الاتحاد

عربي ودولي

4 قتلى بتفجير مقر إغاثة في أفغانستان

جنود أميركيون ينسحبون بعد اشتباك سبقه تفجير انتحاري استهدف مقر المفوضية العليا للاجئين في قندهار أمس

جنود أميركيون ينسحبون بعد اشتباك سبقه تفجير انتحاري استهدف مقر المفوضية العليا للاجئين في قندهار أمس

قتل أربعة أفغان، أحدهم قائد في الشرطة المحلية، أمس في تفجير انتحاري أمام مقر منظمة غير حكومية أميركية في قندهار، كبرى مدن جنوب أفغانستان، تلاه اشتباك بين اثنين من عناصر طالبان والشرطة استمر حوالي سبع ساعات. وهو ثالث هجوم انتحاري خلال خمسة أيام ضد مصالح أميركية في أفغانستان.
وقال قائد الشرطة في الولاية الجنرال عبد الرازق بعيد ظهر أمس، إن “المعارك انتهت وكل المهاجمين قتلوا”. وقال الناطق باسم الشرطة جورزانج إن “انتحارياً فجر آلية مفخخة قرب مقر منظمة “انترناشيونال ريليف اند ديفلوبمنت” (الإغاثة والتنمية الدولية) بينما دخل مهاجمان آخران إلى المبنى”. وأوضحت السلطات أن الهجوم وقع “بشاحنة مفخخة”.
وأضاف جورزانج إن موظفين أفغاناً وحراساً أمنيين نيباليين كانوا داخل المقر خلال الهجوم، من دون أن يوضح عددهم. لكنه قال إنهم تمكنوا من الخروج جميعاً. وقال الطبيب سردار في مستشفى ميرويس في قندهار إن “جثث أربعة أفغان وخمسة جرحى بينهم حارس نيبالي نقلوا إلى المستشفى”. وفي وقت لاحق قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ثلاثة أفغان يعملون بمكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين بين القتلى الأربعة.
وأوضح الجنرال عبد الرازق أن القتيل الرابع هو قائد شرطة المنطقة السادسة “الذي جرح وتوفي متأثرا بجروحه في المستشفى”. وأوضح أن القتلى الثلاثة الآخرين مدنيون. وتبنت طالبان الهجوم. وقال الناطق باسم الحركة قاري يوسف أحمدي إن الحركة نفذت هجوماً بسيارة مفخخة في المدينة، مكتفياً بالقول إنه يستهدف المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة غير البعيد عن مقر المنظمة غير الحكومية.
وقد وقع التفجير أمام مكتب وكالة التنمية والإغاثة الدولية التي تتخذ من أميركا مقراً لها ومكتب الأمم المتحدة في قندهار.
من جانبها، قالت سلطات الولاية إن “مكاتب ووكالات للأمم المتحدة موجودة في المنطقة نفسها لكنها لم تتضرر. وبحسب موقع هيئة المساعدات الأميركية المستهدفة، فإنها توفر مساعدات تنموية بقيمة 500 مليون دولار سنوياً، تشمل مشروعات في أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، وتنشط في حوالي 40 بلداً.
وقندهار المدينة الجنوبية المضطربة كانت مهداً لحركة طالبان المتشددة التي تشن حرباً دامية منذ أطيح بها من السلطة أواخر 2001 إثر الغزو الذي تزعمته واشنطن لأفغانستان في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011.
ونجا مسؤول في الحكومة المحلية في قندهار كان قيادياً سابقاً في طالبان في المنطقة، أمس الأول من انفجار قنبلة على الطريق في المدينة، حيث لحقت به إصابات طفيفة. كما شنت طالبان الجمعة هجوماً كبيراً على قاعدة مدنية عسكرية مشتركة تحت إدارة أميركية في قندهار، وخاضت مواجهات استمرت أربع ساعات وأسفرت عن مقتل مترجم أفغاني وإصابة ثمانية أشخاص آخرين.
وفي العاصمة كابول، شهدت بعثة الحلف الأطلسي التي تتزعمها واشنطن أمس الأول أحد أعنف الأيام خلال الحرب المستمرة منذ عقد، حين هاجم مسلحون من طالبان بسيارة مفخخة قافلة تابعة لها ما أسفر عن مقتل عشرة أميركيين وبريطانيين اثنين وكندي وأربعة أفغان.
وبات مقبولاً عدم إمكان إحراز نصر ميداني في تلك الحرب، حيث يدفع دبلوماسيون غربيون باتجاه إجراء محادثات للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سياسية.
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر إقليمي في اسطنبول غداً يعلن خلاله الرئيس الأفغاني حميد كرزاي عن مناطق في 17 ولاية سيتم نقل المسؤولية الأمنية فيها من الحلف الأطلسي إلى القوات الأفغانية. وسيأتي هذا في إطار مرحلة ثانية من عملية نقل السلطات التي بدأت في يوليو ومن المقرر أن تشهد تولي الأفغان المسؤوليات الأمنية عن البلاد بأكملها بنهاية 2014 حينما تختتم قوات الأطلسي مهامها القتالية. غير أن قدرة الجيش والشرطة الأفغانيين على ضمان أمن البلاد تبقى موضع تشكيك كبير، في وقت تصعد طالبان هجماتها ولا تبدي حتى الآن استعداداً للدخول في محادثات.

اقرأ أيضا

"الانتقالي السوداني" يدعو القوى السياسية إلى مواصلة الحوار