنقل بعض اللاعبين خاصة المهاجمين ومثال ذلك محمد راشد سرور لاعب المنتخب الوطني والنادي الأهلي الذى يدفع الآن فاتورة وجـــود ثلاثة لاعبـــين أجـــانب مع فريقـــه وتســـبب ذلك في تراجع مستواه إلى حد كبير لأنه لايشارك في المباريات وهذا أوقع ضررا بلا شك على خـــط هجـــوم المنتخب، وإن كان الضرر ليس كبيرا لوجــود عدد كبير من المهاجمـــين المحلــــيين على أعلى مستوى يمثلون المنتخب الوطني ويشاركون كأساسيين في أنديتهم مثل إسماعيل مطر والشحي وفيصل خليل وأحمد دادا وهم أفضل خط هجوم للمنتخب منذ سنوات عديدة ·
ويؤكد المقدم أن إيجابيات وجود الأجنبي الثالث أكثر من سلبياته بمراحل خاصة لو كان اللاعبون المحليون أقل من نظرائهم الأجانب·

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"