الاتحاد

الاقتصادي

خبير يدعو الدول النفطية لتخفيض إنتاجها

دعا ماثيو سيمونز خبير الاستثمارات المصرفية بقطاع الطاقة الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط لتخفيض إنتاجها من أجل إطالة أعمار آبارها· ونقلت مجلة ''ميد'' في عددها الذي صدر أمس عن سيمونز قوله إن دول الشرق الأوسط تخاطر باستنزاف آبارها النفطية لو عمدت إلى زيادة الإنتاج·
ويشغل سيمونز الآن منصب رئيس شركة ''سيمونز أند كومباني إنترناشونال'' وهو صاحب نظرية (الذروة النفطية) peak oil التي تنصّ على أن إنتاج النفط بلغ الذروة وسوف ينخفض بعد ذلك حتى ينضب تماماً· ونقل تقرير ''ميد'' عنه قوله: ''لقد تجاوزنا ذروة الإنتاج· ولا ينطوي تخفيض الإنتاج الآن بالنسبة لدول المنطقة على أية مشاكل مالية طالما أن هذا الإجراء سوف يرفع الأسعار مما من شأنه أن يؤدي إلى إطالة زمن الإنتاج أكثر وبعوائد مالية أكبر''· وفنّد سيمونز الاعتقاد السائد في الدول الغربية من أن التكنولوجيا الحديثة سوف ترفع معدلات الإنتاج إلى مستوى الطموحات التنموية القوية لدول الشرق الأوسط النفطية· وقدّم (بئر ييبال) العمانية كمثال واضح عن هذا الطرح وحيث أدى استخدام التكنولوجيات الحديثة إلى انخفاض تدريجي في الطاقة الإنتاجية للبئر·
وكانت (ييبال) ذات مرة، البئر ذات الطاقة الإنتاجية الأعلى في السلطنة حين وصل إنتاجها إلى 250 ألف برميل في اليوم أواخر عقد التسعينيات إلا أن إنتاجها انخفض إلى ما دون 80 ألف برميل في اليوم بعد استخدام تقنيات الحفر الأفقي· ولم تسلم تقنية النمذجة الحاسوبية والدراسات السايزمية ثلاثية الأبعاد من انتقادات سيمونز· وهو يرى أن استخدامها أدى إلى خلق حالة من التفاؤل تفتقد إلى المبررات العقلانية بشأن الطاقة الإنتاجية الحقيقية الكامنة في الآبار النفطية·
ودعا سيمونز الدول المنتجة لاعتماد الشفافية فيما يتعلق بالطاقة الإنتاجية الحقيقية لآبارها النفطية وقال: ''نحتاج الآن إلى الشفافية فيما يتعلق بالإمكانات الحقيقية لكل واحد من الحقول، لأن الطرح الذي يفيد بأن الإنتاجية هي سرّ من أسرار الدولة لم يعد مجدياً''· واختتم سيمونز حديثه بإطلاق نبوءة تتعلق بمستقبل الإنتاج عندما قال: ''هناك احتمال بأن يستمر الإنتاج وفق المعدل الراهن أو الأكثر منه خلال السنوات الستين المقبلة، إلا أن هذا الاحتمال يبدو لي بكل بساطة ضعيفاً جداً''·

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف