صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مكاسب قوية للأسهم الأميركية بنهاية الأسبوع

شاشة تعرض مؤشرات داو جونز في بورصة نيويورك أمس (رويترز)

شاشة تعرض مؤشرات داو جونز في بورصة نيويورك أمس (رويترز)

نيويورك (رويترز)

سجلت الأسهم الأميركية مكاسب حادة أمس الأول لتمنح المستثمرين شعورا بالارتياح بعد أسبوع شهدت فيه السوق تقلبات كبيرة عقب هدوء استمر شهورا.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 333.40 نقطة أو 1.38 بالمئة ليغلق عند 24190.90 نقطة.
وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 38.55 نقطة أو 1.49 بالمئة إلى 2619.55 نقطة.
وصعد المؤشر ناسداك المجمع 97.33 نقطة أو 1.44 بالمئة لينهي اليوم عند 6874.49 نقطة.
وكان مؤشر داو جونز استهل جلسة تداولات الأمس على ارتفاع زاد عن.8? قبل أن يعاود الانخفاض إلى مستويات بنحو 900 نقطة ويستقر عند مستويات 23352 نقطة، ويعاود الارتداد من عندها بقوة مع ارتفاع وتيرة الشراء ليصل المؤشر إلى مستوى 24375 نقطة ويغلق عند مستوى 24190.9 نقطة.
وكانت الأسهم الأميركية تعرضت لضغوط بيع خلال الأسبوع الماضي ما دفع المستثمرين إلى البيع المكثف ليتراجع المؤشر من مستويات 26700 نقطة تقريبا إلى نحو 23300 نقطة.
وتسببت الإشارات المتزايدة لارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية في الأيام القليلة السابقة، في تزايد احتمالات رفع معدلات الفائدة خلال العام الحالي، بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.
وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق عدم فهم الكثيرين لما يمكن أن يفعله الرئيس الجديد للبنك الفيدرالي، جيرومي باول الذي تسلم مهامه في بداية الأسبوع، في معدلات الفائدة، مع التوقعات المستقبلية للتضخم ولمعدلات البطالة.
وباستثناء تزايد قلق مستثمري الأسهم من تسارع وتيرة رفع معدلات الفائدة، لم يحدث يوم الاثنين ما يبرر السقوط المدوي للأسهم.
وظهرت علامات عدم ثقة المستثمرين في الأسواق بصورة واضحة منذ بداية الجلسة، حيث بدا أن المستثمرين يحاولون التخلص مما لديهم من أسهم في أسرع وقت ممكن.
وقال ريتش جوريني، الرئيس التنفيذي لشركة بي إن سي إنفستمينتس: «هذه ليست نهاية العالم، ولكنها غير مريحة»، وشهدت أسعار الأسهم ارتفاعات قياسية، في أوقات قياسية، منذ إعلان فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني من عام 2016، لدرجة أن مكاسب مؤشر داو جونز وصلت 45% عند أعلى مستوى له، والذي بلغه في يوم السادس والعشرين من يناير من العام الجاري 2018. وشهدت نفس الفترة صعوداً جنونياً للعملة الافتراضية الأشهر «البيتكوين»، من أقل من ألف دولار إلى نحو عشرين ألف دولار، وبنسبة أرباح تزيد على 1900%، قبل أن تفقد أكثر من 60% من قيمتها في أسابيع قليلة. وعالمياً، شهدت أغلب الأسواق الرئيسية انتعاشات كبيرة خلال نفس الفترة، وإن كانت بنسب أقل بعض الشيء، مما حدا بالكثيرين إلى زيادة استثماراتهم بالأسهم.
وتشير بيانات بنك أوف أميركا – ميريل لينش إلى أن نحو مئة مليار دولار قد دخلت سوق الأسهم العالمية منذ بداية العام الحالي 2018.لكن كيث بليس، نائب أول الرئيس، في شركة كوتون آند كومباني للوساطة في الأوراق المالية، ومقرها نيويورك، كانت له وجهة نظر أخرى، حيث قال:«إنها ظاهرة طبيعية، بل ومفيدة، أن نرى مثل هذا الاندفاع نحو البيع من وقت لآخر»، وأضاف أن «فقدان التذبذب في أسعار الأسهم خلال الشهور الماضية سبب العديد من المشاكل». وابتهج المستثمرون بإصلاحات ترامب الضريبية، لكنهم فوجئوا بالزيادات الكبيرة التي طلبها الجمهوريون في الإنفاق الحكومي، وخاصة الإنفاق العسكري، وهو ما وافق عليه بالفعل مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي، وسيوافق عليه في الأغلب مجلس النواب.
وعادة ما ينصح الاقتصاديون الحكومات بزيادة الإنفاق، والسماح بعجز كبير في موازنة الدولة في أوقات الركود، من أجل المساعدة في تحفيز الاقتصاد.
لكن الاقتصاد الأميركي يشهد حالياً حالة من القوة، تنعكس في معدلات نمو مرتفعة، ومستويات منخفضة من البطالة، وهو ما جعل البعض يقول إن التخفيضات الضريبية، المقدرة بتريليون ونصف من الدولارات، هي في الواقع تحفيز غير مطلوب للاقتصاد.
فالأموال الإضافية ستزيد من سخونة الاقتصاد، وهو ما قد يؤدي لارتفاعات كبيرة في مستويات التضخم.
وسجلت الأسهم الأوروبية خسائر محدودة عند الفتح الجمعة بعد موجة هبوط الخميس في بورصة وول ستريت التي دخلت الآن في تصحيح حيث هبط المؤشران القياسيان ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي أكثر من عشرة بالمئة عن المستويات القياسية التي سجلاها في 26 يناير.
هبط المؤشر نيكي الياباني الجمعة مع استمرار ضعف الأداء في بورصة وول ستريت وقادت الأسهم المرتبطة بالنفط التراجع الأوسع نطاقا مع انخفاض أسعار الخام.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضا 2.3 بالمئة إلى 21382.62 نقطة لتصل الخسائر الأسبوعية إلى 8.1 بالمئة.