الاتحاد

الانســــــــــــلاخ المرّ

مما لاشك فيه أن تربية الأبناء في الدول الغربية ''الأجنبية'' مهمة صعبة، وفيها العديد من التحديات إذ يتعلم الأطفال طباع وعادات وتقاليد الغرب·· وينسلخون شيئاً فشيئا عن عاداتهم وتقاليدهم وأصولهم العربية الأصيلة، إذا لم يجدوا الرعاية والإرشاد من آبائهم المهاجرين أو المغتربين في تلك البلدان التي تعاقب ولي الامر إذا ما حاول ضرب ابنه أو ابنته· ومن بين هذه التحديات أيضاً انشغال الأبناء والآباء بالإمكانات الكثيرة المتاحة لهم خاصة في البلدان كثيرة الرفاهية· فبعد انتهاء يومهم الدراسي يجد الأبناء أنه في متناول أيديهم العديد من الأنشطة الرياضية والثقافية التابعة للمدرسة، أوالانشغال بمئات من قنوات التلفاز، أو زيارة عشرات من أماكن اللهو التي يستطيعون أن يصلوا إليها بسهولة·
ومن ناحية أخرى، نجد الآباء والأمهات يعملون ساعات طويلة في مكان واحد أو أكثر ، وكثيرون منهم يسرفون في العمل مدة طويلة يدفعهم إلى ذلك الإحساس بعدم الاطمئنان، حيث يعطيهم المال بعضاً من الطمأنينة التي يفتقدونها لعدم وجود الأهل، أو إرادة التملك لتلبية أوجه الرفاهية التي تحيط بهم·
كل هذه الأمور تساعد على عدم تواصل الآباء مع أولادهم·· وبالتالي ينغمسون أكثر فأكثر في العالم الخارجي·· العالم المتقدم كما يدعون لدرجة أنهم إذا رجعوا إلى بلدانهم الحقيقية لا يشعرون بالانتماء·· بل يحسون بالغربة وبعدم التواصل·· لذا يجب على الأهالي تعويد أبنائهم على كل القيم الأصيلة التي تنبع من قرآننا الكريم والسنة النبوية·· وعدم فتح المجال أمام الأبناء للوقوع في الخطأ·· فهم مسؤولون عنهم مسؤولية تامة·· ومحاسبون على تربيتهم حتى الممات·
رائد أحمد

اقرأ أيضا