صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: قانون حماية المستهلك يمنح الاقتصاد شرعية التصدي لارتفاع الأسعار

أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، أن العام الجاري سيشهد صدور أربعة قوانين اقتصادية جديدة تشكل نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي للدولة، وتشمل قوانين الاستثمار والمنافسة ومراقبة السلع المحظورة والممنوعة، وقانون الشركات، وبذلك يبلغ عدد القوانين والقرارات التنظيمية التي أصدرتها أوقامت بتعديلها الوزارة خلال العامين الماضي والجاري 29 قانوناً·
وشددت معاليها في ندوة ''الاتحاد''- التي استضافتها في مكتبها بوزارة الاقتصاد بأبوظبي- على متانة وقوة الاقتصاد الإماراتي، مؤكدة أن هذا النجاح يرجع لفلسفة الانفتاح التي تطبقها الحكومة والقدرة التنافسية العالية التي أصبحت محل تقدير العالم، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لم يعد يعتمد بالدرجة الأولى على النفط بنسب عالية كما كان فيالسابق، حيث تساهم القطاعات غير النفطية حاليا بما نسبته 63% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي للدولة·
تحدثت معالي الشيخة لبنى القاسمي أيضا عن دور وزارة الاقتصاد في الحفاظ على توازن أسواق السلع المحلية، وخطواتها من خلال القوانين للقضاء على الاحتكار بكافة أشكاله وأنواعه، مؤكدة أن هدف الوزارة يكمن في إيجاد عدالة وتوازن بين حقوق المستهلكين والتجار والوكالات التجارية، لافتة إلى أن التغيير الذي أجرته الوزارة على قانون الوكالات التجارية استهدف حماية الوكلاء والموكلين ووضع أسس علاقة متينة وعادلة بينهم·
وشددت معاليها على تصدي الوزارة لأية ظواهر غير طبيعية في الأسعار، مشيرة إلى أن قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية المتوقع صدورها قريبا يعطي الأساس القانوني للوزارة لمواجهة أية زيادات وحماية المستهلكين، وطالبت المستهلكين أنفسَهم بمساعدة الوزارة على اكتشاف تجاوزات التجار، ونوهت بالإنجازات التي حققتها الوزارة سابقا لوقف ارتفاع أسعار الألبان وسلع الجمعيات التعاونية، مشيرة إلى أن هذا النجاح سيستمر بصورة أكبر بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك والتي تدرسها لجنة عليا من الوزارات والدوائر الاقتصادية والبلديات المختلفة على مستوى الدولة·
وحول قضايا التجارة الخارجية أكدت معاليها أن مفاوضات التجارة الحرة بين الإمارات وأميركا لم تجمد، مشيرة إلى أن المفاوضات مستمرة في الوقت الحالي، لكن لن يتم الانتهاء منها في الموعد الذي حددته الولايات المتحدة الأميركية، وأكدت أن مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي تشهد سرعة كبيرة لإنهائها خلال العام الجاري بعد مرور 15 سنة على التفاوض، مستعرضة مزايا تفاوض الدولة مع الاتحاد الأوروبي وفق منظومة دول مجلس التعاون الخليجي·



مشيرة إلى أن تلك الاتفاقية تتضمن مكاسب كبيرة للإمارات·
وشددت معاليها على الاستقلالية في اتخاذ القرارات الاقتصادية للدولة، مؤكدة عدم وجود أية ضغوط فيما يتعلق باتخاذ أية قرارات للدولة في مفاوضاتها /أو اجتماعاتها، حيث إن فريق الدولة يعمل من خلال مبدأ الحماية للمصالح الوطنية، سواء في الصناعة أوالتجارة أوكافة القطاعات الأخرى·· وفيما يلي نص الندوة:


؟''الاتحاد'': في البداية نود من معاليكم إلقاء الضوء على دور الوزارة في حماية المستهلك والآليات الرقابية التي تتبعها في هذا الشأن، ودورها في إحداث التوازن بين السلع وأسعارها خلال السنوات الثلاث الماضية؟
؟؟الشيخة لبنى: وزارة الاقتصاد لها عدة أدوار رئيسية، الأول يتعلق بالتجارة الداخلية، والثاني، التجارة الخارجية، والثالث يتعلق بالدور الاحصائي، وهذا السؤال يقع ضمن الدور الداخلي للوزارة، وقد سعت الوزارة إلى وضع قوانين خاصة لحماية المستهلك، ونحن هنا أمام جزئيتين، الأولى تتعلق بنوع من المعادلة أوالموازنة بين حق التاجر وحق المستهلك، حيث إن المستهلك لو تعرض لضرر مباشر في صحته أوسلامته أوتعرض للخداع أوالتضليل، فإن القوانين كفيلة بحمايته، ويكون هناك رد فعل سريع على أي تجاوز يحدث إزاءه، وتتعلق بتأثير رفع الأسعار على المستهلك، وهذه الجزئية قد لا يوجد لها مسوغ، وقد يكون لها ما يبررها ومرتبطة بعدة عوامل مثل ارتفاع الإيجارات السكنية والرسوم والمحروقات والمواد الخام الداخلة في المنتج وتغير سعر الصرف ومعدل التضخم، وعلى سبيل المثال فعندما ارتفعت الإيجارات السكنية حاولت محلات بيع التجزئة رفع أسعار السلع الغذائية لتغطية ارتفاع إيجاراتها·
والجزئية الثانية تتعلق بقضية الاحتكار، ففي حالة ظهور تكتل من التجار مثلا في قطاع مَّا ويؤثر هذا التكتل أوالاحتكار على المستهلك، فالوزارة هنا تتعرف على طبيعة هذا التكتل وتتأكد منه، وتتأكد من أن فيه ضررا على المستهلك، فيكون دورها في حماية المستهلك والأسواق، فالسوق الحر لا تعني ترك الحبل على الغارب، وإنما هناك قواعد عامة تحكم السوق الحر، والتكتلات التجارية تقضي على المنافسة وتشوه السوق·
وخلال العامين الماضيين كان بإمكاننا أن نعاقب أصحاب التجاوزات، لكن لم تكن لدينا المظلة القانونية لذلك، وكان كل هدفنا أن يرى قانون حماية المستهلك النور، وهذا هو الشيء الأهم، وخلال هذين العامين صار بيننا وبين الجمعيات التعاونية تفاهم كبير ونجحنا في وقف زيادات عديدة في أسعار بعض السلع والمنتجات، ورغم الإنجازات التي حققناها فإن وجود قانون يحمي المستهلك كان مهما للغاية حتى يساعدنا على اتخاذ القرار الصحيح، والقانون نفسه يحدد مسؤولية الحكومة تجاه المستهلك، وأيضا هناك مسؤولية نص عليها القانون تقع على عاتق المستهلك، وقد أعطانا القانون المظلة التشريعية لمراقبة الأسواق، علما بأن المسؤولية هنا لا تقع على عاتق وزارة الاقتصاد فقط، بل هي مسؤولية مشتركة مع عدة وزارات وهيئات والبلديات والدوائر الاقتصادية المحلية، والقانون لا يسند المسؤولية لجهة واحدة فقط، ولابد أن يكون هناك تعاون بين كل الجهات المعنية بحماية المستهلك، وقد وافق مجلس الوزراء منذ فترة على تشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك، وتضم اللجنة مسؤولين من نحو 20 جهة تشمل وزارة الاقتصاد، وبلديات الدولة، ودوائر الاقتصاد، والمصرف المركزي، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة المالية والصناعة، وجمعية حماية المستهلك، وهيئة المواصفات والمقاييس وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وتهدف اللجنة إلى العمل على حماية المستهلك، كما أن لها أدواراً رقابية واستشارية مهمة، فضلا على مراجعة المؤسسات المعنية، وقد عقدنا يوم الأربعاء الماضي الاجتماع الأول للجنة، وستصدر قريبا اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، كما تم توزيع الأدوار وكيفية العمل والتنسيق من أجل توفير الحماية للمستهلك· وأعتقد أن القانون يشكل نقلة كبيرة نحو حماية المستهلك، ولا ينبغي أن ننسى أن العام الماضي شهد حدثا مهما وهو تحرير قطاع السلع الغذائية، فبعد أن درسنا قضية الأغذية توجهنا بطلب إلى مجلس الوزراء لتحرير قطاع السلع الغذائية، وتعد موافقة المجلس على طلبنا أكثر العوامل الايجابية المؤثرة على الأسواق·
أما قضية مؤسسة الإمارات للاتصالات ''اتصالات'' المتعلقة بخدمة العملاء والرقم 181 فقد تمت مخاطبة هيئة تنظيم الاتصالات، وافادتنا بأن تكلفة الخدمة في الواقع هي 3 دراهم، ولكن بسبب الوضعية الاحتكارية لـ''اتصالات'' في الفترة السابقة كان السعر مدعوما، وان الوضعية الجديدة تفرض على الشركة إزالة الدعم المقدم على الخدمات بهدف منع سياسة حرق الأسعار التي عادة ما تمارس في المنافسة غير المشروعة، وتم الاتفاق بين هيئة تنظيم الاتصالات وشركة اتصالات على أن لا تزيد قيمة الخدمة عن درهم واحد·
وأعتقد أن الصحافة لها دور كبير في حماية المستهلك وتوعيته، والمستهلكون لهم توجهات سلوكية معينة للشراء، وهم يحتاجون للتوجيه خاصة التوجيه نحو الشراء من أماكن متعددة، والصحافة خدمت المستهلك بالدرجة الأولى عندما نشرت أسعار السلع التي تصدرها الوزارة، ووصلتنا رسائل إيجابية من كثير من المستهلكين، وأعتقد أن دور الإعلام فعال·
وإذا تناولنا وقفة الوزارة تجاه تذاكر السينما فأعتقد أن موقفها مهم جدا، وخلافا لما ذكر من أن الوزارة لم تتحرك الا في موضوع تذاكر السينما إذ تحركت الوزارة- كما اشرت- في عدد من المواضيع كالألبان والاسمنت ووكالاء الاغذية، وحيث إن دور السينما يمس قطاع كبيرا من الناس، وهي مكان ترفيهي للغالبية خلال عطلة نهاية الأسبوع، والترفيه جزء من حياة الناس والمجتمع، والزيادة التي طرحتها دور السينما كبيرة، خاصة إذا كان الأب يذهب بعائلته المكونة من زوجته وثلاثة أبناء أوأكثر، كما أن تلك الدور احتكرت الأطعمة والمشروبات داخلها، والمهم هنا أن لا يؤثر ذلك على المستهلك، وكان من المهم أن نتحرك، وتحركنا بالفعل لحماية المستهلك·
كذلك هناك نقطة مهمة وهي أن هناك أناسا تضرروا كثيرا بسبب ارتفاع الإيجارات وقالوا: إن الوزارة لم تتحرك، وأؤكد أن الوزارة ليست لها أية صلة برفع الإيجارات، وهناك سلطات مخولة بالإيجارات في الحكومات المحلية للإمارات وليس الوزارة، وخلال الأشهر الستة الماضية صدرت قرارات جيدة حددت سقف ارتفاع الإيجارات، كما أن لجان المنازعات الايجارية أصدرت قرارات مهمة لصالح السكان، ورأينا أمورا إيجابية كثيرة كان لها دور كبير في استقرار المجتمع، وتعاونت فيه جهات كثيرة لحماية المستهلك·
؟ ''الاتحاد'': هل قانون حماية المستهلك يضم لجاناً لفض المناعات أشبه بلجنة فض المنازعات الإيجارية؟
؟؟الشيخة لبنى: الشكاوى التي تتلقاها الوزارة والدوائر المحلية المعنية كثيرة جدا، وتحتاج الى عدة آليات تكفل السرعة في حل المشاكل والشكاوى، وهذا يتطلب ان تكون هناك لجان مصالحة وتسوية في كل إمارة يمثل فيها المستهلك والدائرة المحلية وغرف التجارة ووزارة الاقتصاد، فاذا لم تتوصل هذه اللجان الى حل جاز لها ان ترفع الامر الى الوزارة، وتبعا لنوع الشكوى يتم التعامل معها حسب ما تم النص عليه بالقانون، وتقوم الوزارة بتمثيل المستهلك امام القضاء اذا ما ارتأت ان هناك مخالفة صريحة للقانون·
مبررات زيادة الأسعار
؟''الاتحاد'': هناك مبررات لرفع الأسعار في الإمارات مثل ارتفاع نسبة التضخم وارتفاع الإيجارات السكنية، لكن الملفت للنظر أن الأسعار ترتفع بنسب خيالية، كما حدث مع الخضروات والفواكه والبيض، حيث ارتفع السعر بنسب تراوحت بين 300% و30% وشح المعروض، كيف نحمي أسواقنا من تلك الارتفاعات المفاجئة غير المعقولة··؟ ولماذا لا يتم دعم الصناعات الوطنية مثل الدواجن وغيرها؟
- الشيخة لبنى: أعتقد أن حكومة أبوظبي بمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عالجت ظاهرة ارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان الماضي، وكان سبب هذه الظاهرة وجود مشكلات في تفريغ وتخزين الشاحنات، وأنشأت حكومة أبوظبي منطقة جديدة لتفريغ الشاحنات، أما قضية دعم صناعات وطنية معينة فهذه مسؤولية وزارة المالية والصناعة·
؟''الاتحاد'': لكن البعض يؤكد أن الارتفاع الكبير وغير المبرر للأسعار يرجع إلى أن رقابة الوزارة على التجار والوكلاء شبه غائبة؟
؟؟ الشيخة لبنى: كلمة ''شبه غائبة'' ظلم للوزارة، ولابد أن نعطي للوزارة حقها ودورها ومصداقيتها لدى الرأي العام، كما لابد أن نكون منطقيين، فلا يعقل أن أوظف ''جيشاً'' من الموظفين ليرصدوا حركة السوق ويراقبوا الأسعار يوميا، لكن عندنا آلية للحصول على الأسعار يومية وأسبوعية، ونقوم بنشرها لتوعية المستهلكين، وقد أثبتت تلك الخطوة نجاحا كبيرا، كما أن هناك تنسيقا بين الوزارة والسلطات المحلية في الرقابة على الاسواق، وكذلك تنسيق مع الإدارات الجمركية بالدولة بهدف منع دخول السلع المغشوشة والمقلدة·
؟''الاتحاد'': بعد صدور قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية هل ستكون هناك مظلة تحمي المستهلك؟
؟؟ الشيخة لبنى: نعم: ولاشك في ذلك، وأؤكد أن أول الأعمال المطروحة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومجلس الوزراء هو موضوع حماية المستهلك، وسموه ومجلس الوزراء حريصون على ذلك بصورة كبيرة، وهذا الموضوع مهم للحكومة جدا، لأنه يتعلق بالاستقرار، وستكون لدينا آلية واضحة تحدد الاختصاصات والمسؤوليات، وحتى نعمل كجهة واحدة لابد من تلك الآلية، وأعتقد أن المستهلك يحتاج إلى توعية مستمرة،·
قانون الوكالات التجارية
؟ الاتحاد'': تم مؤخراً تعديل قانون الوكالات التجارية لكن البعض ينظر لهذا التعديل على أنه في جانب التاجر على حساب المستهلك فما مدى صحة ذلك؟
؟؟ الشيخة لبنى: الإمارات لديها اقتصاد مفتوح، كما أن الدولة تصنف بين أوائل دول العالم في تطبيق سياسة السوق المفتوح، وعلى الرغم من أن الإمارات رابع دولة منتجة للبترول على مستوى العالم إلا أن 63% من إجمالي الناتج الوطني لا يعتمد على البترول، وهذا يوضح جيدا قوة الاقتصاد، والسبب في ذلك هو فلسفة الانفتاح التي تنتهجها الدولة والقدرة التنافسية العالية لها، وهذا الوضع يضعني أمام التزامات تؤكد على إيجاد توازن وعدالة بين الوكلاء والموكلين·
والتعديل الذي جرى على قانون الوكالات كان الهدف منه إيجاد توازن بين الوكيل والموكل، حيث كان الوكيل يجدد العقد بدون مرجعية للموكل أوالشركة الموكلة، وكانت هناك شركات تشكو من عدم ارتياحها لوكيل مَّا بسبب انخفاض مبيعاته أوتقاعسه أوبسبب انتهاء مدة الاتفاقية، كما أن الموكل الخارجي قد يشعر بأن الأبواب أمام بضاعته مغلقة بسبب ضعف الوكيل مثلا، ولم يكن أمام الموكل بدائل أخرى لبيع منتجاته التي قد تكون جيدة، لكن الوكيل لا يقوم ببيعها بشكل جيد، وهنا رأينا أنه من العدالة أن نعطي للموكل والوكيل الحق في عدم استمرار علاقتهما معا شريطة أن تكون هناك معايير واضحة وحجج قوية لحماية الموكل والوكيل معا·
؟''الاتحاد'': لماذا لا تمنع الوزارة ظاهرة الاحتكار من الأسواق؟
؟؟ الشيخة لبنى: لا يوجد احتكار، واذا كنت تعني الوكالات فهي ليست المعنى الدقيق للاحتكار، فأغلب العقود التجارية في الدولة هي مع موزعين، وجزء بسيط جدا هو الذي يعتبر وكالات وتسجل لدى الوزارة، وفي حالة الموزعين فبإمكان وجود عدة موزعين لنفس السلعة، أما قانون الوكالات فقد أعطى القانون الحق للموكل ان يعين وكيلا في كل إمارة، والوكيل من حقه حماية حقوقه، ومن غير المنطقي أن يتعدى أي مستثمر على وكالة مَّا أويريد أن يستحوذ عليها، ومن ثم يجب حماية الوكلاء، وهناك من يرى أن الوكيل يحتكر و''يتفرعن'' وهم لا يعرفون الأعباء الملقاة على عواتق الوكلاء، فالوكلاء ينفقون ملايين الدراهم كالتزامات لتقديم خدمة ما بعد البيع والاعلان والترويج للسلعة·
كما أن قانون الوكالات سمح باستيراد السلع مباشرة من الخارج للاستخدام الشخصي وليس للمتاجرة حتى وإن كان هناك وكيل لها في الدولة·
؟''الاتحاد'': هناك ظلم يمكن أن يتعرض له بعض الوكلاء حيث لا يوجد من يحميهم من وكلاء آخرين يتمتعون بالنفوذ ويأخذون وكالتهم؟
؟؟ الشيخة لبنى: القانون كما قلت: يحمي الوكيل ويسمح بفسخ التعاقد بين الموكل والوكيل وفقا لمعايير واضحة، والموكل لا يستطيع أن يلغي عقد الوكالة هكذا بسهولة لو جاء له وكيل أقوى، والسبب أن الوكيل استثمر في الوكالة أموالا كثيرة، ونص القانون على أنه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة ما لم يكن هناك سبب يبرر إنهاءها، كما لا يجوز إعادة قيد الوكالة في سجل الوكالات التجارية باسم وكيل آخر إلا بعد انتهاء مدته دون تجديد باتفاق الطرفين أوبعد فسخها بالتراضي بينهما، أوبعد صدور حكم قضائي، وإذا أدى انتهاء الوكالة لإلحاق ضرر بأحد الطرفين جاز للمتضرر أن يطالب بتعويض، والقانون واضح·
التضخم
؟''الاتحاد'': هناك أرقام كثيرة ومتضاربة حول نسبة التضخم في الدولة من جهات مختلفة رغم أن الوزارة هي الجهة المعنية بذلك، كما أن معالجة قضية التضخم مازالت غير موفقة إلى الآن، ولا توجد خطط طويلة المدى لمواجهة مشكلات القطاعات الاقتصادية على مدار خمس سنوات مثلا، وهذا ملحوظ وواضح للجميع، فما هو السبب في ذلك؟
؟؟ الشيخة لبنى: لدينا حاليا فريق عمل جيد من الاقتصاد والتخطيط يعنى برصد الأرقام والنسب الصحيحة، وأعتقد أن مسح إنفاق الأسرة الذي وافق مجلس الوزراء على إجرائه سيساعدنا بشكل كبير في معرفة الكثير عن التضخم أوغيره من القضايا الاقتصادية· وهذا المسح يضم سلة الغذاء والإيجارات وغيرها، ومن المتوقع إنجازه خلال عام على مستوى الدولة وستكون له نتائج كثيرة، وسيكشف عن معدلات أخرى مثل معدل الفقر، وأعتقد أن هذا المسح سيكون له أهمية كبيرة، حيث سيكون العمود الفقري لكثير من المعايير والقرارات للحكومة عامة والوزارة خاصة، وهذا هو المسح الأول لإنفاق الأسرة في الإمارات، وهو مختلف عن التعداد السكاني، حيث إن التعداد السكاني لا يدخل في الإنفاق، بل مسح الأسرة فقط، ولاشك أن التعداد السكاني سيساعد الوزارة كثيرا في مسح إنفاق الأسرة، كما أن الوزارة لديها مسوحات أخرى مثل المسح الصناعي، والأخير ليس له علاقة بمسح الأسرة والتعداد السكاني، والوزارة تسير فيه بشكل جيد·
؟''الاتحاد'': صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحدث عن استراتيجية اتحادية للحكومة حول التنمية في الدولة·· ما دور الوزارة في تلك الخطة·· خاصة بعد إلغاء مسمى التخطيط من اسم الوزارة؟
؟؟ الشيخة لبنى: التخطيط موجود·· والتعديل الوزاري الأخير برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أحدث تغييرا إذ فضل مجلس الوزراء أن يدخل قطاع التخطيط في الاقتصاد، علما بأن للتخطيط إدارات تابعة (إدارة التخطيط والادارة المركزية للإحصاء)· أما الإستراتيجية الاتحادية التي ناقش مجلس الوزراء معالمها مؤخرا فهي فكرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعملنا عليها خلال مدة 6 أشهر، وتكونت فرق عمل وكنت أترأس فريق التنمية الاقتصادية ومعي 4 وزراء، وكان الهدف أنه بعد مرور سنة على رئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمجلس الوزراء أن نقدم الاستراتيجية الاتحادية للتنمية، ونوقشت الاستراتيجية منذ أيام، وطرحنا في اجتماع لمجلس الوزراء معالم تلك الإستراتيجية، لأنها لو حظيت بالموافقة فسوف تتحول إلى إجراءات تنفيذية، وهناك مسؤولية حددتها الإستراتيجية للوزارات· وقد ناقشنا التوجيهات العامة وستعلن الإستراتيجية بعد الموافقة عليها، وهذه سياسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القائمة على الشفافية، وأعتقد أن دور الوزارة في تلك الخطة سيكون أيضا مختصاً بالسياسة التجارية الداخلية والخارجية، إضافة إلى الدور التنسيقي بين الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة، والأهم في تلك الإستراتيجية أننا نتكلم عن برنامج متكامل يتم تطبيقه على مراحل زمنية·
قوانين جديدة
؟''الاتحاد'': ما القوانين الجديدة التي ستصدر هذا العام؟
؟؟ الشيخة لبنى: هناك قوانين جديدة ستصدر هذا العام وهي ليست 4 فقط، والعام الماضي قمنا بإعداد وتعديل نحو 25 قانونا، ونشكر وزارة العدل على تعاونها الكبير معنا في إقرار إعداد تلك القوانين، والعام الجاري لدينا قوانين جديدة أبرزها قانون المنافسة وقانون الاستثمار، والأخير شكلنا له لجنة خاصة في الوزارة، كما يتم إنجاز قانون الشركات وهو موجود حاليا في اللجنة الفنية للتشريعات، وهناك قانون مراقبة السلع المحظورة والممنوعة، وقد طالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن نستطلع أراء المعنيين بالقوانين الجديدة خاصة القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة ودوائر الاقتصاد، وهناك ثقافة عمل جديدة أرساها سموه بحيث نأخذ رد الفعل على تلك القوانين وهي سياسة جيدة جدا·
تجارة خارجية
انتقلت معالي الشيخة لبنى القاسمي بالحوار إلى الشؤون الخارجية للوزارة، واستهلت حديثها في هذا الشأن مع ''الاتحاد'' بالإشارة إلى الاتفاقيات التجارية، وقالت: ننتقل إلى الدور الرئيسي الثاني للوزارة وهو التجارة الخارجية، والإمارات تسير في إطار عام بالنسبة للاتفاقيات التجارية، وهو عقد تلك الاتفاقيات في إطار دول مجلس التعاون الخليجي كوحدة اقتصادية واحدة في كل الاتفاقيات ماعدا اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا، ولدينا مع منظمة طشد التزامات عالمية متعددة، لكن لابد أن أؤكد نقطة مهمة وهي أن تلك الاتفاقيات الدولية ترتبط بالمصلحة الوطنية·
؟ ''الاتحاد'': تقدمتم سابقا باقتراح يوصي بضرورة إلغاء التعرفة الجمركية على المواد الأولية التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل قطاع المعادن، فهل هناك تقدم في هذا الاقتراح؟
؟؟الشيخة لبنى: الإمارات من الدول المنتجة بصورة كبيرة للألمنيوم على مستوى العالم، ولديها تجربة ناجحة جدا في هذا القطاع، ونلاحظ على المستوى الدولي وجود تكتلات (مجموعات ضغط) تضم دولاً لها مصلحة مشتركة في قطاع معين، وتحاول عن طريق هذا ''اللوبي'' عمل أجندة خاصة بها بما يحقق مصلحتها، وبادرنا بطرح مبادرة دولية، وكنا نشطين جدا ومتواجدين بقوة، ولأول مرة تسجل دولة مبادرة باسمها، وحصلنا على التأييد من دول كثيرة·
؟''الاتحاد'': سمعنا من مسؤولين أوروبيين ملاحظات سبب تأخر التوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة وهو أنهم يسمعون أصواتا مختلفة من دول مجلس التعاون الخليجي أثناء المفاوضات حول الاتفاقية التجارية مما يؤخر إعلانها، فلماذا لا يتم التنسيق مع تلك الدول للانتهاء من اتفاقية التجارة الحرة وغيرها سواء مع الأوربيين أو غيرهم؟
؟؟الشيخة لبنى: إذا كانوا هم يسمعون 6 أصوات من دولنا الخليجية فنحن نسمع 27 صوتاً من الاتحاد الأوروبي، ونسمع منهم كلاما كثيرا بعضه متناقض ومختلف، واتفقنا مع دول مجلس التعاون على أن نتفاوض مع الأوربيين كوحدة اقتصادية واحدة، وهذا مهم وحيوي جدا لنا جميعا، لأننا نحصل على مكاسب لم نكن نحصل عليها لو كنا فرادى، وأعتقد أن العمل الجماعي في الاتفاقيات التجارية الحرة مهم جدا، ولدينا حاليا مفاوضات على 8 اتفاقيات وهناك 4 سيعلن عنها قريبا، ونحن في منطقة الخليج نحمي مصالح بعضنا البعض، وهذا أفضل بكثير، وهناك تفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي على حماية بعضنا البعض·
ويبدو لي أن المفاوضات مع الاتحاد الأوربي طالت لسنوات مقارنة بمفاوضات أخرى، وأعتقد أن التأخير يرجع إلى أسباب منها دخول دول جديدة في الاتحاد الاوروبي، وتأخر قيام الاتحاد الجمركي الخليجي، كما أن هناك اختلافا بين آراء ومطالب دول الاتحاد، وخلال العام الماضي قامت الإمارات بدور كبير وفعال في دفع عجلة التفاوض إلى الأمام وتقريب الأفكار بين المتفاوضين، وكان لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية دور كبير في هذا الصدد، كما التقيت مع وزراء خليجيين وأوربيين ونحاول إغلاق وإنهاء هذا الملف قريبا، وعندي تفاؤل كبير أن ننتهي من تلك الاتفاقيات خلال شهور، وفي جنيف حيث دعيت مؤخرا للمشاركة في اجتماع دولي حول الملكية الفكرية التقيت مع بيتر هاندرسون وطلبت منه زيارتنا وعقد اجتماع معنا للإسراع في إبرام الاتفاقيات، وبالفعل زارنا في الإمارات الأحد الماضي وتناقشنا حول الاتفاقية، وأؤكد أن هناك اهتماما كبيرا من الجانب الأوربي ودول الخليج لإنهاء المفاوضات، وحاليا صار لدينا تقارب أكثر ونأمل الانتهاء قريبا، وأتوقع توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوربي نهاية العام الجاري، خاصة أن هناك التزاما خليجيا أوروبيا بذلك·
وأؤكد أنه لا توجد أية معوقات أمام التوصل النهائي إلى اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي، وألاحظ أن هناك سرعة من الجانبين للانتهاء من الاتفاقية، وسوف تشهد بروكسيل خلال أيام اجتماعا آخر، وأهم شيء في المفاوضات الحالية هو الالتزام السياسي والاقتصادي من كلا الطرفين للانتهاء من الاتفاقية نهاية العام الجاري· ولابد من التأكيد على أن أوروبا تعني الكثير بالنسبة لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ككل، وما يهمنا هو أن لدى الجميع إحساس بأننا اقتربنا من الوصول إلى الاتفاق بين كلا الطرفين ونشعر بنوع من التفاؤل·
؟''الاتحاد'': هل جمدت اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا كما سمعنا مؤخرا؟
؟؟ الشيخة لبنى: لا·· المفاوضات لم تجمد مع أميركا، بل الحقيقة أنه كان هناك تاريخ معين عند الأميركان للانتهاء من التفاوض، وهناك 3 دول على قائمة المفاوضات حاليا وهي: الإمارات، وماليزيا، وكوريا، وكان المأمول أن ننتهي من المفاوضات قبل الموعد الذي حدده الجانب الأميركي وهو مارس الجاري، لأن زيادة فترة التفاوض تحتاج إلى تقدم الرئيس الأميركي بطلب إلى الكونجرس لإطالة فترة التفويض للسياسة التجارية أي أن الأمر متعلق بصلاحية وقت التفاوض وليس تجميد التفاوض، واتفقنا مع الجانب الأميركي على استمرار المفاوضات بحيث لا تتوقف في الوقت الحاضر، كما تم الاتفاق على تفعيل التعاون المشترك في مواضيع التجارة والاستثمار والتجارة الدولية والملكية الفكرية·
؟''الاتحاد'': بعض الدول أصدرت قانوناً يفرض على الدول أن تكشف عن بلد المنشأ للسلع، كما أن هناك دولا أوقفت استيراد بعض السلع من الإمارات لشكوكها في مصدرها، فما اقتراحات الوزارة تجاه تلك المشكلة؟
؟؟ الشيخة لبنى: هذا سؤال مهم للغاية ويتعلق بجزءين وهما إذا كان المنتج وطنيا بنسبة 100%، أوكان في حدود القيمة المضافة وهي 40% حسب المعايير العالمية، وفي الاتفاقيات التجارية الحالية هناك جزئية خاصة ببلد المنشأ، وذات المنشأ الوطني، وهناك جهتان تصدران شهادة المنشأ أولهما وزارة الاقتصاد التي تصدر شهادات المنشأ الوطني، وثانيهما الغرف التجارية التي تصدر شهادات إثبات المنشأ، والخلاف يكون حول القيمة المضافة للسلع، وحدث ذلك مع بعض الدول العربية، وطلبنا منهم أن يزوروا مصانعنا ويتحققوا من آليات الإنتاج، وفي بعض الحالات التقيت مع وزراء ومسؤولين من تلك الدولة للقضاء على الخلاف في وجهة النظر، كما وصلتنا شكاوى تفيد أن بعض الدول العربية تفرض تعرفة جمركية على بعض سلعنا، وقمنا بحل مشكلات عديدة في هذا الإطار، وفي بعض الحالات اضطررنا لتشكيل لجان ثنائية، ولدينا- كوزارة- توجه بتسوية المنازعات ووجود آلية لحلها، علما بأن هناك انسيابية كبيرة في التجارة الدولية، وهناك دول تشكك في توقيع وأختام السلع وتتصل لتتأكد منا، وبعض الدول تصحح مواقفها، وبعضها يتحقق، وهذه أمور يتم حلها· ولكن ما نرفضه هو أن يكون هناك اساءة في استخدام حق التحقق من صحة شهادات المنشأ الصادرة بهدف عرقة التجارة وانسياب السلع·


عبدالله آل صالح: 90% من العقود التجارية
في الدولة غير مسجلة في وزارة الاقتصاد


شدد سعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد على الأهمية الكبيرة لقانون حماية المستهلك في ضبط الأسعار وحماية المستلهك، منوها بالدور التنسيقي الكبير الذي تقوم به اللجنة العليا لحماية المستهلك في هذا الصدد، وقال: اختصاصات اللجنة العليا لحماية المستهلك تشمل دراسة الشكاوى التي تتلقاها الوزارة أوالدوائر الاقتصادية في الدولة والعمل على حلها، ولو أن هناك تجاوزا من تاجر معين فإن على المستهلك أن يبلغ الوزارة بذلك، وستعمل الوزارة على حصول المستهلك على حقه، وفي حالة رفض التاجر فإن الوزارة ستطبق قانون المستهلك وستذهب للدفاع عن المستهلك أمام المحاكم·
وأكد أن البعض أساء فهم قرار الوزارة تجاه رفع أسعار تذاكر السينما ومطالبتها لدور السينما بالتراجع عن قرارها بزيادة أسعار تذاكر الدخول، والوزارة لم تتحرك ضد أصحاب دور السينما فقط، بل تدخلنا في أكثر من قضية لخفض أوثبات الأسعار، والوزارة لا تستطيع أن تتخذ رد فعل سريع تجاه شركة مَّا أوقضية مَّا إلا بعد أن تتعرف على السبب الذي دفع إلى ذلك، ولذلك نحن نحتاج إلى وقت حتى نعرف السبب، وندرس ونعرف أيضا أسعار سلعة مَّا في الإمارات ودول الخليج، وهناك أمور كثيرة تتدخل في قرار الوزارة، ونقوم حاليا بالتفاوض مع مصانع الأعلاف، وقد توصلنا إلى حل مع بعضها، ومازلنا نفاوض البقية، وسنتخذ قرارا إجباريا سيتم تنفيذه على الجميع· كذلك في قضية رفع أسعار الألبان تحركت الوزارة واستجابت الأطراف المعنية جميعها، وعندما اتفق بعض الموردين مع الجمعيات التعاونية على رفع الأسعار تدخلت الوزارة، الأمر الذي أدى إلى تخليهم عن الزيادة، وقد درسنا أسباب المطالبة برفع الأسعار وصار هناك تفاهم واتفاق كبير مع الجمعيات، وتحركت الوزارة في مواقف كثيرة آخرها تذاكر السينما التي تعد خطوة من خطوات الوزارة نحو ضبط الأسعار·
كما تحدث سعادته عن اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، وقال: القانون أشار إلى جوانب معينة ستفصلها اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، وهي لائحة تفسيرية للقانون ومازلنا نناقشها في اللجنة العليا لحماية المستهلك، ونضع فيها الخطوط الرئيسية للمسؤولية، وتشمل اللائحة قضايا استرجاع السلع، ووضع الأسعار على السلع، وتحديد آليات التقاضي في فترات زمنية معينة، ومعالجة الارتفاع غير الطبيعي للأسعار·
وأكد أن الرقابة على الأسواق ليست مسؤولية موظفي الوزارة فقط، لكن تتم المسؤولية بالتنسيق مع الدوائر المحلية في الإمارات والمستهلك أيضا، وأعتقد أن للمستهلك دورا رقابيا كبيرا، وهذا الدور مهم جدا في مساعدتنا على القضاء على ظاهرة ارتفاع الأسعار·
وردا على سؤال حول وجود دول تمنع تسويق بعض المنتجات التي يتم تصنيعها في الداخل بمواصفات معينة، وما إذا كانت هناك آلية معينة تحرم على الوكيل جلب تلك السلع أومنع تسويقها داخل الدولة طالما تم منع تسويقها في الدولة الأم؟
وقال: هذه القضية تعالج بواسطة قانون حماية المستهلك، وهو ما حدث مؤخرا مع استدعاء وكلاء سيارات معينة، حيث تم سؤالهم عما نشر من أخبار حول سحب بعض السيارات، أما في حالة لو دخلت سلعة مغشوشة أوممنوعة فهنا يتم تطبيق قانون الغش التجاري أوقانون العلامة التجارية أوالمصنفات الفكرية أوالمواصفات والمقاييس ويمنع دخولها، كما أن هناك مواصفات خليجية ومحلية، وأية سلعة مخالفة لذلك يمنع دخولها أويتم سحبها من أسواق الدولة على الفور·






كما تحدث سعادة عبدالله آل صالح وكيل الوزارة حول التضخم، مشيرا إلى أن هناك أسبابا داخلية وخارجية تؤدي إلى رفع نسبة التضخم في الدولة، كما أن هناك جهات كثيرة تصدر أرقاما حول نسبة التضخم، وأعتقد أن الخلافات في تلك النسب يرجع إلى وجود فروق في طرق احتساب التضخم، وكذلك آلية الاحتساب التي تختلف من جهة لأخرى، كذلك فإن هناك جهات تحتسب التضخم للعام الماضي وتنشر معه توقعاتها للعام الجاري أوالمقبل وفقا لمعايير معينة قد لا تأخذ بها جهات أخرى، والوزارة هي الجهة المعنية بنشر نسب التضخم الصحيحة وتقوم حاليا بإعداد دراسة عن ذلك·
وأوضح أهمية مسح إنفاق ودخل الأسرة، مؤكدا أن المسح يحدد معايير كثيرة لمعرفة التضخم، وسيعطينا هذا المسح معلومات كثيرة، وسيكون لدينا زخم من المعلومات·
وأكد سعادته وجود إيجابيات كثيرة لقانون الوكالات التجارية، وقال: القانون نص على وجود وكيل آخر في كل إمارة حتى يكون هناك تنافس وهناك أيضا موزعون، وأؤكد أن أغلب العقود التجارية أي نسبة 90% ليست وكالات تجارية بل هي اتفاق بين المصنع والمصدر والوكيل، وقد وصل عدد العقود المسجلة لدى الوزارة كوكالات تجارية نحو 4 آلاف وكالة، وذلك من بين عشرات الآلاف من العقود التجارية الموجودة في الدولة·
كما تحدث سعادته عن اتفاقيات التجارة الحرة فشدد على أن الإمارات عندما انضمت إلى الاتفاقيات الدولية لم تعط أي التزام لقضية الوكالات التجارية، علما بأنه لا يوجد عالميا ما يسمى قطاع الوكالات التجارية بل قطاع التوزيع، ولم تقدم الإمارات أية التزامات دولية لتحرير هذا القطاع، وأغلب الشركات الموكلة تختار وكلاءها والموزعين·


الشحي: 109 خدمات إلكترونية للمستثمرين أغسطس المقبل


أكد سعادة محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للتخطيط أن الوزارة تنفذ مشاريع تطويرية عديدة أبرزها مشروع الحكومة الإلكترونية، وهو مشروع مهم خاصة للمستثمرين في القطاع الخاص، وخلال شهر أغسطس المقبل سيكون لدينا 109 خدمات إلكترونية للمستثمرين في القطاع الخاص، كما أن هذا القطاع يقوم بتطوير البنية التحتية للوزارة، ويقوم بإعداد التقارير الاقتصادية، كما تتواجد به إدارة الملكية الفكرية التي كانت مهامها تتوزع على أكثر من وزارة، وهي الآن لدينا في وزارة الاقتصاد، وأضاف: نؤكد أن قطاع التخطيط موجود في الوزارة، وهو في الوقت الحالي يضم عدة إدارات منها الإدارة المركزية للإحصاء، ويقوم بإجراء مسوحات كثيرة منها المسح الصناعي، ومسح إنفاق الأسرة، إضافة إلى الدراسات، كما أن قطاع التخطيط يعنى بصورة كبيرة بالتطوير الداخلي للوزارة·



السويدي: مسح إنفاق ودخل الأسرة يحدد نسبة التضخم الحقيقية


قال سعادة راشد خميس السويدي- وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء، عندما نتحدث عن التضخم نتحدث عن عملية منهجية علمية وهي زيادة ملحوظة ومستمرة في الأسعار، لكن النقطة المهمة هل نسب التضخم الحالية مبنية على مسح لإنفاق الأسرة أم لا؟ وأضاف: بسبب أهمية وحساسية هذا الموضوع فقد وجه مجلس الوزراء وزارة الاقتصاد للقيام بمسح لإنفاق الأسرة على مستوى الدولة وسيحدد نسبة التضخم الحقيقية
، وتم تحديد سلال للإنفاق، وحددت بشكل واضح، وهي سلال لثماني مجموعات حسب التصنيف الدولي الغذاء والمساكن والملابس والنقل والتعليم والعلاج، والهدف من المسح معرفة نصيب كل سلة من إنفاق الأسرة عليه، وحدد للمسح العديد من الأهداف منها تحديد نمط الإنفاق الاستهلاكي للأسر، وكيف تستهلك مواردها المالية في تلك السلال، والأهمية النسبية لهذا الإنفاق ولكل سلة·

الفرا: نسبة التضخم 10% وستنخفض العام الجاري


أرجع عارف الفرا الخبير الاقتصادي بوزارة الاقتصاد وجود أكثر من رقم ونسبة لظاهرة التضخم في الإمارات إلى تعدد الجهات التي تصدر أرقاما حول التضخم، وقال: هناك أرقام وتوقعات كثيرة، وللأسف الشديد سمعنا عن أرقام متضاربة رغم أن الوزارة هي الجهة المعنية بذلك، ونسبة التضخم في الدولة تصل حاليا إلى 10%، علما بأن ارتفاع الإيجارات هو السبب في ارتفاع التضخم، والأسر تخصص 36% من إنفاقها على السكن بمفرده، وهذا أكبر عامل للتضخم، فضلا عن أن الأرقام الصادرة عن التضخم تصدر وفق المعايير التي تم وضعها عام ·1997 واليوم تختلف المعايير عما سبق، حيث تتواجد اليوم سلع كثيرة منها الهاتف المتحرك لم تكن موجودة عام ،1997 كما أن هناك بنود إنفاق جديدة طرأت على الأسر، وسنتوصل إلي النسبة الصحيحة بعد الانتهاء من مسح إنفاق الأسرة، ومن المتوقع أن ينخفض التضخم خلال العام الجاري، حيث إن هناك عددا كبيرا من البنايات السكنية جاهزة للسكن حاليا ما سيخفض الإيجارات، علما بأن العام الماضي لم يشهد الانتهاء من بناء مساكن كثيرة بصورة ملفتة للنظر، بل كانت الشركات تبني المساكن الجديدة، فضلا عن أن هناك أسبابا أخرى وراء التضخم منها ارتفاع أسعار البنزين التي أثرت على قطاعات كثيرة، فضلا عن عودة الكثير من رؤوس الأموال إلى الدولة بعد أحداث ،2001 كما أن ارتفاع التضخم ظاهرة موجودة في بلدان الخليج·


إنجازات قطاع التخطيط


أكد عبدالقادر المساوي مدير ادارة التخطيط أن القطاع لديه إنجازات عديدة خاصة على مستوى الأبحاث والدراسات، وقال: لدينا برنامج للتقارير الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الدولة، وإصدارات حول مجاميع الحسابات القومية للسنة الحالية والمستقبلية تشمل كافة المتغيرات الكلية لاقتصاد الدولة، إضافة إلى تقرير التطورات الاجتماعية والاقتصادية والذي يغطي فترة زمنية 5 سنوات (من عام 2000 إلى عام ،2005)