الاتحاد

الاقتصادي

خبراء يحذرون من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بسبب المضاربات

يشهد سوق العقارات في أبوظبي نشاطاً ملحوظاً نتيجة نقص المعروض بنحو 20 ألف وحدة سكنية

يشهد سوق العقارات في أبوظبي نشاطاً ملحوظاً نتيجة نقص المعروض بنحو 20 ألف وحدة سكنية

حذر متعاملون في السوق العقارية بأبوظبي، من رفع وسطاء أسعار الوحدات السكنية قيد الإنشاء في مناطق التملك الحر بشكل مبالغ فيه، من خلال عمليات ''المضاربة''، مشيرين إلى أن هذه الممارسات من شأنها أن توجد أسعاراً غير حقيقية للعقارات·
غير أن أصحاب مكاتب عقارية استبعدوا أن تكون ''المضاربات'' على العقارات وصلت إلى مرحلة ''خطيرة'' من شأنها أن تعطي صورة غير واقعية عن السوق، مشددين على أن المضاربات الحالية تعد ''طبيعية'' وضمن الحدود المعقولة·
وفي السياق ذاته، دعا محللون اقتصاديون إلى تنظيم عملية التثمين العقاري خلال المرحلة المقبلة لتجنب أي آثار سلبية ناجمة عن تزايد عمليات المضاربة خلال الفترة القادمة·
وقدر أصحاب مكاتب عقارية معدل العوائد على عمليات المضاربة في مشاريع سكنية في مناطق التملك الحر، بما يتراوح بين 40 و50% من الأسعار الاولية للعقارات نتيجة عمليات مضاربة يقوم بها مستثمرون محليون وأجانب·
وأكد هؤلاء أن شريحة كبيرة من المستثمرين الذين حققوا عوائد عالية من الاستثمار العقاري في دبي خلال السنوات الاخيرة، بدأوا يتجهون للاستثمار في أبوظبي في ظل التوقعات باستمرار النشاط الاستثماري خلال السنوات المقبلة، معتبرين أن ذلك أسهم في تعزيز عمليات المضاربة بالسوق·
وتسجل الأسعار في بعض المشاريع السكنية مستويات مرتفعة مع اقتراب انجازها، وتتراوح الأسعار حاليا في المشاريع المنفذة بجزيرة الريم بين 1600 درهم و2500 درهم للقدم المربعة وتختلف بناء على مواقع المشاريع ونوعياتها، بحسب متعاملين في السوق·
وأكد المحلل الاقتصادي والمالي الدكتور همام الشماع أهمية تنظيم عملية التثمين العقاري بشكل اكبر من خلال توفير معلومات دقيقة حول أحجام التداول وأسعار البيع والشراء للعقارات، مشيرا إلى أن ذلك يعطي صورة أوضح امام كافة العاملين والمستثمرين في القطاع العقاري·
وقال الشماع إن المضاربة في الأملاك العقارية تحدث حين يكون هناك ارتفاع متواصل في أحجام الملكية نتيجة زيادة الطلب، كما تحدث المضاربة عادة عندما تفتقر السوق إلى تنظيم مهنة التثمين العقاري، أو لا تكون هذه المهنة مرتبطة بمعايير وجهات تشرف عليها وتنظم عملها·
وأضاف انه في هذه الأحوال يتم تداول العقارات بأسعار ربما تفوق قيمتها الحقيقية وهو الأمر الذي يؤدي الى خلق طفرة عقارية غير طبيعية تؤدي في النهاية الى حدوث انهيار في السوق مثلما يحدث حاليا في الولايات المتحدة الاميركية·
وقال'' لا أزعم أن هناك طفرة عقارية في سوق أبوظبي، ولكن أخشى أن يؤدي تزايد الطلب وعدم تنظيم عمليات التثمين العقاري بشكل دقيق الى إيجاد عمليات مضاربة تدفع الى طفرة عقارية غير طبيعية''·
وينشط سوق العقارات في أبوظبي بشكل متزايد نتيجة النقص في المعروض والمقدر بحوالي 20 الف وحدة سكنية، والسماح للاجانب بالاستثمار في العقارات، ما أسهم في جذب استثمارات اجنبية ومحلية تقدر بمئات المليارات من الدراهم، خصوصا في مشاريع مثل جزيرة الريم وجزيرة السعديات ومشروع شاطئ الراحة وغيرها·
غير أن المدير العام لشركة الأمجاد لإدارة العقارات علي المنصوري اعتبر أن عمليات المضاربة العقارية التي تشهدها أبوظبي حاليا لا تشكل مصدر قلق بالنسبة لمستقبل قطاع العقارات، مشيرا إلى أن العملية تأتي كمحاولة استثمار واستفادة من النشاط العقاري وتفوق الطلب على المعروض لتحقيق مكاسب استثمارية·
وأشار إلى وجود اختلاف بين المضاربة في العقارات والمضاربة في مجالات اخرى مثل الاسهم، موضحا أن المضاربة في العقارات تتميز بنوعية المستثمرين ومدى وعيهم بتطورات السوق·
وقلل المنصوري من خطورة المضاربات الحالية، مشيرا إلى أن عمليات البيع والشراء تتم ضمن ما هو مسموح به قانونياً، كما أن المشترين في أغلب المشاريع الاستثمارية الحالية وخصوصا في المناطق المميزة مثل جزيرة الريم، لا يهتمون بالأسعار بقدر اهتمامهم بنوعية المشاريع والمميزات والخدمات المتوفرة فيها·




التملك الحر في أبوظبي

أبوظبي ( الاتحاد)- بلغت قيمة مشاريع البناء والتشييد المعلنة في أبوظبي خلال الفترة بين عامي 2004 و2007 حوالي 880 مليار درهم، حسبما أشار تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي·
وتم إطلاق مجموعة من مشاريع التملك الحر مثل مشروع شاطئ الراحة للدار العقارية والبالغة قيمته 54 مليار درهم ومشروع جزيرة الريم بقيمة 35 مليار درهم والذي يضم مجموعة كبيرة من المشاريع العقارية والسياحية التي تنفذها شركات متعددة، الى جانب مشروع شمس أبوظبي البالغة قيمته 25 مليار درهم الذي تنفذه شركة صروح في جزيرة الريم ايضا، بالإضافة الى مجموعة من المشاريع العقارية والسياحية والخدمية ومشاريع تطوير البنى التحتية·
وتتيح قوانين التملك الحر للأجانب شراء عقارات في مناطق محددة بنظام الانتفاع بعيد الامد، كما توفر الإمارات الاخرى بالدولة تشريعات مشابهة في عملية التملك الحر تشمل نظام التملك الحر للاجانب ونظام الانتفاع لمدة 99 سنة·

19 مليار درهم الناتج
المحلي للبناء والتشييد

يشير تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى أن الناتج المحلي لقطاع البناء والتشييد بلغ حوالي 19 مليار درهم في العام الماضي ·2007
وبلغت مساهمة القطاع 10,8% من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي للإمارة البالغ 175 مليارا و868 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما شكل القطاع حوالي 10,1% من إجمالي الناتج المحلي خلال عام ·2006
فيما سجل قطاع البناء نسبة زيادة بلغت 21% بين عامي 2007 و،2006 بينما كانت الزيادة في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 14,2% خلال نفس الفترة·

الاستثمارات العقارية

قال علي المنصوري المدير العام لشركة الامجاد أن مؤشرات السوق تؤكد أن الاستثمار العقاري سيكون افضل خلال الفترة المقبلة، فالإيجارات في ارتفاع مستمر وهناك اقبال متزايد من الشركات على الاستثمار في أبوظبي، الى جانب وجود طلب قوي على الوحدات السكنية في المشاريع الاستثمارية، وهي أمور تعطي مؤشرا على اسعار اعلى في المستقبل·
وحذر رئيس مجموعة الحصن للعقارات الدكتور محمد نعيمات من أن ''المضاربات'' المبالغ فيها تؤدي الى رفع الأسعار بصورة غير منطقية ولا تتناسب مع الوضع الطبيعي للسوق، مشيرا إلى أن تلك المضاربات تحدث بسبب وسطاء يعملون على رفع الأسعار، فيما يعد المشترون فيها من الفئة غير الواعية بتطورات السوق وهي فئة محدودة·
وقال نعيمات إن المضاربة في العقارات قبل التسليم تعد حقا من حقوق المتعاملين بالسوق، فحين يرتفع سعر العقار الذي اشتراه مستثمر ما فمن حقه أن يبيعه ويحقق مكسبا جيدا·
وأضاف أن عمليات التملك الحر فتحت مجالا لتدفق الاستثمارات الاجنبية الى سوق العقارات في أبوظبي وحققت فوائد للكثير من المستثمرين والمواطنين منهم على وجه الخصوص، مشيرا الى أن الكثير من المستثمرين الأوروبيين اصبحوا يبحثون عن فرص للاستثمار في مشاريع مثل جزر الريم والسعديات ومشروع الراحة·
وأشار نعيمات الى أن معدل ارتفاع الاسعار والعوائد التي يحققها المستثمرون بالسوق حاليا من عمليات المضاربة يقدر بما يتراوح بين 40% و50% في المتوسط بالنسبة لأغلب المشاريع، لافتا الى أن ما يشجع على الاستثمار في هذه المشاريع هو سهولة برامج التسديد وإمكانية اعادة البيع خلال فترة الإنجاز·

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»