صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المركزي ينفي استخدام نظام الحوالة في عمليات غسل أموال



دبي- مصطفى عبد العظيم:

نفى المصرف المركزي أمس استخدام نظام الحوالة التابع للمصرف والمعمول به في الدولة في عملية غسيل الأموال التي تم الكشف عنها مؤخراً وأطلق عليها اسم عملية ''السرطان''، فيما توقع محافظ المصرف انخفاض التضخم في الدولة إلى 4,5% خلال العام الجاري·
وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر المصرف في دبي أن التنظيم الإجرامي الذي تم الكشف عنه قام باستخدام نموذج لنظام الحوالة في بلاد أخرى وأنه لا علاقة بالنظام المعمول به في الدولة بهذه العملية، مشيراً إلى أن التحريات الأولية كشفت عن أن التنظيم الإجرامي يضم 9 شركات و21 فرداً من بلدان آسيوية وغربية وأن التحريات لضبط هذه الشبكة استغرقت عاماً ونصف العام، دون أن يصرح بتفاصيل عن حجم عملية غسيل الأموال أو جنسيات المتورطين فيها، إذ إن القضية لا تزال في أيدي الجهات القضائية·
وأوضح السويدي أن العملية تمت باستخدام الحسابات المصرفية لهذه العصابة وليس نظام الحوالة، كما قالت إحدى الصحف، لافتاً إلى أن عملية التحويل تمت عبر بنوك غربية استطاع المتورطون في العملية وضع مبالغ مالية كبيرة فيها، وأن المصرف على اتصال مع الجهات المعنية والرقابية فيها للتعرف إلى كيفية تسلمها لأموال ضخمة في حسابات عملاء دون اتباع النظم العالمية المتعارف عليها·
وأكد السويدي أن المصرف قام باتخاذ الإجراء اللازمة المتبعة في مثل هذه الحالات، حيث قام بالتحري عن حسابات هؤلاء الأشخاص، ومن ثم تجميدها بعد التأكد من صحة العملية، مشيراً إلى أنه وفقاً للقانون رقم 4 لسنة 2002 والخاص بالجرائم المالية فإن العقوبة المتوقعة في مثل هذه الحالات ستكون 7 سنوات سجناً و10 ملايين درهم غرامة·
وشدد السويدي على أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت خلال فترة قصيرة في الحد من عمليات غسل الأموال بشكل لافت من خلال القوانين والإجراءات التي تم اتخاذها، الا أنه أشار إلى أن هذا النوع من العمليات لا يكمن القضاء عليه نهائياً، وقال: إن المصرف نجح في الكشف عن العديد من العمليات في السابق، وإن عملية ''السرطان'' لن تكون الأخيرة·
وأكد أن وضع الدولة في قائمة الدول التي تغسل فيها الأموال أمر باطل وغير قائم على أسس صحيحة ومبني على ردود أفعال غير منطقية وإن ما يثار هو ضريبة النمو المرتفع الذي تشهده الدولة في جميع المجالات الاقتصادية·
وأشار السويدي إلى أن القوانين والتنظيمات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المعمول بها في الدولة تخضع لعمليات تطوير وتحديث مستمرين وبهدف مواجهة التغيير الدائم في أساليب التنظيمات الإجرامية، موضحاً أن المسؤولين في جهاز ووحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة يقومون من وقت لآخر بتحديث الأنظمة·
وقال: إن زيارة وفد صندوق النقد الأخيرة إلى الدولة جاءت بهدف التأكد من جاهزية الإجراءات والأنظمة الخاصة بمكافحة جرائم الأموال·
من جهة أخرى توقع السويدي انخفاض معدل التضخم في الدولة خلال العام الحالي 2007 إلى 4,5% نتيجة الإجراءات التي تم اتخاذها لكبح جماح التضخم والتي جاء في مقدمتها قوانين الحد من زيادة الإيجارات في مختلف إمارات الدولة، بالإضافة إلى العمل على زيادة الوحدات السكنية والمكتبية والمخازن لإحداث نوع من الاستقرار في سوق الإيجارات،
وفيما يتعلق بالعملة الخليجية الموحدة قال معاليه: إن اجتماع محافظي المصارف المركزية في دول مجلس التعاون المقبل سوف يناقش مسألة تحفظ بعض الدول بخصوص الموعد النهائي لإصدار العملة، كما سيناقش انسحاب سلطنة عُمان، لافتاً إلى أن عُمان سوف تنضم إلى الاتفاقية عند زوال الأسباب التي دعتها للانسحاب من العملة الموحدة، موضحاً أن الاجتماع سوف يناقش أيضاً موضوع المصرف المركزي الخليجي ومسمى العملة وقيمتها ومدى ارتباطها بالدولار أو سلة عملات أخرى·
إلى ذلك، نقلت ''رويترز'' عن السويدي قوله: إن دول مجلس التعاون الخليجي ستقرر ما إذا كان سترفع قيمة عملاتها ''مقابل الدولار'' في اجتماعها المقبل في أبريل، وأضاف أن دولة الإمارات لن ترفع قيمة عملتها بشكل منفرد، وبخصوص زيادة احتياطيات ''المركزي'' من اليورو، قال: إن المصرف المركزي سينتظر هبوط سعر اليورو قبل أن يشتري المزيد منه· وأضاف السويدي: ''نحن ننتظر تقلب أسواق الصرف الأجنبي، ولدينا حالياً ثلاثة في المائة من الاحتياطيات باليورو·