الاتحاد

الرياضي

علي حمد: اتخذت القرار الأصعب وإمكاناتي لخدمة الوطن في أي موقع

علي حمد يتوسط محمد عمر ويوسف عبدالله (من المصدر)

علي حمد يتوسط محمد عمر ويوسف عبدالله (من المصدر)

معتز الشامي (الاتحاد) - أعلن الحكم الدولي علي حمد اعتزال التحكيم رسمياً في مؤتمر صحافي مساء أمس، بمقر اتحاد الكرة في دبي، بحضور محمد عمر رئيس لجنة الحكام، ويوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة، وبدأ المؤتمر بعرض فيديو لملخص مشوار «كولينا الإمارات»، في مختلف المحافل الدولية والمحلية ورحلته مع الصافرة الذهبية.
وقال علي حمد: «موقف صعب بالنسبة لي في مسيرتي الرياضية، أن أعلن اعتزالي بعد ظروف صعبة، بسبب الإصابة التي حرمتني من التأهل للمونديال في آخر مراحل اختيار الأطقم المتأهلة لمشوار البطولة، وأعتقد أن الاعتزال الآن وليس في نهاية الموسم أصبح مطلوباً، خاصة بعد مرور 9 أشهر تحت العلاج، وأقوم بتنفيذ برامج تأهيلية، ولكن لا أرى تحسناً في حالتي يعيدني إلى الملعب، كما أن السبب الرئيسي، هو الإخفاق في الوصول إلى كأس العالم، وبالتالي فإن وجودي في القائمة الدولية حتى الآن كان يعني إضاعة فرصة الحصول على الشارة على أي من زملائي الآخرين».
وكشف حمد عن أن هدفه الشخصي الذي يسعى لتحقيقه خلال المرحلة القادمة، يكمن في عدم انقطاع مسيرة التحكيم عن الظهور في المونديال، وقال: «أنا فخور بمحمد عبدالله الذي أدار نهائي كأس آسيا تحت 22 سنة، ووجوده في البطولة وإدارته للمباراة الختامية، منحني الإحساس بأن هناك من هو قادر على (حمل المشعل)، واستكمال المسيرة، وأتمنى وجوده في (آسيا 2015)، حتى يكمل المشوار بنجاح نحو المنافسة في التأهل إلى (مونديال موسكو 2018)، ومحمد عبدالله قادر على الاستمرار في هذا المجال بكل تأكيد».
وقدم علي حمد الشكر للمسؤولين الذين وقفوا إلى جواره خلال «محنة» الإصابة، وقال «أتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، على رعايته لي خلال فترة الإصابة والتأهيل، كما أتوجه بخالص الشكر إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، الذي أصدر أوامر فورية لإجراء جراحة لي في الخارج، واهتمامه بمتابعة حالتي الصحية، والمسؤولين المباشرين في عملي على دعمهم لي خلال مشواري في الملاعب».
وقدم علي حمد اعتذاره للشارع الرياضي، لعدم تمكنه من الوصول إلى «مونديال البرازيل»، رغم جاهزيته لتحقيق هذا الحلم، لولا الإصابة التي هاجمته، ولكنها قدرة الله، وقال بعيون دامعة: «أقدم اعتذاري عن أي تقصير خلال مسيرتي المهنية، وأيضاً عن أي خطأ غير مقصود ارتكبته في يوم ما، ومن هذا المنطلق أضع كل خبراتي التراكمية تحت تصرف اللجنة والاتحاد، ومستعد لنقل خبراتي إلى زملائي في المستقبل».
ولم ينف علي حمد فكرة الاتجاه إلى الاستوديوهات التحليلية لدوري الخليج العربي، وقال: «أتشرف بخدمة بلدي وأضع كل خبراتي تحت تصرف اتحاد الكرة، ولكن أولاً سوف أتوجه إلى ماليزيا قريباً للحصول على أول دورة بالاتحاد الآسيوي للعمل (مقيِّم حكام) على المستوى القاري».
من ناحية اخرى أكد محمد عمر رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة أن السلك التحكيمي خسر قاضياً متميزاً في الملاعب الإماراتية، وكانت له صولاته وجولاته، ولكنه لن يخسره في مجال العمل الإداري في الفروع ذات العلاقة بمجال التحكيم خلال المرحلة المقبلة، وقال: «هذه المرة الأولى التي نعلن فيها عن اعتزال حكم دولي في الإمارات، عبر مؤتمر صحفي موسع، وهو ما يدل على الاهتمام بالسلك التحكيمي من الاتحاد، واعتزال حمد له أسباب كثيرة، ومنها الإصابة المؤثرة للغاية، ولكن قدر الله وما شاء فعل، ولكن رغم ذلك لا يزال معنا، وهو سوف يساعدنا في عمل اللجنة، خلال المرحلة المقبلة في أي موقع، خاصة أن لديه رغبة كبيرة في تقديم عطائه للجنة وللمساهمة في تطوير التحكيم، وعرضنا الأمر على مجلس الإدارة وأتمنى أن يكون علي حمد موجوداً في أقرب وقت معنا، سواء بتكليفه بمهام إدارية أو فنية».
وعن الظروف التي تمر على عمل اللجنة، في ظل كثرة الانتقادات لمستوى التحكيم مؤخراً، قال «النقد البناء هو ما يجعل الحكم على مستوى المسؤولية، وهو ما ننقله دائماً لـ (القضاة)، ولكن بعضاً منهم يشعر بأن الأمر تعدى مرحلة النقد لمرحلة أخرى، ولكننا مصرون على أن النقد الإيجابي يقوي الحكم في الملعب، ورغم ذلك ارتقى التحكيم مؤخراً إلى مستويات متميزة وقدم (القضاة) أداءً مرتفعاً في نصف نهائي الكأس، ولكن لم نر إشادة من أحد».
وأوضح عمر أن جميع «القضاة» أبدوا حزنهم على قرار اعتزال علي حمد لأنه قريب من قلوب جميع «القضاة»، وقال: «ابتعاد علي حمد عن التحكيم، أثر على الحكام، وكان ذلك واضحاً في ورشة العمل التي عقدت مؤخراً، ولكننا نقلنا لهم أن علي حمد سيكون موجوداً وله دوره وإضافاته مع اللجنة، وليس بعيداً عن (سلك التحكيم)، حيث سيكون لها مهام إدارية يكلف بها مستقبلاً؛ لأنه من الخسارة أن يبتعد عن اللجنة تماماً».


يوسف عبدالله: لا تغيير في اللجنة

دبي (الاتحاد) - نفى يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة أن يكون هناك رغبة في إجراء أي تغييرات في تشكيل لجنة الحكام الحالية برئاسة محمد عمر عضو مجلس الإدارة، وأشار إلى أن هناك اتفاقاً على ضرورة الاستفادة من وجود علي حمد مستقبلاً، في العمل على دعم مشوار «القضاة»، ووضع يده في العمل الإداري الداخلي، وفق رؤية رئيس اللجنة والأعضاء، ولكن يجب أن يسبق ذلك حصوله على الدورات الفنية والإدارية اللازمة، وهو ما يأتي في مقدمة الأولويات خلال الفترة المقبلة. ومن جانبه، أكد خالد الدوخي مدير إدارة التحكيم أن الظروف التي مرت على الدولي علي حمد بسبب الإصابة حرمت التحكيم الإماراتي من قاضٍ كانت له صولات وجولات في «المستطيل الأخضر» بمختلف المحافل قارية ودولية، وقال: «أسباب اعتزال حمد التحكيم كانت سبباً في اعتزالي، حيث سبق أن تعرضت للإصابة، وهي ضريبة ندفعها دوماً». وأضاف: «علي حمد اختار الوقت المناسب لإعلان الاعتزال، وكان بطلاً خلال مشواره ومسيرته، وأيضاً بطل باختيار هذا الوقت لإعلان الاعتزال، ونحتاج إلى وجوده بين أسرة تحكيم، وهو محبوب من الجميع والكل شاهد على نجاحاته، وبالتأكيد له حضوره خلال المرحلة المقبلة».

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» يستعرض أمام «العنابي» بـ «رباعية»