الاتحاد

عربي ودولي

لحود: لا مخاوف من فراغ دستوري في لبنان


بيروت-الاتحاد: شكلت استقالة حكومة الرئيس عمر كرامي إرباكاً سياسياً لافتاً في لبنان وفتحت الآفاق واسعة امام احتمالات كثيرة خصوصاً وان هذا التطور المفاجئ طرح تساؤلات كثيرة حول الشخص الذي سيرث تركة هذه الحكومة سياسياً وأمنياً·
وذكرت مصادر سياسية ان الجهود المبذولة على مختلف المستويات تهدف الى الاسراع في تشكيل حكومة انتقالية تكون مهمتها الاولى الاشراف على الانتخابات المقبلة، وتساءلت عما اذا كانت المعارضة يمكن أن تشارك في مثل هذه الحكومة أم انها ستواصل تصعيدها وتفشل الجهود وصولاً الى طريق مسدود·
وكشفت المصادر عن اتصالات متسارعة يجريها اركان الحكم بعيداً عن الاضواء بحثاً عن مخارج للأزمة، وقالت ان رئيسي الجمهورية اميل لحود والبرلمان نبيه بري على تشاور دائم للتوصل الى آلية وسيناريو للخروج من الوضع القائم والتأسيس لمرحلة جديدة تعيد الاستقرار السياسي والاقتصادي وعدم الدخول في فراغ دستوري غير محمود العواقب·
ودعا لحود مجددا امس اللبنانيين للارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية في الظرف الراهن، كما دعا كل القيادات السياسية والروحية للمشاركة فى تمكين البلاد من مواجهة التطورات السياسية عبر التركيز على ما يجمع بين اللبنانيين ويؤمن وحدة الدولة شعبا ومؤسسات تحصينا لأي استهداف من الداخل والخارج·
وبانتظار ان يجري لحود مشاورات مع النواب لاختيار رئيس جديد للوزراء قال مستشاره الاعلامي رفيق شلالا انه ليست هناك اي مخاوف من أي نوع بحدوث فراغ دستوري لان الحكومة المستقيلة تصرف الاعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة، مشيرا الى ان تحديد موعد المشاورات سيتم خلال 48 ساعة· ونقل زوار لحود عنه قوله ان دعوات التهدئة تشكل خطوة مهمة على طريق التلاقي للانطلاق في حوار وطني يتناول كل المواضيع لتكوين قناعة وطنية مشتركة ترسم أطر التحرك للمرحلة المقبلة بكل استحقاقاتها·
وجدد لحود عزم الدولة على المضي حتى النهاية في التحقيقات الجارية لكشف ملابسات اغتيال الحريري، معتبرا انها لم تستهدف فقط الرئيس الشهيد بل ما كان يمثل من قيم وطنية الى جانب الامن والاستقرار في لبنان ومسيرة السلم الاهلي والوفاق الوطني· فيما اشارت مصادر الى ان هناك مشاورات تجري بين الكتل النيابية هدفها المجيء بحكومة تكنوقراط تضم عددا من الاختصاصيين ومعظمهم من الجامعيين ورجال الاعمال على ان تكون محايدة ولا تضم مرشحين للانتخابات، ولفتت الى ان بين الاسماء المطروحة لتولي الحكومة كل من اللواء المتقاعد احمد الحاج او وزير الاقتصاد السابق عدنان القصار او وزير العدل السابق بهيج طبارة·
وفي المقابل، اطلقت المعارضة اللبنانية سلسلة مواقف امس، حيث رشحت بشكل غير مباشر النائبة بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل لرئاسة الحكومة الجديدة، وقال عضو لقاء 'قرنة شهوان' سيمون كرم بعد لقائه البطريرك الماروني نصرالله صفير ان المعارضة تود لو تترأس الحكومة بهية الحريري، واضاف ان المعارضة منفتحة على الحوار وبصدد تطوير آلية الحوار المناسبة مع 'حزب الله' ورئاسة البرلمان، مشيرا الى اجتماع للمعارضة سيعقد اليوم الاربعاء في المختارة·
وحدد النائب بطرس حرب بعد اجتماعه مع صفير بدوره شروط المعارضة في المرحلة المقبلة، واولها تشكيل حكومة حيادية من اهدافها اقالة المسؤولين الامنيين الذين تثبت مسؤوليتهم في التقاعس في حماية الشخصيات السياسية والعمل على كشف جريمة اغتيال الحريري، وجدد المطالبة بالانسحاب السوري الى البقاع كمرحلة اولى على ان يتم الانسحاب النهائي في فترة وجيزة، ونفى ان تكون المعارضة تخطط للمطالبة باستقالة لحود·
ورفض زعيم المعارضة النائب وليد جنبلاط بقاء لبنان 'رهينة' في انتظار ضمانات سلام يطالب بها الرئيس السوري بشار الاسد لسحب قواته من لبنان، وحذر من الاعمال العنصرية والمعادية لسوريا، وطالب بتشكيل حكومة انتقالية محايدة تستطيع أن تنظم الانسحاب السوري الجزئي من لبنان قبل الانتخابات في الربيع المقبل، وقال: 'يجب تشكيل حكومة انتقالية محايدة ومن ثم بعد الانتخابات يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية'·

اقرأ أيضا