صحيفة الاتحاد

الإمارات

استشهاد جمعة الكعبي لن يغير قناعاتنا في مواصلة العطاء

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون في العمل الخيري والإنساني بالدولة، أن استشهاد جمعة الكعبي سفير دولتنا في أفغانستان، جراء الإصابة التي نجمت عن تفجير إرهابي استهدف مؤخرا مقر والي قندهار في أفغانستان، خبر حزين ومفجع، لكنه لن يغير من قناعة العاملين في المجال الإنساني، ومواصلة العطاء رغم الإرهاب.
وقالوا لـ « الاتحاد»: « الحادث الإرهابي الغاشم بقندهار الذي وقع خلاله ستة شهداء من ابناء الإمارات أثناء قيامهم بعمل إنساني، آخرهم السفير جمعة الكعبي، يضع العالم أمام مسؤوليته في ضرورة التعاون البناء للقضاء على الإرهاب وتداعياته العنيفة التي تحصد البشر في كل مكان بشكل عشوائي».
وشددوا، على إصرارهم على السير على طريق خدمة المحتاج ومساعدة الفقراء، لتقديم رسالة التعاون والتكافل لشعوب العالم، وفقا لآليات ومحاور حددتها قيادتنا الرشيدة، مشيرين الى ان القيادة طرحت مفاهيم جديدة وثقافة حديثه في أعمال الخير أصبحت مفردات حضارية تعكس قيم التسامح التي امتدت لتشمل المحتاجين من شعوب العالم.

وسام فخر
وقال الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير مفتين، مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: إن «ارتقاء سفير الإنسانية جمعة الكعبي سفير الدولة لدى الحكومة الأفغانية، إلى صفوف الشهداء الأبرار هو اصطفاء من الله تبارك وتعالى له واختيار ليكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا».
وأضاف: «وقد كان الصحابة رضي الله عنهم إذا أسلمهم الموت عن إخوانهم تحسروا أن لا يكونوا مع الفائزين، فقد أذهب الله عنه الحسرة بارتقائه إلى مقام الشهداء، وتلك هي الحياة الباقية التي تكتب للشهداء فهم أحياء عند ربهم يرزقون».
وأكد الحداد، أن الشهيد، هو عنوان صدق وبرهان واضح على إسهامات الدولة في العمل الإنساني الإسلامي، فقد مزجت عطاءها المادي بالروح، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، فمن ذا الذي يساويها في مثل هذا العطاء من أجل الإنسانية والأخوة الإسلامية.
من جانبه، قال عابدين العوضي، المدير التنفيذي لجمعية بيت الخير بدبي: إن « شهيد الوطن سفير الدولة بأفغانستان، لحق برفاقه الذين ضحوا جميعا في سبيل الإنسانية والوطن، هم وسام فخر للدولة، وتجسيد على ان وطننا يبذل الخير وإن كانت في ذلك مخاطرة بأبنائها البررة».
وأكد العوضي، أن الحادث الإرهابي الذي استهدف أبناء الإمارات في قندهار بأفغانستان، لن يثني المنشغلين بالعمل الإنساني عن مهمتهم النبيلة وسيظلون يقدمون الخير في كل مكان في العالم، ويمدون يد الإمارات الخيرة لكل محتاج وفقير في كل أصقاع الدنيا.
وأشار العوضي، الى أن المساعدات الإماراتية تتسم بالصبغة الإنسانية، ليس فيها مطمح آني ولا مصلحة ذاتية، بل هي خالصة لوجه الله فحسب، وهذا التوجه الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً، فهو نهج أصيل وثابت في سياستها الخارجية منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وقد تعزز وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

مكانة رفيعة
إلى ذلك أكد احمد مسمار، أمين سر جمعية دبي الخيرية، ان نبأ استشهاد سفير الدولة ، هو خبر حزين واثار الشجون مرة أخرى، لفقدان رجل يمثل قمة العطاء والجود ويمثل صفاء العطاء الاماراتي، مستهجنا أن يتم استهداف أشخاص لا يحملون الا الخير والعطاء ومساعدة الأيتام وتوفير دار لهم تأويهم وتراعهم.
وأكد ان أبناء الإمارات الذين استشهدوا في أفغانستان اثناء مهمة إنسانية، نالوا مكانة رفيعة وشرفا كبيرا عند الله وعند الناس، وما نالوا ذلك الا لأنهم مخلصون لدينهم وربهم ويعملون في خدمة الفقراء، فمنحهم الله نعمة الشهادة.
وقال مسمار: « هؤلاء الشهداء، سيظلون أحياء في قلوب كافة أبناء المجتمع الإماراتي، لما قدموه من معاني التضحية والشرف والسيرة العطرة التي تنير طريق الأجيال المقبلة وتلهمهم».
وأضاف: « ونحن فخورون بما قام به شهداؤنا وكافة أبناء المجتمع الإماراتي، من أعمال إنسانية تتزامن مع انطلاق مبادرة عام الخير، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة،حفظه الله، مطلع العام الجاري».