الاتحاد

الاقتصادي

تأسيس هيئة الاقتصاد في دبي ضمن إعادة هيكلة شاملة للدوائر الحكومية

خور دبي تطل عليه معظم الدوائر الحكومية التي ستتم إعادة هيكلتها

خور دبي تطل عليه معظم الدوائر الحكومية التي ستتم إعادة هيكلتها

تعكف حكومة دبي حالياً على مشروع لهيكلة الدوائر الحكومية يشمل تأسيس هيئة باسم ''هيئة الاقتصاد'' تتولى الإشراف على أنشطة عدد من الدوائر الحكومية وفي مقدمتها دائرة التنمية الاقتصادية، ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إلى جانب مهرجان دبي للتسوق، وأنشطة الترويج التجاري التابعة حالياً لدائرة السياحة والتسويق التجاري·
وعلمت (الاتحاد) من مصادر متطابقة، رفضت الكشف عن هويتها، أنه تم ترشيح الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي لقيادة هيئة الاقتصاد المرتقبة·
كما تشير المعلومات التي توافرت لدى (الاتحاد) إلى أنه تم قطع خطوات متقدمه لإعادة هيكلة عدد من الدوائر الحكومية تمهيداً لإطلاق الهيئة الحكومية الجديدة، ومن المتوقع إطلاق ''هيئة الاقتصاد'' وإعلان الهيكلة الجديدة خلال أبريل على أقصى تقدير·
وكشفت المصادر لـ(الاتحاد) عن أن التصور الأولي لهيئة الاقتصاد اعتمد على جمع مجالات عمل كل من دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات ودائرة السياحة والتسويق وغرفة تجارة وصناعة دبي ومكتب مهرجان دبي للتسوق تحت مظلة واحدة، غير أن المناقشات أسفرت عن توجه لإعادة توزيع عمل تلك الدوائر، حيث ينتظر الحفاظ على دائرة السياحة كدائرة مستقلة، مع فصل نشاط الترويج التجاري وضمه إلى هيئة الاقتصاد·
ومن بين الأهداف العامة الموضوعة لهيئة الاقتصاد ضمان ''لا مركزية'' اتخاذ القرارات، حيث سيقتصر دورها على وضع الاستراتيجيات العامة مع ترك الحرية لكل دائرة في تنفيذ الخطط·
وتشير المعلومات إلى أن الهيئة الجديدة والمقترح تأسيسها ستكون بمثابة مظلة عامة للقطاعين الاقتصادي والتجاري في دبي، وتندرج تحتها عدد من الدوائر في الوقت الذي ستكون لكل دائرة استقلالية في العمل، ولكن ضمن خطة عامة وموحدة، ودمج بعض الأنشطة الخاصة بالقطاع التجاري والترويج لأنشطته، بهدف توحيد النشاط والحد من أي تضارب في الأعمال، وتوحيد صوت الترويج للنشاط التجاري للإمارة·
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تطويري يندرج تحت خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي ترمي إلى زيادة الفعالية في الجهاز الحكومي، وإلى الحفاظ على نمو اقتصادي حقيقي بمعدل 11% سنوياً ورفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 108 مليارات دولار في العام ،2015 وحصة الفرد من الناتج المحلي إلى 44 ألف دولار·
ويصل إجمالي عدد الدوائر الحكومية في دبي حالياً إلى 27 دائرة، منها 12 دائرة ذات طبيعة اقتصادية·
وحددت خطة دبي الاستراتيجية 2015 عدداً من العوامل الجانبية التي ساهمت في تعزيز معدلات النمو الاقتصادية بما في ذلك وجود الحكومة الكفؤة والأطر المؤسسية المتكاملة، والآليات الجيدة لتقديم الخدمات، والتشريعات والأنظمة القوية، والبنى التحتية اللوجستية المتميزة، والموقع الاستراتيجي، والنمو السريع في التجارة العالمية، خصوصاً في الهند والصين خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب الانفتاح على الثقافات العالمية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تدفق بشري كبير وأعطى دبي سمعتها كوجهة مثالية وآمنة للعيش ومزاولة الأعمال·
ونصت الخطة على أنها تعمل على تطوير قطاع التجارة الذي كان له النصيب الأكبر للمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ضمن مختلف مكونات قطاع الخدمات (البناء، العقارات، الخدمات الاجتماعية والشخصية، النقل والتخزين والاتصالات، الخدمات المالية، والسياحة)·
تنوي حكومة دبي إطلاق هيئة أخرى للتراث والثقافة والفنون تتولى عملية تنظيم هذا القطاع المهم الذي تسعى الإمارة لأن يصبح أحد المنتجات السياحية الجاذبة ضمن أجندتها التسويقية·
وقالت مصادر -رفضت الكشف عن أسمائها- إن الهيئة الجديدة ستتولى الإشراف على المناطق التراثية المختلفة في الإمارة بما فيها المباني التاريخية، إلى جانب المشروعات التطويرية الجديدة الجاري تشيدها ضمن سلسة المشاريع العقارية الضخمة، والتي تعتمد في تصميمها على إبراز الجانبين الثقافي والفني·
وعلمت (الاتحاد) أن نقاشاً يدور حالياً حول تبعية بعض المناطق السياحية والتراثية في الدولة مثل مناطق الشندغة والمتاحف وغيرها من المناطق ذات الطبيعة التراثية، -والتي تتبع حالياً دائرة السياحة- ومن بين المقترحات نقل هذه المناطق إلى مؤسسة جديدة معنية بالتراث، أو نقل تبعيتها لشركة حكومية كبيرة، لتحويل هذه المناطق إلى قطاع تجاري يتمتع بالصفة التراثية، وتردد أن شركة سما دبي التابعة لـ''دبي القابضة'' الاسم الأقوى المرشح لإدارة هذه المناطق، حيث ستكون قرية الثقافة جزءاً منها·

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"