صحيفة الاتحاد

الإمارات

المنصوري: التوطين هدف استراتيجي لكافة أجهزة الدولة




دبي - بسام عبد السميع:

قال معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة معهد التنمية الإدارية: إن مشكلة التوطين يتم التعامل معها باستراتيجية متكاملة على مستوى الدولة، وإن الثلاث سنوات الماضية شهدت جهوداً كبيرة في التوطين من جانب الحكومات المحلية، كما أن هناك اقتراحا بإنشاء جوائز باسم التوطين· وقال إن التوطين يمثل هدفاً استراتيجياً لكافة الأجهزة في الدولة، وقد تحققت فيه نجاحات بنسب متفاوتة في مختلف قطاعات العمل، لافتا الى التطلع لتحقيق درجات أعلى، وفقاً لخطط مدروسة وسياسات واضحة·
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس لندوة ''توطين الموارد البشرية'' والتي نظمها معهد التنمية الادارية ليوم واحد بالتنسيق مع مجلس الخدمة المدنية، وعقد الندوة بناء على طلب مباشر من مجلس الخدمة المدنية لإدراكه أهمية التوطين ولممارسته الفعلية واطلاعه عن كثب على عملية التوطين في كافة القطاعات الحكومية·
استراتيجية متكاملة للتطوير
وفي بداية الندوة التي عقدت بأبراج الإمارات أشار معالي وزير تطوير القطاع الحكومي الى أن الندوة تأتي في وقت يتزامن مع توجه الأجهزة الحكومية الاتحادية نحو بناء استراتيجية متكاملة للتطوير الإداري، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات·
ونوه إلى أن جلب الكفاءات والقدرات والمهارات غير المواطنة كان عملاً مهماً اقتضته خطط التنمية الطموحة في وقت محدد وفي ظروف مهمة تطلبت الاستعانة بتلك الخبرات التي أدت دوراً مهماً مع بداية انشاء الدولة، مؤكدا على دعم الموارد البشرية الوطنية لدفع مسيرة التنمية إلى الأمام بخطوات علمية مدروسة من خلال الاستقطاب والتدريب والتأهيل·
مفهوم التوطين
ونبه الي أن التوطين لا يعني السماح بإحلال موارد بشرية وطنية غير مؤهلة مكان موارد بشرية مؤهلة، ولا يعني السماح بتدني الإنتاجية وانحدار مستويات الأداء، وإنما يعني مد القطاع الحكومي بموارد بشرية وطنية ماهرة ومدربة قادرة على العطاء والإنتاج·
ودعا إلى دعم إدارات الموارد البشرية على كافة المؤسسات، والتي يقع على عاتقها الدور الكبير في عملية تأهيل وتطوير القدرات الوطنية كما أن قانون الخدمة المدنية الجديد سيركز على عملية التدريب والتأهيل والتقييم باعتباره المفتاح الرئيسي لعملية التوطين·
خطة للصف الثاني
ولفت سعادة د· علي بن عبود وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي إلى خطة الوزارة في تنمية الموارد البشرية وصناعة الصف الثاني، ملقيا الضوء على واقع التوطين والخطط الموضوعة، كما حدد معوقات التوطين في الخدمة المدنية، وأسباب عدم تحقيق نتائج ملموسة·
وأشار إلى افتقار إدارات الموارد البشرية بالوزارات والجهات الاتحادية إلى القدرة على وضع خطط إحلال دقيقة ومدروسة لتوطين الوظائف، مضيفا أن القصور يشمل أنظمة التدريب الداعمة لتوجهات الإحلال والتوطين، اضافة إلى قصور أنظمة تصنيف وظائف الخدمة المدنية، وعدم مواكبة هيكل الرواتب والمكافآت والأجور في الحكومة الاتحادية مقارنة مع بعض أنظمة الرواتب في الحكومات المحلية والقطاع الخاص، موضحا عدم وجود برامج عمل لنقل خبرات غير المواطنين ، بالاضافة إلى عدم وضوح المسار الوظيفي لمختلف وظائف الخدمة المدنية
تمديد خدمات الوافدين
وتطرق المتحدثون والحاضرون إلى تمديد خدمات الوافدين، كما أن خطابات هيئة تنمية الموارد إلى الوزارات بشأن توطين الموارد البشرية المؤهلة من قبل تنمية لم تنفذ إلا في وزارة الصحة، منوهين الى أن التوطين في القطاع الخاص لا يتعدى واحدا من عشرة آلاف، كما طالب المشاركون بتفعيل إدارة الموارد البشرية، وتناولت أوراق العمل تحليل معدلات النمو السكاني في الدولة، والتنوع السكاني، والآثار السكانية والاجتماعية للوافدين في التركيبة السكانية، اضافة إلى تحليل الآثار التشغيلية وواقع واتجاهات نمو القوى العاملة والآثار الاقتصادية لتوزيع القوى العاملة الوافدة، والنتائج الاقتصادية المتوقعة·
وترأس الندوة سعادة سلطان أحمد الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية حيث تم تقديم 4 أوراق عمل حول ''اتجاهات سياسة التوطين في الدولة'' وقدمها د· عقيل عبد الله جاسم خبير التطوير الإداري بمعهد التنمية الإدارية، والثانية ''سياسات وتوجهات التوطين في الخدمة المدنية والتحديات التي تواجهها'' وعرضها الدكتور علي أحمد بن عبود وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي ،أما الثالثة فتناولت '' استراتيجية '' تنمية '' في تأهيل وتوظيف الكوادر البشرية المواطنة حيث أوضحت فضة لوتاه مدير عام تنمية بالوكالة أن نسبة البطالة بين القوى العاملة الوطنية عام 1995 بلغت 6,3% ، وبعد مرور 4 سنوات وطبقا لمسح العينة للأسر المواطنة، الذي قامت به وزارة التخطيط فقد قفزت النسبة الى 16,3% حيث 24 ألف مواطن ومواطنة يبحثون عن العمل·
تجربة التعمين
وقالت: ان التطور الاقتصادي، والاجتماعي والسياسي للدولة خلال العقود الماضية، أدى الى تراكم رأسمال غير مسبوق، حيث قامت مشاريع تنموية هائلة تطلبت عمالة بمواصفات كمية ونوعية لم تكن متوفرة، مما أدى الى تدفق العمالة الوافدة بأعداد كبيرة ومتزايدة ،منوهة الى أن الخريطة السكانية في الدولة تغيرت بصورة جذرية، حيث أصبح الوافدون يشكلون غالبية السكان بنسبة 80% طبقا لتعداد 2005 م·
ونوهت الى ان مشكلة التوظيف في الدولة لها خصوصية متفردة، إذ أن المواطنين لا يجدون فرصا وظيفية كافية بالرغم من أنهم يشكلون أقلية في مجموع القوى العاملة واختتمت الندوة بقضية ''التعمين في قطاع الخدمة المدنية بسلطنة عمان'' حيث عرضت فاتن عبد الرزاق نغوي مديرة دائرة التعمين بوزارة الخدمة المدنية بسلطنة عمان خطط التوطين في السلطنة ، مشيرة الى أن عدد الموظفين غير العمانيين وفقا للإحصاء السنوي لموظفي الخدمة المدنية حتى 31-12-2005 بلغ 15816 موظفا، يتركزون في وظائف الطب والصحة العامة ووظائفها المساعدة·
شارك في الندوة التي عقدت برعاية وحضور معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس ادارة معهد التنمية الإدارية، سعادة د· علبي بن عبود وكيل الوزارة، وسعادة سلطان الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وسعادة د·يوسف عيسى الصابري مدير عام معهد التنمية الإدارية، و7 أعضاء من مجلس الخدمة الوطنية وخبراء التطوير، وعدد من القيادات العليا بالمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية وشاغلي الوظائف القيادية والمهتمين بتوطين الموارد البشرية·