صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

باكستان ترفض السماح للأميركيين بمهاجمة الإرهابيين على أراضيها



إسلام أباد- وكالات الأنباء: رفضت باكستان بشدة أمس البيانات التي صدرت عن مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن، والتي تقول إن القوات الأميركية في أفغانستان مخولة بمطاردة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان داخل أراضيها· ورداً على تصريحات الليفتانت جنرال دوجلاس لوت حول أن القوات الأميركية قد تستهدف المواقع ''الارهابية'' داخل باكستان، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية تسنيم أسلام ''إنه غير مسموح لاي أحد بعبور حدودنا''· وقالت أسلام ''لا يوجد مثل هذا التفاهم''· مضيفة أن آلية مثل اللجنة الثلاثية الأميركية الأفغانية الباكستانية ومركز تبادل المعلومات الاستخباراتية المشترك الذي تم افتتاحه في الآونة الأخيرة في كابول يتعامل مع مسألة الهجمات المسلحة''·
ولكن لوت كان محدداً في الإشارة إلى أن قواعد الاشتباك تسمح للقوات الأميركية بتعقب المقاتلين وأي شخص ''يبدي نوايا عدائية'' داخل باكستان في ظروف معينة· وقال لوت للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ في واشنطن ''لدينا كل السلطات التي نحتاجها للملاحقة سواء بنيران (المدفعية) أو على الأرض عبر الحدود''·
وفي السياق نفسه، استعدت باكستان لأي هجمات تشنها حركة طالبان بعد اعتقال واحد من أهم ثلاثة قياديين في الحركة في الأسبوع الماضي·
وأعلن مصدر أمني باكستاني أن وزير دفاع طالبان السابق الملا عبيد الله اخوند الذي اعتقل يخضع لاستجواب في إسلام أباد· وقال مسؤول كبير في أجهزة الأمن الباكستانية فضل عدم الكشف عن هويته أن أخوند ''يخضع حالياً لاستجواب في اسلام اباد من قبل فريق من المحققين الباكستانيين والأميركيين''· وأضاف أن ''عبيد الله شخصية مهمة في شبكة التمرد (طالبان) وأن السلطات تسعى لمعرفة قوة الحركة وتشعباتها في باكستان''·
وقال مسؤولون إن من بين الأسباب التي دعت السلطات للتكتم على اعتقال اخوند الخوف من انتقام طالبان والأحزاب السياسية المتشددة التي تعارض مشرف· وقال ضابط في الأمن ''ربما يقود ذلك لمشاكل أمنية حيث أن عناصر طالبان الموجودة في البلاد ربما ترد''· ويضيف المسؤولون أن من بين الأسباب الأخرى لحجب المعلومات هي أن المحققين يريدون كسب الوقت لانتزاع معلومات· وأضاف الضابط الأمني ''إن الكشف عن الاعتقال من شأنه أن يعرض للخطر التحقيقات ويسمح لمزيد من الشخصيات في طالبان بالهرب''·
ورفضت السلطات الباكستانية رسمياً الإعلان عن الاعتقال وأعلن وزير الداخلية افتاب شرباو امس الاول أنه ليس على علم باعتقاله· كما نفى متحدث باسم حركة طالبان لوكالة الأنباء الفرنسية اعتقال الملا عبيد الله، وقال يوسف احمدي ''هذا الأمر ليس صحيحاً، الملا عبيدالله لم يتم اعتقاله ولا يزال بيننا في أفغانستان''·
ولم تؤكد قوات حلف شمال الأطلسي خبر الاعتقال، لكنها قالت إن عبيدالله ''لاعب رئيسي'' في تمرد طالبان الذي نفذ عام 2006 العمليات الأكثر دموية منذ الإطاحة بنظام الحركة·
ومن جهة أخرى، قامت الشرطة الباكستانية باعتقال خمسة متشددين وضبط مخزن للأسلحة والمتفجرات في إقليم السند في جنوب البلاد· وقال مسؤول في الشرطة شوكت شاه المسؤول الكبير في الشرطة ''إن لديهم صلات بجيش تحرير السند الذي نفذ أنشطة تخريبية في الماضي بالإقليم''· كما اكتشفت الشرطة 17 كيلوجراما من المتفجرات وخمسة مسدسات في المداهمة التي جرت على حي قاسم أباد في مدينة حيدر أباد· وقد احتجزت قوات الأمن البحرية الباكستانية خمسة قوارب هندية وأفراد طواقمها المكونة من 12 شخصاً، لصيدهم غير القانوني في مياهها الإقليمية·