صحيفة الاتحاد

الإمارات

تداول مسجات حول اعتصام للمعلمات في دبي اليوم




دبي- علي مرجان:
تداولت معلمات أمس رسائل قصيرة تؤكد اعتزامهن تنظيم اعتصام أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في دبي صباح اليوم احتجاجا على رفع سن التقاعد وتقليص الإجازات الذي جاء بالمشروع المبدئي للتقويم المدرسي الذي تلقته المناطق التعليمية خلال الفترة القليلة قبل أن يتم تعديله بناء على التغذية الراجعة من المناطق التعليمية·
الرسائل القصيرة التي لم يتعرف أحد على مصدرها انتقلت بين المعلمات في مختلف المناطق التعليمية ، حيث تلقت الوزارة العديد من الاستفسارات حول مضمونها·
تربويون ومسؤولون بالوزارة اعتبروها أسلوبا غير لائق في التعبير عن الرأي، خاصة وأن وزارة التربية لم تغلق بابها في وجه أحد·
وقالت انتصار عيسى مديرة مدرسة مارية القبطية للتعليم الثانوي ''بنات'': لدينا قضايا عميقة تفوق في أهميتها ما هو مثار حاليا حول الرواتب والإجازة الصيفية، مشيرة إلى أن الحوار لابد أن يتم بأسلوب حضاري في ظل الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة من أجل تطوير التعليم ، وفي ظل التواصل المستمر من جانب معالي وزير التربية والتعليم والميدان التربوي·
على الرغم من وجود اتفاق ضمني بين المعلمات بأن خصوصية المرأة تؤكد ضرورة استثناء المرأة من رفع سن التقاعد، إلا أن تربويين أشاروا إلى ما اثير بخصوص الإجازات الصيفية''و'' سن التقاعد يأتي ذلك في إطار منظومة كاملة للعاملين في الوزارات والدوائر والهيئات الاتحادية بالدولة ·
منى عبدالله- مديرة مدرسة - لفتت إلى أن قضية الإجازة حُسمت حسب تصريحات معالي وزير التربية، وبالتالي لا مجال للاحتجاج في تلك القضية، لكنها تعتقد في الوقت ذاته أن المعلمة لديها مسؤوليات اجتماعية أخرى تبرر حاجتها إلى عدم الإجبار على مواصلة مسيرة العمل من خلال رفع سن التقاعد·
وأضافت: الاعتصام ليس حلا ، وباب الحوار مفتوح عبر القنوات المختلفة''·
ورجحت أن تكون تلك الرسالة - التي اطلعت عليها - أمرا غير موثوق فيه خاصة وأن مصدرها غير معلوم·
الرسائل التي تزامنت مع تصريحات معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس بأنه لا تقليص في مواعيد الإجازات، والتوقعات بزيادة سن التقاعد لخمس سنوات إضافية، تؤكد أن هناك فجوة حقيقية بين الوزارة وبين الميدان التربوي، فقد أكد مسؤول كبير''للاتحاد'' - رفض ذكر اسمه- بأنه لم يتلقى أية معلومات حول مشروع التقويم المدرسي الجديد كما لم يتلقى أية قرارات أو تعميمات في هذا الصدد، وهذا يعني أن التغذية الراجعة التي تحدثت عنها وزارة التربية لم تحقق التواصل الأكمل مع الميدان التربوي·
في البداية ووفقا لمصادر بالوزارة فإن هناك عدة مشروعات للتقويم المدرسي ما زالت قيد الدراسة حاليا ، ولم يتم - إلى الآن- اعتماد أي منها، لكن مع بدء دوام يوم أمس ، أثيرت حالة من الجدل حول القرار النهائي للوزارة في هذا الشأن، حيث تساءل مسؤولون عن المشروع الذي ستعتمده الوزارة، وهل سيطبق اعتبارا من العام الدراسي الجاري أم المقبل؟·
تصريحات معالي الدكتور حنيف حسن أكدت بأنه لا تقليص في إجازات الهيئات الإدارية والتدريسية خلال العام الدراسي الجاري، الامر الذي دفع بكثيرين إلى التكهن بأن معاليه سيعتمد مشروع التقويم المدرسي الذي يحدد دوام الهيئة الإدارية في التاسع عشر من أغسطس المقبل، والهيئة التدريسية في السادس والعشرين من الشهر ذاته على أن يبدأ العام الدراسي المقبل في الثاني من سبتمبر المقبل، مما يعني أن الإجازة الرسمية تصل إلى 52 يوما، ومما يؤكد أيضا أنه لا تقليص في الإجازات·
تلك المعطيات تؤكد أنه لا اختلاف في مواعيد الدوام لكافة الهيئات الإدارية والتدريسية عن التقويم المعمول به حاليا من جانب الوزارة للعام الدراسي الجاري ، باستثناء تأخير موعد بدء العام الدراسي المقبل يوما واحدا، وبالأدق من الثالث من سبتمبر إلى الثاني من الشهر ذاته، نظرا لتزامنه مع إجازة رسمية '' يوم السبت''·
انتهت القصة، وبقي تنظيم وزارة التربية للقاء مفتوح والمعلمين بحضور قياداتها لاستعراض همومهم ومشكلاتهم أفضل وسيلة للحوار واحتواء الآخر، من منطلق أن تلك الرسائل التي- وإن كانت مجرد كلمات ليس إلا - إلا أنها تعبر عن حالة نفسية سيئة يعاني منها المعلمون تماما وعن رغبة ملحة لديهم في أن يتم فتح حوار بناء حفاظا على الطلبة واستقرار الميدان التربوي·