الاتحاد

الاقتصادي

خبراء عالميون: برج خليفة إلهام للحضارة المعمارية وعمل أثرى التجربة الإنسانية

 مكتوم بن محمد وجانب من الحضور خلال حفل الافتتاح

مكتوم بن محمد وجانب من الحضور خلال حفل الافتتاح

أكد خبراء عالميون في الهندسة والعمارة من 15 دولة على مستوى العالم، أن برج "خليفة" إلهام للحضارة المعمارية على مستوى العالم وعمل أثرى التجربتين الإنسانية والمعمارية على مستوى العالم ويعطي الأمل للناس وهو مثال من حيث شكله وأبنيته.
ووصف هؤلاء المعماريون أمس، برج خليفة بأنه "إنجاز مهم جداً للبشرية"، مشيرين إلى أنه عمل عظيم يؤكد أن الإنسان يمكن أن يفعل الكثير وأن ينمي قدراته إذا كانت هناك قيادة حكيمة.
وشهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، أمس الجلسة الافتتاحية لفعاليات "ملتقى دبي، هندسة من أجل مجتمعات مستدامة" الذي يقام بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي، ومع احتفالات دبي بتدشين برج خليفة التحفة المعمارية الأطول في العالم.
وقال المشاركون والمتحدثون في "ملتقى دبي.. هندسة من أجل مجتمعات مستدامة"، إن برج خليفة بناء متميز ورائع وشاهد على إدارة شعب الإمارات، لأن هذا البناء يدل على روح التحدي والإرادة، وهو يمثل نجاحاً للروح الإنسانية والهندسة المعمارية".
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، افتتح برج خليفة، مساء أمس الأول، وسط متابعة واهتمام عالميين.
وقالت منى المري الرئيس التنفيذي لمكتب "براند دبي"، إن "افتتاح برج خليفة، الذي يعد أحد معالم دبي الجديدة التي ستكون علامة بارزة يتحدث عنها المهندسون والفنيون وخبراء العمارة وطلاب الهندسة والعالم بأسره".
وأكدت المري أن البرج كان بالنسبة لشعب دولة الإمارات شاهداً على إرادة هذا الشعب وثمرة جهود كبيرة ورؤية ثاقبة وحكيمة جعلت من دولة الإمارات الفتية نقطة جذب عالمية يؤمها الزوار للاطلاع على هندسة عمارتها وتصاميمها.
وأشار محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، في كلمته الافتتاحية، إلى أن برج خليفة مثل علامة قوية على قدرة العقل البشري على الإنجاز، ومحاولة تخطي العقبات والتعاون بين كافة الشرائح والجنسيات لإحداث التنمية المستدامة التي تحدث فرقاً في البيئة التي نعيش فيها.
وأكد العبار أهمية المضي قدماً في المزيد من المشاريع التي تمثل إضافة إلى الرفاهية والتنمية المستدامة، موضحاً أن بناء البرج الأطول في العالم بالروح التي زرعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبضرورة الانفراد والذهاب المبكر للعمل كل صباح وهي الأمور التي جعلتنا مهتمين ومرتبطين بمدينتنا التي نسعى لأن تكون أجمل مدينة في العالم بأعلى معايير للجودة.
وأشار إلى أن الـ 12 ألف شخص ممن ساهموا في تشييد برج خليفة سيفتخرون بسيرتهم الذاتية لمشاركتهم في أغنى تجربة عمرانية في العصر الحديث والذي أردنا من خلالها أن نرسم البسمة على شفاه كل الذين شاركوا في بناء هذا الصرح، وكل شعب الإمارات مطالباً الشباب المجتمعين في ملتقى دبي بالجرأة في الحلم وبشكل واسع لكي يتمكنوا في المستقبل من بناء الإنجاز تلو الآخر.
من جانبه قال جورج كامبل رئيس جميعة كوبر لتطوير الفنون والعلوم، المشاركة في تنظيم الملتقى، إن برج خليفة يعد إنجازاً في تاريخ الهندسة المعمارية حيث تم إنجازه خلال فترة قصيرة من الزمن، معتبراً أن البرج الذي تطلب ابتكاراً فنياً يمثل شرفاً كبيراً لناطحات السحاب حول العالم.
وأضاف أن برج خليفة ليس هو الابتكار الوحيد في دبي ولكن الكثير من التطورات الجديدة فيها تعد من الأشياء المتميزة حيث تشعر بالتفاؤل والأمل والإلهام عندما تجوب هذه المدينة الفريدة، معرباً عن سعادة جمعيته بالمشاركة في هذا الملتقى حيث يمكن لخريجها وطلبتها الاستفادة مما يحدث في دبي.
وقام خلال الجلسة الافتتاحية لاني جيه ديفيس المحامي والمستشار الخاص السابق في البيت الأبيض، بنقل رسالة من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية قدمت خلالها تحياتها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهنأته على إتمام تشييد برج خليفة.
وأشاد لاني بجهود سموه في السعي لمحاولة التعاون الدولي في الاقتصاد والتنمية المستدامة، كما أعربت عن تمنياتها بنجاح المؤتمر وتعزيز أواصر الصداقة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية.
وتناول المتحدثون خلال الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان "العمارة والمجتمعات المستدامة" وأدارها الدكتور طيب كمالي نائب رئيس كليات التقنية العليا بالإمارات، المظاهر التي ستنتج عن تشييد البرج ومساهمته في إلهام أجيال المستقبل.
وقال جورج افستاثيو، كبير المهندسين المعماريين في برج خليفة، إن هناك أموراً ثلاثة يجب على المعماريين الاهتمام بها هي الكثافة السكانية، والارتباط بالتقاليد والممارسات المتعلقة بالهندسة المعمارية، والاستدامة.
وأكد أن برج خليفة اختصار لكل التفاصيل في عالم المعمار بما يشمل المولدات والتصاميم والجدران، مع الأخذ في الاعتبار العمل على توفير الطاقة.
وقال لاني جيه ديفيس، إن دبي ترتبط بالإبداع واستقطاب عيون ملايين البشر للبرج الذي يعد قصة رائعة تأتي في ظل الضغط الاقتصادي في أميركا ومختلف مناطق العالم.
من جانبه، قال المهندس نديم كرم، مدير هابسيتوس لبنان، "عبرت دبي عن نفسها من خلال أفكار إبداعية خاصة، ولديها الجرأة الكافية التي لا توجد لدى أي مدينة أخرى في العالم، فدبي مدينة تحب التحدي والديناميكية والسرعة والتي تقترب من سرعة سلسلة أفلام حرب النجوم".
وأشار إلى أنه يجب على دبي أن تعطي أولوية في المرحلة المقبلة لموضوع الترابط والهوية.
وقال صدر الدين حشواني المطور المعماري ورئيس مجموعة هاشو باكستان، إن "دبي تبني لمستقبل مستدام وتسعى إلى ازدهار كل المنطقة، وهي تعد ملهماً ومحفزاً للعديد من البلدان التي تواجه مشاكل متنوعة، حيث تتعلم منها البلدان كيف تبني للأجيال والمجتمعات الجديدة".
وذكرت كوهيليكا كوهلي، الحاصلة على جائزة العام للمهندسين المعماريين الشباب من الهند، أن عدد سكان العالم يبلغ 6.8 مليار نسمة 70% منهم يعيشون في القرى، مؤكدة أن هناك محاولات لإعادة صياغة مبدأ المعمار والسعي لتنمية المجتمعات مما يساهم في تخفيف الضغط على الشعوب.
وأشارت إلى أن التنمية المستدامة عملية مهمة من دون تعريض الأجيال للخطر، ضمن محاولاتها للتركيز على الطاقة بتدابير معينة.
وأفاد صباح الريس المؤسس والمدير الشريك للمكتب العربي للاستشارات الهندسية من الكويت، بأن ما يستحق أن يبقى من الأبنية التي يبنيها العالم يقدر بنسبة 10% وتلك هي التي تنطبق عليها معايير الاستدامة، والبقية لا تتناسب مع وجودها على الأرض.
وأكد الريس أن دبي والكويت وقطر أمثلة يحتذى بها في هذا المجال، مشيراً إلى أن كل جيل لديه حق في التاريخ أن يضع بصمته على زمنه من دون أن يكون مضطراً إلى نسخ تجارب الماضي، وهذا هو الإبداع، معتبراً أن برج خليفة هو أحد هذه الأمثلة على بصمة الجيل الحالي على الزمن

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة