ثقافة

الاتحاد

محمد شبيب: موضوع وتنفيذ الصورة ضروريان للفوز في المسابقات العالمية

محمد شبيب خلال المحاضرة

محمد شبيب خلال المحاضرة

عرض المصور الفوتغرافي السعودي محمد شبيب، أمس الأول، عدداً من الصور الفوتغرافية التي اشتركت بها دول العالم في البينالي العالمي الثامن والعشرين لفن التصوير الذي تنظمه الرابطة الدولية للتصوير الفوتغرافي خلال محاضرة بعنوان “كيف تختار الصور للمشاركة في المسابقات الدولية”.

نظمت المحاضرة رابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتغرافي التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع المركز الثقافي التابع لوزارة الثقافة والتراث وتنمية المجتمع في إحدى قاعات المركز الثقافي في أبوظبي، بحضور أعضاء الرابطة والمصورين والصحفيين والمهتمين بالتصوير الفوتغرافي، حيث نصبت شاشة سينمائية في قاعة المحاضرات بالمركز استخدمت كوسيلة لعرض كافة الصور التي جرى الحديث عنها.
وفي تقديمها للمحاضر أشارت فاطمة المنصوري مسؤولة رابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتغرافي إلى جهود المصور محمد شبيب الذي وصفته بأحد أعلام التصوير الفوتغرافي في السعودية، وتحدثت عن إنجازاته الفنية وتخرجه عام 1986 وحصوله على الدبلوم في التصوير الفوتغرافي من معهد نيويورك للتصوير ومن معاهد سويسرا أيضاً، وفوزه بجوائز الاتحاد الدولي للتصوير الفوتغرافي، وما له من معارض شخصية داخل السعودية وخارجها ورعايته لعدد من المسابقات في التصوير.
واستهل شبيب محاضرته بالإشارة إلى سعادته لتواجده في دولة الإمارات العربية المتحدة ثم تطرق إلى مفهوم المصور المحترف وأهم المعايير والمقاييس التي يجب أن تتوافر في الفنان لكي يطلق عليه “مصور محترف” وأهمها الدراسة والاتصال بالعالم.
وقال “انضممت إلى الاتحاد الدولي للتصوير عام 1993، وهناك اطلعت على سبب عدم فوزنا بجوائز المحافل الدولية واكتشفت أن السبب الرئيسي هو عدم تناول المصور لموضوعة معينة في صوره المشاركة في المسابقة” وأضاف “ليس التكلم عن تقنيات التصوير الفوتغرافي هو المهم بل الأهم هو تناول موضوع المسابقة وتنفيذه في الصور التي يراد المشاركة بها”.
ورأى محمد شبيب أن زوايا النظر لحالة واحدة - مثلاً - سوف تؤدي إلى إنجاز صور مختلفة، وسرد قصة صورته التي التقطها لفتاة هولندية وكلب ودراجة والتي فازت على صور 150 مصوراً عالمياً لما فيها من واقع يشترك فيه المجتمع الهولندي جميعه، أي أن الموضوع في الصورة هو سمة البراعة فيها، حيث تحتوي قصة كاملة أو رسالة هادفة.
وأوضح “أن كل دولة للاشتراك في المسابقة العالمية تقدم 10 أعمال ذات مشتركات أو قصة واحدة، بينما نحن نقدم 10 صور مختلفة التوجهات”.
وعرض المحاضر الصور التي فازت بها دول العالم خلال البينالي 28 للاتحاد الدولي للتصوير الفوتغرافي، وهي من الأرجنتين وهنغاريا، حيث مناظر الثلوج، ومن إيطاليا حيث البحر، وسلطنة عُمان حيث الجِمال ومسابقاتها، ومن باكستان بورتريهات لرجال من العامة ومن اسكتلندا حيث الفنون الشعبية ومن فيتنام تقرأ حياة الناس الفقراء وبساطتها.
وتطرق الباحث إلى أساسيات المشاركة في المحافل التصويرية الدولية وهي تحديد الهدف وتنفيذه ورسم القصة بالصورة واعتبار الإنسان عنصراً أساسياً في الصورة وتمثل الثقافة المحلية والموروث الشعبي ومعرفة رموز الصورة وبساطتها وجماليتها.
وقال محمد شبيب “هُناك طريقتان في التحكيم خلال البينالي العالمي أولهما التحكيم باسم الدولة أي تحكيم الصور العشر التي اشتركت بها كل دولة وثانيها تحكيم صور المصورين المتنافسين، على أن تمتلك الـ 10 أعمال قصة واحدة تحكمها مشتركات وهدف واحد”. وأضاف “أن ما يهمني هو ما تعنيه الصورة وتوجهات الفنان وأن دور المحكم هو أن يعرف ما هو هدف هذه الصورة”.
وعرض محمد شبيب صوراً التقطها في مدينة “روضة سدير” في السعودية خلال ساعتين فقط والتي شكل منها معرضاً كاملاً، وتساءل خلال عرضه لها هل تستحق هذه الصور أن تكون معرضاً؟ وأكد في ختام محاضرته على ضرورة أن يتطابق موضوع الصور المشاركة في أي مسابقة مع عنوان المسابقة وأهمية التقنيات الفنية وضرورة معرفة الضوء والظل والإحساس بحيوية الصورة ودقة المساحات في الصورة وكيفية توزيع الكادر.

اقرأ أيضا

كورونا و«الحياة عن بُعد» في «الناشر الأسبوعي»