الاتحاد

الرياضي

من مقاعد البدلاء

إعداد محمد سيد أحمد

يمثل اللاعب الاحتياط الجاهز عنصر تفوق للنادي الذي يسعى للبطولة ويمنحه النفس الطويل للاستمرار بنفس القوة في طريق الدوري الطويل المليء بالمطبات والصعوبات خاصة في نسخته الحالية التي تشهدت استقطابا غير مسبوق جعل المنافسة محمومة منذ صافرة البداية وقبل أن تتشكل ملامح الفرق المشاركة بشكل نهائي. ومع وجود عدد كبير من النجوم محليين وأجانب حجزوا مقاعدهم الدائمة ضمن تشكيلات فرقهم الأساسية، فهناك أسماء أخرى سيتحتم عليهم انتظار الفرصة للمشاركة لتكون أوراقاً رابحة ترجح كفة فرقها، وأخرى ستواصل الغياب رغم الموهبة التي تتمتع بها لتكون صديقا دائماً للدكة تحكي لها همومها وتنسج خيوطاً من الأمل لعل وعسى يأتيها الفرج قريباً وتجد حظاً في المشاركة. وصفحة (من الدكة) تسلط الأضواء في كل جولة على البدلاء سواء كانوا مشاركين في المباريات أو حالمين بسانحة يؤكدون عبرها ذواتهم، وتكشف تأثيرهم على النتائج، كما تناقش وترصد همومهم وانفعالاتهم، وهم يتابعون زملاءهم في الفريق سواء مشاركين في صناعة الفرح أو متابعين له، أو يتجرعون كأس المرارة عندما تكون الصورة مقلوبة.


لاعب مع وقف التنفيذ

تخيلت جماهير النصر أنها وجدت ضالتها في محمد علي لسد الفراغ الموجود في الجبهة اليسرى الدفاعية للفريق هذا الموسم، وذلك بعد إصابة فهد سبيل الموسم الماضي وغيابه الطويل بعد إجراء عملية زراعة غضروف في الركبة، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي سفن جماهير “العميد” بعد أن شعرت بافتقادها لجهود اللاعب القادم من دبي بداية الموسم، وذلك بسبب ارتباطه بعمله الرسمي، ووجوده في “الدوام” بوظيفته الرسمية.
ورغم أن اللاعب يرتبط بعقد احتراف مع النصر إلا أنه يتخلف كثيراً عن تدريبات الفريق، وهو الأمر الذي يضعه خارج حسابات الإيطالي والتر زنجا مدرب الفريق رغم الحاجة الشديدة إلى جهوده في ظل الإصابة التي تعرض لها حسن أمين اللاعب القادم من الوحدة بداية هذا الموسم أيضاً بقطع في الرباط الصليبي وسفره للعلاج في إيطاليا، وكأن الجبهة الدفاعية اليسرى للنصر قد كتب عليه المعاناة. وأصبح محمد علي لاعباً مع إيقاف التنفيذ في صفوف “العميد” كونه لم يتمكن من الحصول على فرصة إثبات ذاته، فقد غاب اللاعب عن المباريات الثلاث في سباق دوري المحترفين حتى الآن أمام العين وعجمان والوحدة، وربما يستمر غيابه أكثر من ذلك في ظل فشل التوفيق بين العمل الرسمي وتدريبات ومباريات الفريق، وبالتالي هبوط مستواه الفني والبدني بشكل واضح، وذلك رغم الحاجة الشديدة لوجوده، التي يضطر معها الجهاز الفني للاعتماد على أكثر من لاعب لا يجيدون اللعب في الجبهة اليسرى الدفاعية. ويعيش اللاعب حالياً ظروف نفسية صعبة في ظل حالة “الضياع” التي يشعر بها، وبعد فشل كل محاولات الحصول على قرار بتفرغه للعب مع النصر مثلما حدث مع أكثر من لاعب من قبل، وهي المشكلة التي اشتكى منها المدرب الإيطالي في أكثر من مناسبة وبرر بها سوء النتائج في بعض المباريات الأخيرة، خاصة أن الفريق يعاني بالفعل من نقص في مركزي الظهيرين الأيمن والأيسر، وذلك بعد فشل صفقة التعاقد مع ثنائي الأهلي بدر عبد الرحمن وعبيد خليفة قبل غلق باب الانتقالات يوم 24 أكتوبر الماضي.


البديل الناجح
«دكة» الشباب تخطف كل الأضواء


أبوظبي (الاتحاد) ـ سطعت دكة البدلاء في ديربي ديرة الذي جمع الجوارح والفرسان وأكدت مكانتها وأهميتها لأي ناد عندما استغلها الناديان في اللقاء الذي جمع بينهما في ختام الجولة الثالثة من الدوري أمس الأول، وكانت الدكة هي الحل للفريقين حيث توسطت المباراة ذهاب وإياب النهائي الخليجي الذي جعل التركيز عليه كل طرف يحتفظ بأبرز أوراقه خارج التشكيلة الأساسية خوفاً من الإرهاق والإصابات.
وإذا كانت الجولتان الأولى والثانية قد شهدت بديلاً ناجحاً حول مجرى المباراة فإن هذه الجولة شهدت مجموعة من البدلاء كان لهم التأثير عند الدفع بهم كأساسيين وقد تفوقت دكة نادي الشباب بشكل واضح أداءً ونتيجة على دكة الأهلي التي لم تتمكن من النجاح في الاختبار الأول لها هذا الموسم.
وقد أسكت البرازيلي بوناميجو المدير الفني للجوارح كل زملائه المدربين في دورينا باعتماده على 7 بدلاء في هذه المباراة قدموا مستوى متميزا لم يجعل المتابعين يشعرون أن هناك فرقاً بين المستوى الذي يقدمه الشباب بغض النظر عن المجموعة الأساسية التي يدفع بها المدرب.
وأكد أن الأساس في العمل هو التحضير الجيد لجميع لاعبي الفريق في القائمة دون حصر التركيز على مجموعة محددة ثم عندما تحدث ظروف إصابات أو إيقافات يبدأ المدرب الصراخ والحديث عن أوضاع فريقه وغياب الأساسيين.
وتابعنا في هذه المباراة بوناميجو يدفع بالحارس سالم عبد الله ومحمد مرزوق وعصام ضاحي وحمدان قاسم في الدفاع وسامي عنبر وحسن إبراهيم في الوسط وسرور سالم في الهجوم، للمرة الأولى هذا الموسم، وقد أكدوا جميعاً قدرات كبيرة، واستطاعوا أن يحصدوا العلامة الكاملة حتى والفريق يلعب ناقصاً من الدقيقة 62 بعد طرد حسن إبراهيم، ثم طرد وليد عباس في الدقائق الأخيرة من المباراة التي أكلمها الجوارح بـ 9 لاعبين فقط.
وأكد سعد عبيد سرور مساعد مدرب الشباب أن الفرحة كانت عارمة بهذا الانتصار ذو الطعم الخاص لأنه جاء على الغريم الأهلي كما منح دافعاً للفريق لتعويض خسارته خليجياً وتحقيق لقب سيكون له أثره الكبير على مشوار الفريق في الدوري. وقال: أي فريق يسعى لتحقيق البطولات لا يعتمد على 11 لاعبا فقط بل لا بد أن يملك عناصر احتياطية قادرة على الظهور بنفس المستوى، وقبل المباراة تحدث بوناميجو للاعبين وأكد لهم أن هذا الديربي فرصتهم لإثبات الذات كما أن فرصة أي منهم في التواجد كأساسي في التشكيلة ستكون قائمة وقد قبل اللاعبون الـ 7 البدلاء التحدي وغالطوا توقعات بعض المحللين التي توقعت ظهوراً مختلفاً في ظل غياب الأساسيين.
وأضاف: المستوى المتميز لم يكن وليد الصدفة أو للحماس الكبير في مثل هذه المباريات بل نتيجة عمل وتخطيط للجهاز الفني الذي يعمل مع جميع اللاعبين المدرجين في قائمة الفريق بمستوى واحد في التدريبات، وحضر البدلاء جيداً سواء عبر المباريات الودية ثم المواصلة بمباريات دوري الرديف وأعتقد أن الشباب سيكون نفسه طويلاً في السباق نحو ألقاب الموسم بفضل جاهزية كل لاعبيه.
وعن الأجواء في غرفة الملابس عقب الفوز قال: لقد كان الفرح كبيراً بما قدمته هذه المجموعة من اللاعبين وقد تلقوا التهاني من الإدارة والجهاز الفني وكذلك من زملائهم الذين غابوا عن المشاركة في المباراة استعداداً لإياب نهائي الخليج على ملعبنا يوم الخميس المقبل.
وأكد ياسر سالم المحلل الفني بقناة أبوظبي الرياضية أن ذكاء بوناميجو يفتقده العديد من المدربين حيث يركز عمله على كل لاعبيه بينما يقتصر عمل البعض على 11 لاعباً فقط مثل مدرب بني ياس المقال فييرا.
وقال: لقد أكد بدلاء الشباب إنهم لا يقلون مستوى عن الذين لعبوا الجولتين الماضيتين كما أن المنافسة ستشتعل في الفريق حيث سيكون تركيز اللاعب الأساسي أكبر عن السابق في ظل جاهزية بديل ينتظر الفرصة ولديه الحضور الفني والبدني والذهني للتمسك بها.

مغادرون

أبوظبي (الاتحاد) - لا ينكر أحد الإمكانيات الكبيرة للمهاجم سعيد الكثيري لاعب نادي الوحدة الذي يشكو كغيره من المهاجمين المحليين من عدم وجود الفرصة الكاملة في ظل سيطرة المحترفين الأجانب على هذا المركز في جميع الأندية المحترفة دون استثناء.
وعلى غير العادة فإن الصدفة وحدها لعبت دوراً في مغادرة الكثيري لدكة البدلاء بعد تعرض البرازيلي هوجو لوعكة صحية صباح يوم السبت أي قبل ساعات فقط من مباراة الوحدة والنصر ليجد الكثيري نفسه أساسياً للمرة الأولى منذ انطلاقة دوري هذا الموسم.
وقد عانى اللاعب من عدم الجاهزية في الفترة الماضية بسبب الضجة التي صاحبت بقائه أو رحيله على سبيل الإعارة إلى الوصل قبل أن يقرر النادي استمراره ومن ثم يعيش اللاعب حالة من الاستقرار شهدت بذله لجهد أكبر في التدريبات بحسب مدربه جوزيف هيكسبيرجر الذي أكد قبل المباراة انه خياره الثاني بعد هوجو.
وقد ظهر الكثيري بشكل جيد في المباراة هجوماً ودفاعاً من خلال تحركاته الجيدة بالكرة وبدونها، لكن التوفيق لم يحالفه في أكثر من فرصة أمام مرمى العميد.
وقد كانت الصدفة كذلك في أن يكون خروج الكثيري في الجزء الأخير من المباراة، سبباً في خسارة الوحدة تبديلين دفعة واحدة في المباراة حيث لم يشارك بديله الأول محمد أحمد سلام سوى دقيقة فقط قبل أن يصاب بالرباط الصليبي ويغادر الملعب ليحل بدلاً عنه بيانو الذي أكد كذلك ارتفاع مستواه عن آخر ظهور له مع الفريق. وأكد الكثيري أنه راض عن الجهد الذي قدمه لكنه غير راض عن عدم استغلاله لعدد من الفرص في المباراة حيث افتقد اللمسة الأخيرة السليمة بسبب الغياب لفترة طويلة عن المباريات التنافسية.
واعتبر اللاعب أن مواجهة العميد تعتبر ضربة البداية بعد أن أصبح أكثر تركيزاً بعد أن اتضحت الأمور بالنسبة له، وقال: أنا رهن إشارة المدرب واركز على عملي كلاعب محترف سواء كنت أساسياً أو على مقاعد البدلاء وسأتمسك بأي فرصة أجدها حتى لو كانت 5 دقائق فقط، واستغلها بالشكل الجيد لمصلحة فريقي.

كواليس

عجمان (الاتحاد) ـ سالم عبيد لاعب الفريق الأول بنادي عجمان والذي جلس على “الدكة” خلال مباراة “البرتقالي” والوصل في الجولة الثالثة للدوري قال: أكثر ما شغلني في هذه المباراة الجماهيرية أداء فريقي بشكل عام ولكن عيني كانت تراقب كل تحركات محترفنا السنغالي إبراهيما توريه هداف الفريق لثقتي وثقة جميع زملائي اللاعبين الموجودين على دكة الاحتياطي بأنه سوف يسجل في أي لحظة من عمر المباراة من منظور انه مهاجم بدرجة “قناص”.
وأضاف: سعادتي بهدف التعادل الذي أحرزه توريه والذي أشعل حماسنا كانت أكثر من منظور إنني راهنت على إحرازه لهدف التعادل وخاصة انه لم يخيب توقعاتنا بعد أن قدم أوراق اعتماده في القلعة البرتقالية كأحد أبرز اللاعبين الأجانب الذين مروا على القلعة البرتقالية.
وقال: عزائي في جلوسي على دكة الاحتياطي استمتاعي بهذه المباراة المثيرة التي حبست أنفاسنا ونحن نراقبها من خارج المستطيل الأخضر وبهدف التعادل الذي أحرزه توريه ليواصل الفريق مشواره القوي هذا الموسم وخاصة انه حافظ على سجله خالياً من الهزائم خلال المباريات السبع التي لعبها حتى الآن في كأس اتصالات والدوري.
ولم يخف لاعب عجمان رصده وزملاؤه كذلك لتحركات مارادونا مدرب الوصل على “الدكة” والذي أعطى المباراة زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيرين، رغم أنه وبقية لاعبي عجمان داخل الملعب أو على “الدكة” التزموا بتوجيهات عبد الوهاب عبد القادر مدرب الفريق الاهتمام بالمباراة وليس بالأسطورة.

عائدون

العين (الاتحاد) - وضع الروماني أولاريو كوزمين مدرب فريق العين الأول لكرة القدم، كل ثقته في رامي يسلم لاعب وسط الميدان في تشكيلة الزعيم، حيث دفع به في مباراتي الجولتين الأولى والثانية من بطولة للدوري أمام فريقي النصر والوحدة، حيث فاز العين في الجولة الأولى على العميد بهدفين نظيفين وتعادل مع أصحاب السعادة بهدفين لكل منهما في الثانية.
وشكل رامي يسلم خلال أول مباراتين ثنائياً ناجحاً مع زميله الروماني رادوي وكان مردوده رائعاً خاصة في اللقاء الثاني أمام الوحدة، وذلك وفقاً للبيانات الإحصاءاتية التي تم تسجيلها حول المباراة خاصة مباراة العين أمام العنابي التي بذل فيها جهداً مقدراً وكان أحد أفضل اللاعبين.
وغاب رامي عن التشكيلة الأساسية في مباراة الجولة الثالثة التي استضاف فيها العين فريق دبي يوم السبت الماضي على ملعب ستاد طحنون بن محمد بالقطارة وفاز فيها بصعوبة بهدفين مقابل هدف واحد.
ويبدو أن دخول هلال سعيد في وسط الملعب بعد الجاهزية التي ظهر عليها في التدريبات الأخيرة، بعد أن وصل إلى معدل اللياقة البدنية المطلوب، قد فرض على المدرب كوزمين الدفع به لأول مرة ضمن التشكيلة الأساسية بجانب محمد عبدالرحمن، وبالتالي الإبقاء على رامي على دكة البدلاء.
والمفارقة أن رامي يسلم غاب عن مباراة الجولة الأخيرة أمام فريق دبي في الوقت الذي غاب فيه أيضاً زميله رادوي عن نفس المباراة بسبب عقوبة الإيقاف التي فرضتها عليه لجنة الانضباط.
وظل رامي حبيس الدكة حتى نهاية المباراة، ولم يكن ضمن البدلاء الذين دفع بهم المدرب في الحصة الثانية من اللقاء.

المشهد الأخير

البرازيلي فييرا مدرب السماوي المقال اهتم بالتفاصيل الصغيرة لبعض لاعبيه وأهمل بعض الأساسيات لتكون النتيجة الحتمية إقالته في وقت مبكر من الموسم، وهو مدرب قدير ومعروف من وقائع ما حققه في السابق، لكنه فشل في توفير منهج أداء واضح لفريقه، ولم يوفق في إدارة المباريات أو صنع بديل ناجح في بني ياس بتركيزه الكبير على المجموعة الأساسية فقط، وفي اللقطة فييرا يتابع باهتمام وتركيز كبيرين خلع المهاجم سنجهاور لقلادة من رقبته في مشهد أخير للمدرب البرازيلي مع السماوي.

اقرأ أيضا

مصر تنتظر الفوز الثاني... والهدف الأول لصلاح