صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الدين مصدر القلق الرئيسي للاقتصاد المصري

القاهرة - رويترز: من المتوقع أن يواصل الاقتصاد المصري نموه القوي هذا العام غير أن عبء الدين العام لايزال خطرا رئيسيا على الاستقرار المالي للبلاد، وتوقعت المجموعة المالية المصرية ''هيرميس'' أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 6,2 في المئة في العام المالي الذي ينتهي في يونيو ،2007 ونحو 7,2 في المئة في العام المالي 2008/2009 بينما سيبلغ متوسط التضخم عشرة في المئة في العام المالي 2006/·2007
وكانت الحكومة قالت إن اجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 6,8 في المئة في النصف الأول من العام 2006/2007 الذي بدأ في يوليو ،2006 وقال تقرير للبنك الاستثماري هيرميس ''يبقى الدين العام المتزايد مصدر قلق رئيسيا خاصة في الوقت الذي تزداد فيه تكلفة الاموال بسبب تضييق الائتمان''، وكان الدين العام يعادل نحو 90 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2005/2006 وهي النسبة التي وصفها تيم اش الخبير الاقتصادي بالأسواق الصاعدة في مؤسسة بير شتيرنز بانها عامل الضعف الرئيسي في الاقتصاد·
وقال اش ''مصر لديها كثير من مصادر القوة·· نمو جيد في السنوات الأخيرة·· فائض في ميزان المعاملات الجارية·· لكن إذا نظرت إلى مختلف النسب المالية للدولة فسوف تجد أن عامل الضعف الرئيسي هو عبء الدين العام·· هذا هو التحدي الذي تواجهه الحكومة''·
وتوقع اش ان يحقق الاقتصاد المصري نموا بنحو سبعة في المئة في العام المالي الحالي، وهون وزير المالية المصري بطرس غالي يوم الثلاثاء الماضي من شأن المشكلة عندما قال إن الدين المحلي لن يواصل تهديد الاقتصاد، وكان غالي قال في ديسمبر إن النمو الاقتصادي سيرتفع إلى سبعة في المئة في العام المالي 2006/2007 وإلى 7,5 في المئة في العام التالي مع زيادة الاستثمارات الأجنبية والصادرات·
وقالت المجموعة المالية هيرميس إن تكهناتها الخاصة بالنمو تفترض تسريع الاصلاحات الاجتماعية في قطاعات مثل التعليم واستمرار النمو الاقتصادي القوي في المنطقة في دعم اقبال بلدان الخليج على الاستثمار في مصر وارتفاع معدلات النمو العالمي·
وقالت المجموعة ومقرها القاهرة ''نعتقد أن تباطؤ أو غياب أي من تلك العوامل السابقة سيؤثر تأثيرا سلبيا على الاداء الاقتصادي لمصر''· وازدادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة زيادة كبيرة منذ تولت الحكومة الحالية التي تتبنى نهج اقتصاد السوق السلطة في عام 2004 لتصل إلى 6,1 مليار دولار خلال العام المالي 2005/·2006 وتتوقع الحكومة أن ترتفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما بين 7,5 مليار دولار وثمانية مليارات في العام المالي الحالي·
ويقول بعض الخبراء الاقتصاديين إن أغلب الاستثمارات الأجنبية يأتي من بيع أصول مملوكة للدولة ومن مشروعات جديدة في قطاعات لا تتيح فرص عمل جديدة كثيرة مثل النفط والعقارات والاتصالات· وتقول الحكومة إن أغلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يأتي في صورة مشروعات جديدة·
وقالت هيرميس إن معدل البطالة المرتفع ينطوي أيضا على مخاطر مالية واجتماعية قد تضر بوتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وتقول الحكومة إن نسبة البطالة تبلغ نحو 9,5 في المئة، غير أن الكثيرين يعتقدون أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك كثيرا·
وقالت هيرميس إنها تتوقع أن يبلغ متوسط التضخم حوالي عشرة في المئة في عام 2007 ''مع مواصلة الحكومة إعادة هيكلة الدعم ومع استمرار الاقتصاد في نموه السريع''، وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 12,4 في المئة خلال العام الذي انتهى في يناير، دون تغير عنه الشهر السابق· وقال البنك المركزي في فبراير إن هناك مؤشرات على أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ، ولذلك أبقى على أسعار فائدته على الإيداع والإقراض دون تغيير عند 8,75 في المئة و10,75 في المئة·
وقال تقرير أصدره في الآونة الأخيرة بنك مورجان ستانلي الاستثماري إن أسعار الفائدة الحقيقة بالسالب تظل أمرا محيرا مع وجود مخاطر الاختلالات المالية، وقالت الحكومة إن زيادة التضخم تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع بنسبة 30 في المئة في أسعار الوقود في يوليو وظهور أنفلونزا الطيور في مصر· وتشكل البنود الغذائية نحو40 في المئة من مؤشر أسعار المستهلكين·