صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

20 حافزاً تشجع رجال الأعمال والشركات الأجنبية على الاستثمار فـي أبوظبي

سيد الحجار (أبوظبي)

أشار رجال أعمال ورؤساء شركات إلى وجود العديد من الحوافز التي تجعل من أبوظبي بيئة استثمارية جاذبة لرجال الأعمال، في ظل تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيدين بجهود حكومة الإمارة في إطلاق مبادرات متعددة لتحفيز ريادة الأعمال وخلق بيئة عمل مناسبة لمؤسسات القطاع الخاص، من خلال تنفيذ استثمارات ضخمة تساعد على توفير المقومات والفرص اللازمة لإيجاد قطاع خاص قوي قادر على النمو والتطور ذاتياً. ورصدت «الاتحاد» 20 سبباً تشجع رجال الأعمال على الاستثمار في أبوظبي وتجذب الشركات الأجنبية للعمل بالإمارة:

1- البنية التحتية عالية الجودة

تمتلك أبوظبي بنية تحتية عالية الجودة، في ظل استمرار تنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بالطرق والجسور.

ويقول مبارك حمد العامري رئيس لجنة العقارات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن أبوظبي حققت تقدماً كبيراً في مجال البنية التحتية، بما فيها الطرق وشبكات النقل، مؤكداً أن مشاريع البنية التحتية بالعاصمة تعد المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

وأكدت بلدية مدينة أبوظبي مؤخرا، طرح 101 مشروع لتطوير البنية التحتية، بتكلفة إجمالية تصل إلى 7.9 مليار درهم، وذلك خلال الفترة من 2018 إلى 2023. وساهمت مشاريع البنية التحتية في حصول الدولة على المركز الأول عالمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر جودة الطرق، وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن منتدى دافوس الاقتصادي لعام 2016 - 2017.

2- التشريعات والقوانين المنظمة للنشاط الخاص

أسهم صدور عدد من القوانين والتشريعات المشجعة للاستثمار بأبوظبي، مؤخراً، في دعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة بالإمارة، لاسيما قانون تنظيم القطاع العقاري الصادر مؤخراً بالإمارة.

وفي هذا الصدد، يقول طلال الذيابي الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، إن الإجراءات واللوائح التي تضمنها قانون تنظيم القطاع العقاري، الذي دخل حير التنفيذ منذ مطلع عام 2016، تسهم في انتعاش النشاط في السوق، وزيادة الطلب في قطاع التملك الحر.

وأوضح أن تسهيل إجراءات التسجيل العقاري، فضلاً عن استحداث نظام «حساب ضمان المشروع»، يسهم في تشجيع المستثمرين على شراء الوحدات السكنية، واستقطاب مستثمرين جدد للقطاع، ما يعزز من الفرص الاستثمارية بالقطاع.

3- استراتيجيات إعادة هيكلة الشركات الكبرى

أطلقت أبوظبي استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بتراجع أسعار النفط، عبر دمج الكيانات الكبرى، مثل شركتي «آيبيك» و«مبادلة»، وكذلك دمج بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، فضلاً عن اندماج عدد من الشركات التابعة لـ«أدنوك».

واعتمد المجلس الأعلى للبترول، مؤخراً، برنامج «أدنوك» باستثمارات 400 مليار درهم، على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقال الدكتور الطاهر مصبح الكندي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاندماج بين الكيانات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى في أبوظبي يؤسس لبناء كيانات عالمية عملاقة قادرة على مواجهة تحديات المنافسة الإقليمية والدولية، وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي، وترسيخ المكانة الاقتصادية لأبوظبي في الأسواق العالمية.

4- استقطاب أهم المؤتمرات والمعارض الدولية

تستضيف أبوظبي عدداً من المعارض والمؤتمرات الاقتصادية المهمة، والتي تشهد مشاركة واسعة من شركات دولية وإقليمية، ما يعزز الفرص الاستثمارية بالإمارة، ويجذب المزيد من الاستثمارات للعاصمة.

وقال الدكتور علي سعيد العامري، رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة والمقاولات العامة، إن أبوظبي تستضيف عدداً كبيراً من المعارض والمؤتمرات الكبرى، مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة، ومعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أدبيك»، وغيرها من المعارض الكبرى، والتي تسهم في تعزيز المكانة الاقتصادية العالمية للعاصمة.

وأوضح أن المعارض تعد نقطة انطلاق الشركات الوطنية للاستثمار بالخارج، فضلاً عن جذب استثمارات أجنبية للسوق المحلي. واستقطب أسبوع أبوظبي للاستدامة مؤخراً، أكثر من 38 ألف مشارك، كما اجتذب «أديبك 2017» 103 آلاف زائر.

5-الاستثمارات والمشاريع التنموية

حققت أبوظبي تقدماً ملحوظاً في تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية والتنموية الكبرى، والتي وفرت فرصاً استثمارية كبيرة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضح عامر العمر سالم المنصوري، عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين في الإمارات، ورئيس مجلس إدارة «مجموعة المنصوري ثري بي»، أن إمارة أبوظبي تضم عدداً من المناطق الاستثمارية التي تتيح فرص التملك الحر للعقارات، ما يشجع المستثمرين على تطوير العديد من المشاريع بهذه المناطق، لاسيما بجزر الريم وياس والسعديات، ومنطقة شاطئ الراحة، والريف، وسيح السديرة.

وأضاف أن هذه المشاريع تسهم في انتعاش قطاع البناء والمقاولات وتوفر فرصاً استثمارية واعدة بالقطاع. وقالت وكالة «بلومبيرج» مؤخراً، إن أبوظبي تواصل تنفيذ مشروعات عملاقة تبلغ قيمتها 37 مليار دولار (136 مليار درهم).

6- التسهيلات المقدمة للشركات الناشئة

اهتمت كثير من الدوائر الحكومية بأبوظبي، مؤخراً، بتقديم تسهيلات وخدمات خاصة لتشجيع المشاريع الصغيرة والاستثمارات الناشئة.

وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، مؤخراً، مبادرة رخصة تجارية باسم «تاجر أبوظبي» التي لا تتطلب شرط تقديم عقد إيجار وعقد تأسيس في مرحلتها الأولى، كما أعلن مؤخراً مكتب تنمية الصناعة التابع للدائرة، إطلاق رخصة «رواد الصناعة» بالشكل القانوني «مؤسسة فردية»، وتصدر خلال 15 دقيقة فقط.

وقال سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، إن مثل هذه المبادرات تسهم في تشجيع وتحفيز رواد الابتكار لتحويل ابتكاراتهم إلى مرحلة التسويق والتجارة وتسهيل ممارسة الأعمال وتذليل المعوقات والإجراءات أمام المستثمرين، وتحسين المناخ لبدء أعمال تجارية جديدة.

7- محدودية الضرائب

تفرض مختلف دول العالم شرائح ضريبية متنوعة تزيد في بعض الدول على 40%، وتشمل مختلف السلع والخدمات، كما تتنوع ما ببين ضرائب على الدخل، أو على المبيعات، وضرائب عقارية، وغيرها الكثير.

ولذلك تقبل الكثيرون توجه دولة الإمارات، مؤخراً، لفرض ضريبة القيمة المضافة، وبنسبة 5% بداية من شهر يناير الماضي.

وقال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن المناخ الاستثماري في الدولة لن يتأثر بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، لاسيما أنها تفرض على الاستهلاك، وليست على الأرباح، وبالتالي فهي تشجع على الادخار، كما أن ما يقلص من تأثير الضريبة الانتقائية، أنها تشمل سلعاً محدودة، لا تمس كل فئات المجتمع.

وأكد أن ضريبة القيمة المضافة سوف تشكل مصدر دخل جديد للدولة، مما يساهم في ضمان استمرارية توفير الخدمات الحكومية عالية الجودة.

8- إرساء دعائم اقتصاد المعرفة

تسعى الإمارات لتكون نموذجاً لدولة نجحت في تحويل اقتصادها من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى الاعتماد على مهارات وعقول أبنائها، استناداً على استراتيجية التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار.

وقفزت دولة الإمارات 6 مراكز على سلم مؤشر الابتكار العالمي لعام 2017، لتحافظ بذلك على صدارتها في المركز الأول عربياً.

وقال رجل الأعمال عبدالله عمر باعبيد، إن أبوظبي باتت عنواناً لإطلاق المنتجات الذكية والتقنيات الحديثة، لتحتل مكانة رائدة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والمشاريع المستدامة.

وثمن باعبيد توجه حكومة أبوظبي لاتخاذ خطوات ملحوظة، فيما يتعلق بدعم اقتصاد المعرفة، مشيرا إلى أهمية تحقيق العديد من الجهات الرسمية بأبوظبي لخدمات إلكترونية متقدمة، ما يسهم في تسهيل وإنجاز المعاملات.

9- البيئة التجارية الآمنة والمستدامة

توفر أبوظبي بيئة آمنة ومستقرة لممارسة الأعمال، ما يشجع العديد من المستثمرين الأجانب على العمل بالإمارة، وافتتاح أفرع لها لإطلاق أعمالها بدول المنطقة، كما تحرص أبوظبي على إرساء رؤية واضحة المعالم للاستدامة باعتبارها أساساً للمشاريع التطويرية الجديدة كافة في إمارة أبوظبي.

وأظهر تقرير أصدره مؤخراً موقع «نومبيو» الأميركي، المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة بأغلب بلدان العالم تصدر إمارة أبوظبي المركز الأول عالميا كأكثر مدينة أماناً للعام الحالي، متقدمة بذلك على 333 مدينة حول العالم. وأكد سامح مهتدي الرئيس التنفيذي لشركة بلووم العقارية أن أبوظبي تتميز بتوافر البيئة التجارية الآمنة والمستقرة، لاسيما مقارنة بالعديد من دول المنطقة، والتي تشهد حالة من عدم الاستقرار منذ عدة سنوات، كما تلتزم الإمارة بتنفيذ مشاريع مستدامة، ما يعزز من فرص تطوير مشاريع متميزة. وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2017 الصادر عن «الأونكتاد» حققت الإمارات نموا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها بنسبة 2.2% لتصل إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار.

10- تنوع المناطق الحرة

أسهم إنشاء عدد من المدن والمناطق الحرة في أبوظبي، في توفير فرص استثمارية واعدة للشركات المحلية والدولية.

وتعكس الزيادة المتتالية في أعداد الشركات العاملة بالمناطق الحرة بالإمارة، حجم الطلب المتزايد على افتتاح شركات جديدة والفرص الاستثمارية المتوافرة.

وكشفت إدارة المنطقة الحرة في مدينة مصدر مؤخراً عن ارتفاع عدد الشركات المسجلة بالمدينة إلى نحو 540 شركة محلية وعالمية بنهاية عام 2017، مسجلة نمواً بنسبة 20%. وقال محمد الحاج، الرئيس التنفيذي لشركة مبارك وإخوانه للاستثمارات، إن مواصلة المناطق الاقتصادية والحرة استقطاب المزيد من الشركات المحلية والعالمية، وذلك برغم حالة التباطؤ بالاقتصاد العالمي، يؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي، ونجاح أبوظبي في جذب المزيد من الشركات العالمية للسوق المحلي. وتعمل المناطق الحرة في أبوظبي في مجالات، مثل النقل والخدمات اللوجستية ووسائل الإعلام والصناعات، مثل منطقة خليفة الصناعية «كيزاد»، والمنطقة الحرة لمطار أبوظبي، والمنطقة الحرة لمدينة مصدر، وهيئة المنطقة الإعلامية.

11- تبسيط إجراءات ممارسة الأعمال

اتخذت العديد من الجهات الرسمية وشبه الرسمية في أبوظبي مؤخرا مبادرات متنوعة لتسهيل الإجراءات واللوائح المنظمة للنشاط الاقتصادي، بهدف مواجهة أهم التحديات التي كانت تعيق بدء الأعمال الاستثمارية بالإمارة.

وحلت العاصمة الإماراتية أبوظبي في المرتبة الثانية عالمياً كأفضل مدينة للعمل والإقامة وممارسة الأعمال، وفق مؤشر «إبسوس» للمدن العالمية لعام 2017. وأوضح حامد الشاعر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الإمارة تمتلك خيارات متنوعة لمرافق تأسيس الأعمال، منها مراكز أعمال مجهزة، ومراكز تسوق تجارية مميزة، وأبراج تجارية مجهزة بالكامل للأعمال، كما تتوافر قاعدة قوية للاتصالات وتقنية المعلومات، فضلا عن مراكز تسريع الاستثمارات الناشئة، ما يعزز من فرص بدء استثمارات جديدة وناجحة.

ووفقاً لتقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2017، تصدرت دولة الإمارات الدول العربية في سهولة ممارسة الأعمال، وحلت في المركز الـ 26 عالمياً، كما جاءت بالمركز الأول عالمياً في محور سهولة دفع الضرائب، والرابع عالمياً في محور سهولة استخراج تراخيص البناء.

12- جودة المعيشة والاستقرار الاجتماعي

تحتل أبوظبي مكانة متقدمة فيما يتعلق بجودة المعيشة، فضلاً عن الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وارتفاع معدلات السعادة، وتطور مستوى التعليم والخدمات الصحية، ما يوفر للمستثمرين بيئة مثالية للعيش والاستثمار.

وقالت دلال القبيسي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن البيئة الاستثمارية الجاذبة لأبوظبي لا ترتبط فقط بالعوامل الاقتصادية، ولكن أيضاً فإن توفر الخدمات الأساسية وارتفاع مستويات جودة المعيشة يعززان من الاستثمار في الإمارة.

وأضافت أن الإمارات باتت تتميز بمكانة دولية مرموقة فيما يتعلق بالاهتمام بتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين، مؤكدة أن مثل هذه التوجهات تجذب كثير من الأفراد للعيش في الدولة. وكشف استبيان أجراه موقع «بيت.كوم» للتوظيف مؤخراً بالتعاون مع «يوجوف»، لأبحاث السوق مؤخراً، أن أبوظبي ودبي هما أفضل مدينتين للعيش والعمل في المنطقة. واستند الاستبيان إلى عوامل اقتصادية وبيئية عديدة، إضافة إلى العوامل الاجتماعية والثقافية.

13- التنويع الاقتصادي

يعكس تحسن أداء العديد من القطاعات غير النفطية في إمارة أبوظبي، مثل المصارف والسياحة والعقارات والتجارة الخارجية والصناعة والأعمال، قوة اقتصاد الإمارة، ونجاح الجهود المبذولة لتحويل التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار النفط العالمية إلى فرصة لتعميق التنوع في هيكل الاقتصاد.

ويقول الدكتور كريم الصلح، الرئيس التنفيذي لشركة «جلف كابيتال»، إن استراتيجية أبوظبي بشأن التنويع الاقتصادي بشكل مستدام تحقق نجاحاً ملحوظاً، ما يعزز الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات. وبحسب بيانات الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي يوليو الماضي، انخفضت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية إلى 27.5% خلال عام 2016، فيما ارتفعت مساهمة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية إلى 72.5%.

14- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

أسهم التوجه الحكومي لتنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية الجديدة عبر الشراكة مع القطاع الخاص، في توفير فرص استثمارية واعدة أمام الشركات الخاصة، ما عزز من دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة.

وكشفت دوائر وجهات حكومية في أبوظبي، خلال العامين الماضيين، عن عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة التي يتم تنفيذها عبر نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكد فؤاد مشعل الرئيس التنفيذي لشركة البركة الدولية للاستثمار، أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي، وتوفير الفرص لرجال الأعمال والمستثمرين في الإمارة، من خلال ما تعرضه دوائر ومؤسسات حكومة أبوظبي من فرص استثمارية، يسهم في زيادة دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في الإمارة، لاسيما في ظل المزايا والحوافز التي يتم تقديمها للشركات المحلية.

15- التنافسية الدولية للاقتصاد الإماراتي

تشجع التقارير الدولية حول قوة وتنافسية الاقتصاد الإماراتي الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب لبدء أعمالهم بالدولة.

وتوج أداء تنافسية الإمارات خلال عام 2017 بالعديد من الإنجازات، أهمها تبوء الدولة المركز الأول عالمياً في أكثر من 50 محوراً ومؤشراً فرعياً عالمياً. وأشار المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في تقريره للعام الماضي إلى تصدر دولة الإمارات المركز الأول عربياً والـ 17 عالمياً في آخر إصدار لتقرير التنافسية العالمية 2017 - 2018، كما صنف التقرير الدولة، ضمن أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم للسنة الخامسة على التوالي. وقال عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مجلس إدارة مشاريع العتيبة، إن إمارة أبوظبي وإمارات الدولة كافة تستفيد بشكل مباشر من الصورة الإيجابية للاقتصاد الإماراتي، موضحاً أن إمارة أبوظبي شهدت جهوداً ملحوظة فيما يتعلق بتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.

16- قوة القطاع المالي

يساهم القطاع المصرفي في الإمارات بطريقة فعالة في عملية التنمية الاقتصادية، حيث يتميز بالقوة والمرونة، ما يفتح المجال أمام المستثمرين للحصول على التمويلات اللازمة للمشاريع كافة بالإمارة.

وقال خلدون محمد صالح المدير العام لشركة واحة الزاوية للتمويل العقاري، إن القطاع المالي بالإمارات حريص على توفير التمويل اللازم للمستثمرين، لاسيما بالقطاعات الرائدة، مثل القطاع العقاري، حيث تتسابق البنوك لتوفير التمويل اللازم بالمشاريع العقارية كافة القائمة بالإمارة، عبر توقيع اتفاقيات ثنائية مع الشركات العقارية.

وأوضح أن توافر التمويل للمشترين بالمشاريع العقارية عزز من فرص الشركات لطرح مشاريع، وبدء استثمارات جديدة. وارتفع إجمالي أصول البنوك العاملة في الدولة شاملاً القبولات المصرفية خلال العام الماضي بنحو 102.5 مليار درهم، ليصل إلى 2.695 تريليون درهم مع نهاية ديسمبر 2017.

17- ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي

يعزز ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في أبوظبي من ثقة المستثمرين بالإمارة.

وقال خليفة المحيربي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار، إن القطاعات الاقتصادية كافة في أبوظبي تشهد نمواً ملحوظاً، وهو ما ينعكس بشكل واضح في تحسن الطلب على المساحات المكتبية والتجارية بأبوظبي. وأوضح أن القطاع العقاري بالعاصمة يوفر فرصاً استثمارية متميزة، وهو ما ينعكس بوضوح في حجم الطلب المرتفع على المشاريع العقارية كافة التي تم طرحها مؤخراً.

وتوقعت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، مؤخراً أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الثابتة خلال الفترة من 2018 - 2021، في المتوسط، نحو 3%، فيما يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي 1.6%، ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.2%.

18- الموقع الاستراتيجي وشبكة النقل

تمتاز دولة الإمارات بموقع جغرافي استراتيجي بين الشرق والغرب، يتيح لرجال الأعمال والشركات الاستثمارية الوصول إلى أهم الأسواق العالمية، ومراكز الأعمال الرئيسة في أوروبا، وآسيا، وإفريقيا، وأميركا. وقالت ريد الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الإمارة تستفيد من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة في مفترق طرق تجارية بين قارات العالم، وهو ما يشجع أي مستثمر لدراسة الفرص الاستثمارية بالإمارة، لاسيما في ظل توفر شبكة نقل بري بحري وجوي متميزة، تعزز من مكانة الدولة كهمزة وصل بين الشرق والغرب.

وأوضحت أن قطاع الطيران في الإمارات يعتبر من المكونات الاستراتيجية الداعمة للنمو الاقتصادي.

ووصل حجم الاستثمار في قطاع الطيران بالدولة إلى نحو 250 مليار دولار، كما ارتفع عدد المسافرين عبر مطارات الدولة خلال 2017 إلى 126.5 مليون مسافر.

19-ارتفاع العائد الاستثماري

يهتم رجال الأعمال بالعائد الاستثماري عند بدء أي أعمال جديدة بأي دولة، ولذلك يعد العائد الاستثماري القوي في أبوظبي أحد العوامل الرئيسة الجاذبة للاستثمار بالإمارة.

وقال مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليان اسوشيت» الاستثمارية، إنه رغم حالة التباطؤ التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ أكثر من عامين، فإن العائد الاستثماري في الإمارات بوجه عام لا يزال من أعلى المستويات، بمختلف القطاعات، مقارنة بالعديد من دول العالم والمنطقة. وأضاف أن العائد الاستثماري بالقطاع العقاري في أبوظبي على سبيل المثال، لا يزال مرتفعاً، رغم انخفاض الإيجارات خلال العامين الماضيين.

وأكدت «BMI» في تقريرها للربع الثالث من العام الماضي أن صافي العائد على الاستثمار العقاري في قطاع التجزئة بأبوظبي تراوح بين 7 و10% خلال العام 2016.

20- الجاذبية السياحية

شهدت أبوظبي خلال السنوات الأخيرة نمواً متسارعاً لتتحول إلى وجهة سياحية عالمية.

وقال سعود محمد الدرمكي الرئيس التنفيذي لشركة بريمير للسفر والسياحة إن الفترة الأخيرة شهدت إنجاز مشاريع متنوعة بالقطاع السياحي، موضحا أن المعالم السياحية والترفيهية الجديدة تعزز من فرص الترويج السياحي والاستثماري لأبوظبي، كما أن زيارة المزيد من السياح للإمارة، يساعد من إمكانية إطلاع الزائرين بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية كافة المتاحة بالإمارة، سواء بالقطاع السياحي أو مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى. وفي تقرير تنافسية السياحة والسفر 2017 والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حققت الدولة المركز الأول عالمياً في 12 مؤشراً، من أبرزها مؤشر أولويات الحكومة من صناعة السفر والسياحة، ومؤشر كفاءة وفاعلية التسويق لجذب السياح، ومؤشر استدامة وتنمية قطاع السياحة والسفر، ومؤشر جودة البنية التحتية للسياحة.