الاقتصادي

الاتحاد

استمرار التوتر في أسواق المال الآسيوية



شنغهاي-اف ب: بقيت اسواق المال في منطقة آسيا المحيط الهادئ متوترة جدا امس حيث واصلت طوكيو تراجعها بينما عادت بورصات شنغهاي وهونج كونج وطوكيو الى الهبوط عاجزة عن الصمود امام العاصفة التي ضربت كل بورصات العالم مطلع الاسبوع الحالي·
وخسر مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو 0,86% عند الاغلاق امس بعد تراجعه 2,85% الاربعاء·
وفي شنغهاي التي تحسنت بورصتها 3,84% اول امس، اغلق مؤشر سوق المال على تراجع بلغ 2,91%· وكان هذا المؤشر تسبب في تراجع بورصات العالم عندما انهار حوالى 9% الثلاثاء·
وفي هونج كونج اغلق مؤشر ''هانج سينج'' امس على تراجع نسبته 1,55% بينما تراجعت بورصة تايبيه 2,83% بعدما كانت مغلقة الاربعاء·
في المقابل سجل ارتفاع في بورصات سيدني (0,38%) وولنجتون (0,29%) ومانيلا (4%)· وقال خبراء الوساطة ان الاسواق تنتظر بفارغ الصبر لترى ما اذا كان الميل الى التراجع سينحسر كما يتوقع الكثير من المحللين، او ما اذا كان الامر سيؤدي الى ازمة طويلة·
ويرى عدد كبير من المساهمين في السوق ان فترة التقلبات ستستمر طويلا· وقال ماساتوشي ساتو الخبير في مجموعة ''ميزوهو انفستر سيكيوريتيز'' ان ''المستثمرين يتساءلون ما اذا كانت العاصفة انتهت فعلا ام لم تنته''·
واضاف ''قد نشهد قريبا هزات في بعض الاسواق التي تعاني فيها الاسعار من ارتفاع مفرط''·
وكانت بورصة نيويورك (وول ستريت) التي شهدت الثلاثاء اسوأ تراجع منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، استعادت انفاسها بعض الشيء الاربعاء اذ اقفل مؤشر داو جونز على زيادة قدرها 0,43%· الا ان مستثمرين يرون ان هذا الارتفاع ضئيل جدا لذلك لا يشكل عامل طمأنة·
وقال ريك كلوسمان الوسيط في شركة ''ايكوس كيوريتيز'' في سيدني ''لا يتملك الذعر احدا لكن كثيرين يخشون استمرار التصحيح ويرون ان التحسن الطفيف في نيويورك ليس سوى أمر عابر''· اما كينيشي ازوما الذي يعمل في شركة الوساطة ''كوسمو سيكيوريتيز'' فرأى ان ''تأثير انخفاض البورصات العالمية سيتلاشى قريبا· لا يزال كثيرون يعتقدون انها ظاهرة مؤقتة''· وكان سبب هذه العاصفة خلال الاسبوع الحالي الخشية من انفجار فقاعة المضاربة في البورصات الصينية بعد شائعات نفتها السلطات الصينية، عن احتمال اعتماد بكين اجراءات لفرض ضرائب على ارباح الاسهم التي تحققها الاسواق·
لكن فيليب نيم الخبير في ''باركليز ويلث ايجا'' قال ان الموجة الاخيرة من عمليات البيع الكبيرة دليل على قلق من ان يكون الامر اكثر من مجرد شائعة اطلقت في البورصة·
وتابع ان المستثمرين يخشون ان يخيب املهم من النتائج المالية لكبريات الشركات العالمية هذا العام وسط ارتفاع في معدلات الفائدة وارتفاع اسعار المواد الاولية· وتوقع نيم ان ''التصحيح يفترض ان ينتهي في مارس لكن المخاوف من تراجع نتائج الشركات سيقلل على الارجح من قوة الانتعاش التي سجلت في النصف الثاني من ·''2006
ورأى نوريهيرو فوجيتو في مجموعة ''ميتسوبيشي يو اف جي سيكيوريتيز'' ان تدهور بورصة شنغهاي لا يفسر وحده سلسلة الانخفاض التي سجلت في بورصات العالم· واضاف ان ''المستثمرين كانوا متفائلين في مستقبل الاقتصاد لكنهم بدأوا يشعرون بشكوك بعد المؤشرات الاخيرة الضعيفة مثل الارقام المتعلقة باسواق العقارات·

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار