عربي ودولي

الاتحاد

الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد تدهوراً جراء العدوان

فتيان يملأون أوعية بلاستيكية بالمياه  في غزة

فتيان يملأون أوعية بلاستيكية بالمياه في غزة

استمر تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة لليوم الثاني عشر على التوالي أمس جراء العدوان الإسرائيلي، حيث واصلت القوات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية محاصرة المناطق المأهولة بالسكان ولا تزال تعزل محافظتي غزة وشمال غزة، فيما أصبح التنقل داخل القطاع بالغ الخطورة والصعوبة بسبب الأعمال العدائية وتدمير البنية التحتية·
وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن المخاطر التي تواجه الطواقم الطبية زادت الصعوبات أمام عملية جمع بيانات دقيقة ومحدثة لعدد القتلى والجرحى·
وقد قصفت قوات العدوان أمس الأول 3 مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الفلسطينيين ''أونروا'' في مخيمي جباليا والشاطئ للاجئين وخان يونس مما أدى الى استشهاد 45 مدنياً، معظمهم أطفال، وإصابة عشرات آخرين بجروح· وكان الضحايا ضمن مئات من المدنيين الذين هربوا من ديارهم بسبب القصف المتواصل وتم إيواؤهم في المدارس الثلاث·
كما دمر القصف عيادة صحية تابعة للوكالة ذاتها في مخيم البريج وأصيب 10 أشخاص بجروح عندما سقط صاروخ على مبنى مجاور·
ويوم الاثنين الماضي تم قصف منزلي عائلة السموني في غزة وعائلة أبو عايشة في مخيم الشاطئ مما أدى إلى استشهاد 3 أطفال من العائلة الأولى و7 من أفراد الثانية·
أدى القصف خلال الليل على المباني السكنية في مخيم البريج الى استشهاد عدد من الأهالي بينهم امرأة وأولادها الأربعة وإصابة 16 آخرين بجروح·
وأصيب مستشفى العودة في غزة وعدة محال تجارية قريبة منه بأضرار جراء سقوط قذيفتين داخله·· فيما تم تدمير مدخل غرفة الطوارئ اضافة الى أضرار·
وأدى قصف مخزن أغذية لمتعهد متعاقد مع برنامج الغذاء العالمي إلى استشهاد مدني واحد وإصابة اثنين بجروح خطيرة·
ويقيم نحو 14 ألف فلسطيني حاليا في 23 ملجأ للطوارئ، فيما بدأ احتياطي مساعدات ''أونروا'' بالنفاد· وتحتاج الوكالة إلى الغذاء والمواد الضرورية للملاجئ خاصة الأغطية والفرشات بسبب نقص الامدادات في السوق المحلي بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 18 شهرا·
ووفرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 350 حقيبة للصحة والنظافة العامة للاونروا لتوزيعها على الملاجئ، حيث ستكفي 6 آلاف و300 شخص لمدة 10 أيام· ومازالت محطة غزة للكهرباء مشلولة بسبب نقص الوقود فيما أصيب معظم خطوط التيار الكهربائي بأضرار جراء القصف· وحذرت شركة الاتصالات الفلسطينية من احتمال قطع الخطوط الارضية وخطوط الهواتف المحمول والانترنت خلال يوم أو يومين بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود والقيود الأخرى ·
وما زالت المستشفيات تستخدم مولدات الكهرباء لليوم الرابع على التوالي· وهناك 3 عيادات عاملة فقط من بين 56 عيادة للرعاية الصحية تابعة لوزارة الصحة·
ومن أسباب إغلاق العيادات، القيود على حرية الحركة وتقسيم القطاع· وقد استشهد 6 أفراد من الطواقم الطبية وأصيب 30 آخرون بجروح، في حين تعرضت 11 سيارة إسعاف للقصف·
وخلال اليومين الماضيين، لم تتلق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أي موافقة إسرائيلية على أي من طلباتها للتنسيق في سبيل الوصول الى القتلى والجرحى· ورغم ذلك، استطاعت طواقمها انتشال 140 جريحاً و22 شهيداً من تحت الأنقاض·
ولا توجد كميات كافية من غاز الطهي في كامل أنحاء القطاع ويعتمد السكان على أفران الحطب أو الكهرباء، عند توفرها، أو بدائل أخرى حيثما أمكن· وما زال السكان يعانون من مشكلة الحصول على المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والطحين والزيت، فيما بقيت 9 مخابز فقط عاملة· وتضاعفت أسعار الخبز تقريباً منذ بدء العدوان، مما أدى الى تفاقم أزمة السيولة النقدية·· وناشدت جمعية أصحاب المخابز ''أونروا'' توفير الطحين لكي يتمكنوا من الاستمرار في العمل·
كان 80% من سكان القطاع يعتمدون على عمليات توزيع الغذاء من قبل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قبل العدوان·
واستأنفت ''أونروا'' توزيع الأغذية مطلع يناير الحالي بعد 13 يوما من التعليق ثم توقفت أمس بسبب اشتداد القصف· وفُتِح معبر كرم أبوسالم أمس للسماح بوصول 50 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، بعد إدخال 41 شاحنة عبره يوم الاثنين الماضي

اقرأ أيضا

بنس: علاج مرضى كورونا بدون تأمين صحي