صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

توتر بين باكستان وأميركا·· والكونجرس يستجوب قادة عسكريين




عواصم-وكالات الأنباء: استجوب الكونجرس الأميركي أمس مجموعة من القادة العسكريين في أفغانستان ،إثر التوتر المتصاعد بين الإدارة الأميركية وباكستان الحليفة على خلفية هجوم متوقع لـ''القاعدة'' الربيع المقبل· فيما قتل ثلاثة عناصر من حركة طالبان اثناء معارك مع القوات الافغانية وقوات حلف شمال الاطلسي في ولاية زابل بجنوب افغانستان،وأعلنت السلطات المحلية ارتفاع حصيلة انفجار باجرام أمس·
وعقد الكونجرس الأميركي أمس جلسة استجواب لشخصيات سياسية وعسكرية أميركية في إطار مستقبل التهديدات التي تواجه القوات الأميركية في أفغانستان، والتي تخلق مساحة من التوتر مع باكستان الحليف الاستراتيجي في المنطقة· وقال رئيس الاستخبارات الوطنية الاميركية مايكل ماكونيل أمس الأول امام الكونجرس الاميركي إن ''الكثير من مصالحنا الحيوية تتلاقى في باكستان حيث تحظى طالبان والقاعدة بملاذات كبيرة''·واضاف ''باكستان هي شريكتنا في الحرب على الارهاب وقد القت القبض على العديد من قادة القاعدة'' مشيرا في الوقت ذاته الى ان هذا البلد يبقى ''مصدرا كبيرا للتطرف''· وقال المسؤول في الاستخبارات العسكرية الاميركية الجنرال مايكل مايبلز امام احدى لجان الكونجرس أمس الأول إن''القبائل لم تحترم ترتيبات الاتفاق'' مضيفا ان ''شبكات القاعدة قد تستغل هذا الاتفاق ليكون لها هامش تحرك اكبر''·
وفي نفس السياق اوضح مسؤول كبير في الادارة الاميركية رافق تشيني في زيارته ''لقد اطلعت على مقالات صحافية تقول ان تشيني ذهب الى هذا البلد لتوبيخه ،وهذا غير صحيح''· ورفض هذا المسؤول الكشف عن مضمون المحادثات بين تشيني ومشرف مكتفيا بالقول ان الرئيس الباكستاني اقر ان اتفاقه مع قبائل منطقة شمال وزيرستان التي يعتقد انها تؤوي مقاتلين من ''القاعدة'' و''طالبان''، لا يسير كما كان يأمل·
من جهة أخرى أوضح المسؤول في ولاية زابل فضل باري إن معارك اندلعت بعد هجوم شنه عناصر ''طالبان'' على قافلة عسكرية أمس الأول في اقليم ارغن داب التابع للولاية،واكد ''ان طالبان تركوا جثث ثلاثة من مقاتليهم على الارض فيما اصيب ثلاثة آخرون بجروح''·
إلى ذلك اعلنت وزارة الداخلية الافغانية أمس ارتفاع حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي استهدف قاعدة باجرام العسكرية اثناء زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني إلى عشرين شخصا بينهم اربعة اجانب·
من جانبها ذكرت قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان أمس انها حصلت على معلومات استخباراتية بوجود خلايا ارهابية تنشط بالقرب من قاعدة باجرام ،لكنها لم تؤكد ما اذا كان مقاتلو ''طالبان'' وراء تفجير قاعدة باجرام الذي تزامن مع زيارة تشيني للقاعدة· وقال الكولونيل توم كولينز المتحدث باسم (ايساف) في مؤتمر صحافي اسبوعي ''نحن متأكدون أنه وردت معلومات استخباراتية مؤخرا تشير الى وجود تهديد بتفجير في منطقة باجرام''· إلا أنه اضاف ''لكن من الخطأ القول أننا كنا نعلم مسبقا بهذا الهجوم''·وفي سياق متصل قررت باكستان نشر قوات اضافية في المناطق القبائلية الشمالية المحاذية لافغانستان لمنع اي محاولة للتسلل عبر الحدود المشتركة مع افغانستان· وقال حاكم اقليم الحدود الشمالي الغربي علي محمد جان اوراك ضي في بيان له أمس أثناء اجتماعه مع وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت إن القوات الاضافية سوف تنشر في مقاطعة وزير ستان الشمالية علاوة على مرابطة''''80 الف جندي باكستاني على طول الحدود الباكستانية الافغانية لمنع اي تحرك عبرالحدود·
كما افاد مسؤولون محليون أمس انه تم قطع رأس افغاني اتهمه عناصر''طالبان'' الباكستانيون بالتجسس لحساب الاميركيين، في المنطقة القبلية الباكستانية على الحدود مع افغانستان· واوضحت السلطات الباكستانية انه تم العثور على جثة الرجل في كيس على حافة الطريق قرب جندولا باقليم جنوب وزيرستان القبلي·

من جهة أخرى أعلنت وزيرة معونات التنمية الالمانية هايدي ماريا فيتسوريك أمس أن الحكومة الالمانية قررت زيادة مساعدات إعادة الاعمار في افغانستان خلال العام الجاري بنحو 20 مليون يورو ليصل إجمالي المساعدات المخصص في هذا الصدد إلى 100 مليون يورو· كما توقع وزير الدفاع الالماني فرانس جوزيف يونج أن يصوت البرلمان الالماني (البوندستاج) لصالح إرسال طائرات استطلاع (تورنادو) إلى أفغانستان بناء على طلب من حلف شمال الاطلسي (الناتو)·
وفي سياق آخر التقت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت بالرئيس الأفغاني حامد قراضاي ومسؤولين أفغان آخرين أمس في إطار مباحثات تركزت على الامن في البلد الذي تمزقه الحروب·وكانت بيكيت قد وصلت إلى كابول صباح أمس الأول بعد ساعات فقط من هجوم انتحاري على قاعدة باجرام الجوية·