الاتحاد

الاقتصادي

منافذ البيع تطرح مئات السلع بتخفيضات 50% أول مارس

متسوقون في أحد منافذ البيع حيث تم طرح مئات السلع بتخفيضات 50%

متسوقون في أحد منافذ البيع حيث تم طرح مئات السلع بتخفيضات 50%

تطرح منافذ البيع بمختلف إمارات الدولة اعتباراً من أول مارس المقبل مئات السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية بتخفيضات تصل لنحو 50%، فيما تقوم دوائر اقتصادية بإجراء استبيانات مباشرة بالأسواق للتعرف إلى مناخ السوق وأسعار السلع والمواد الغذائية والخدمات المقدمة من الجهات الحكومية لحماية المستهلكين، بحسب مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي.
وقال في تصريحات لـ “الاتحاد” أمس “إن الوزارة تلقت مبادرات طرح السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية بتخفيضات تتراوح بين 30 إلى 50%، من مختلف منافذ البيع بالدولة.

وأشار إلي أن الوزارة انتهت من كافة الاستعدادات لفعاليات اليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك والذي يبدأ في الأول من مارس المقبل ويستمر حتي الأول من أبريل المقبل.
وذكر النعيمي أن الوزارة ستنفذ حملات تفتيشية بمختلف أسواق الدولة خلال الشهر المقبل للتأكد من الحفاظ علي حقوق المستهلكين والتواصل معهم خلال تلك الجولات من خلال الاستماع إلى مقترحاتهم ورؤاهم حول الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وأضاف أن زيادة فترة الاحتفال لشهر كامل، مقابل 15 يوماً في السنوات السابقة يأتي ضمن جهود الوزارة لتوفير مزيد من فرص الاستفادة للمستهلكين.
وقال إن الوزارة اعتمدت خطة للحفاظ على السوق من خلال التعاون والشراكة بين مختلف الجهات المختصة بحماية المستهلك.
وأكد أن الوزارة تعمل على التوازن بين حقوق المستهلك والتاجر في إطار عدم زيادة الأسعار وتوفير السلع والمواد الغذائية بكميات كبيرة.
وأشار إلى أن ظواهر السوق خلال العام الماضي أظهرت أهمية تدخل الدولة في مجريات السوق من خلال تفعيل الرقابة وزيادة الوعي لدى المستهلكين بضرورة شراء الكميات اللازمة والتوقف عن اقتناء كل ما يباع.
وأضاف أن تفعيل الدور الاجتماعي للمراكز التجارية من خلال المبادرات المشتركة بين المنافذ والجهات الرقابية والمختصة بالأسواق ومنها وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية أسهم في تحقيق مفهوم الشراكة المجتمعية للمؤسسات الخاصة والعامة والجهات الحكومية، مما انعكس في إحداث التوازن والاستقرار بالأسواق وفي أسعار السلع وتوفرها بكميات كبيرة.

معارض حماية المستهلك
وأوضح النعيمي أن العام الحالي سيشهد إقامة عدد من معارض حماية المستهلك بالمراكز التجارية في عدد من إمارات الدولة وعقد الندوات التوعوية بحقوق المستهلكين، منوهاً إلى أن جمعية الإمارات لحماية المستهلك ستعقد ندوة منتصف الشهر المقبل بالشارقة لمناقشة حقوق المستهلكين في الإمارات في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحماية المستهلك والذي يواكب الخامس عشر من كل عام.
وبين أن الاحتفال باليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك سيقام بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المعنية بحماية المستهلك ومنافذ البيع الرئيسية في الدولة، لافتاً إلى أن الاحتفال يقام بناء على توصيات قادة دول مجلس التعاون الخليجي عام 2005.
ويتضمن الاحتفال باليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك تسليط الضوء على حقوق المستهلك ونشر الوعي الاستهلاكي في كل إمارات الدولة كونها ضرورة أساسية لتحقيق التوازن في أسواق الدولة من خلال توفير كل أشكال الدعم والتنسيق مع الجهات المعنية بحماية المستهلك.
وأكد النعيمي أن الدولة تحتفل عام 2010 تحت شعار “اعرف حقك يا مستهلك”، يعد دليلاً على حماية المستهلك وتعزيز أداء الاقتصاد الوطني منوهة بالجهود الكبيرة التي قامت بها الدولة لحماية المستهلك وضمان مصالحه في السوق.
وقال النعيمي إن الدولة سباقة في سن التشريعات التي تتعلق بحماية المستهلك لما لها من أهمية في رفد الاقتصاد الوطني والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، مشيراً إلى ما تضمنه القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك.
الأنماط الاستهلاكية
وأضاف أن الوزارة تعمل على تغيير بعض الأنماط الاستهلاكية للسلع والخدمات في الدولة والتوجه إلى بعض العلامات التجارية المعنية وكتابة اسم السلعة التي سوف يتم شراؤها قبل الذهاب إلى السوق والتفكير قبل عملية الشراء ومحاولة تعريف المستهلك بحقوقه ليبدأ بحماية نفسه.
يشار إلى أن الوزارة بدأت الشهر الماضي بزيادة منافذ جمع الأسعار إلى 40 منفذاً، مقابل 16 منفذاً العام الماضي بزيادة بلغت 150% لتفعيل الرقابة على الأسواق ومتابعة مؤشرات التغير بشكل مباشر، كما بلغ عدد السلع التي يتم جمع أسعارها والالتزام بها من جانب منافذ البيع نحو 650 سلعة مقابل 250 سلعة العام الماضي بزيادة بلغت 160%.
ونوه النعيمي إلى أن توسيع منافذ جمع الأسعار وزيادة سلع القائمة يمثل أحد الخطوط الرئيسية في خطة الوزارة لعام 2010 بشأن مراقبة أسعار السلع الغذائية.
يذكر أن مبيعات أسواق التجزئة بالدولة خلال عام 2009 حققت نمواً بلغ نحو 5%، مقابل مبيعات عام 2008، فيما استحوذت السلع والمواد الغذائية على نسبة 70ٍ% من تلك المبيعات، مقابل 55 % لتلك السلع في مبيعات الأسواق في عام 2008.
واستحوذت الجمعيات التعاونية بالدولة على نحو 20% من سوق التجزئة بالدولة خلال 2009 ، فيما قامت بتخفيض أسعار نحو 40 سلعة خلال رمضان، بنسب تراوحت بين 8 إلى 50%، بهدف تحقيق التوازن في السوق المحلية.
كما قامت إدارة حماية المستهلك بوضع 3 ألوان للحالة السعرية، حيث يمثل اللون الأخضر السلع منخفضة الأسعار، فيما يمثل اللون البرتقالي السلع التي حافظت على أسعارها، ويأتي اللون الأحمر علامة علي ارتفاع أسعار تلك السلع.
المؤشر الأسبوعي
وقال “ إن نشر المؤشر الأسبوعي في وسائل الإعلام يسهم في خدمة الاقتصاد الوطني من خلال التعرف إلى الأسواق وحماية المستهلكين وتوجيههم إلى السلع التي لم تشهد ارتفاعاً في أسعارها، لافتاً إلى أن الوزارة بدأت نشر القائمة الأسبوعية بأسعار السلع الغذائية منذ عام 2005 بناء على قرار مجلس الوزراء بنشر أسعار سلع المواد الغذائية بصورة أسبوعية في وسائل الإعلام لخدمة المستهلكين.
وشدد النعيمي على أن الوزارة لا تسمح بزيادة أسعار أية سلعة إلا بعد الرجوع إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك للإطلاع على أسباب الزيادة واتخاذ الإجراءات الصحيحة في ذلك الشأن، موضحاً أن الوزارة تعمل على التوازن بين حقوق التاجر والمستهلك وإيجاد البيئة التنافسية المتوازنة. وأضاف أن زيادة عدد المنافذ التي يعتمد عليها مؤشر الوزارة لقراءة السوق سيسهم في توفير المعلومات لأصحاب القرار بدقة عالية، كما أن ذلك سيغطي أكثر من 90% من منافذ البيع الرئيسية بالدولة.
يشار إلى أن الوزارة تنفذ عدداً من المسوحات والدراسات الشهرية والسنوية لبناء قاعدة معلوماتية للسوق المحلية، حيث تسعي لوضع أسعار السلع على الموقع الإلكتروني لتوفير حرية الاختيار للمستهلك في عمليات الشراء.
الإجراءات القانونية
وشدد النعيمي على أن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بحق أي تاجر يقوم بالتلاعب بالأسعار بهدف تحقيق الكسب على مصلحة المستهلك، لافتاً إلى أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الجمهور أيضاً في عدم التبليغ عن أي حالات مخالفة يقوم بها التجار سواء كانت محال كبرى، أو بقالات صغيرة. وأكد أن الوزارة اتخذت جميع التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الصحيحة ومحاربة الاحتكار. وبين النعيمي أنه تم الاعتماد على جمع بيانات أسعار الخدمات في كافة إمارات الدولة بشكل ميداني من قبل جامعي الأسعار التابعين للوزارة، إضافة إلى الاسترشاد ببيانات التخطيط في وزارة الاقتصاد. وفي إطار الاحتفال باليوم الخليجي الخامس رصدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن رصدها نحو مليوني درهم لطباعة بروشورات توعية وإقامة ماراثون رياضي وتنظيم عدد من الفعاليات بتلك المناسبة.
وأضاف النعيمي أن ثقة المستهلكين في الجهات الرقابية قد ارتفعت وفقاً للدراسات والبحوث التي تم إجراؤها، كما تم تطوير التعامل إلكترونياً مع المستهلكين من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة والرسائل النصية القصيرة. وأشار النعيمي إلى أن الوزارة تعمل على خلق نوع من التواصل بشأن توعية المستهلكين وحماية المستهلك من ممارسته الخاطئة، موضحاً أن الدولة تميزت بالسوق الحرة القائمة على العرض والطلب، لافتاً إلى أن الاحتفال يهدف لتوعية المستهلكين وخلق مستهلك رشيد يحمي نفسه من الشراء العشوائي.
وأشار النعيمي إلى أن الأسواق تشهد هدوء في الأسعار وتوفراً في كافة السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في عمليات التوعية من خلال الوسائل المختلفة سواء في وسائل الإعلام أو الندوات وطباعة الكتيبات والبروشورات، إضافة إلى الحملات

الغش والتقليد

تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي ورشة عمل في 17 مارس المقبل تحت عنوان حماية المستهلك من الغش والتقليد وذلك بالتعاون مع مجلس أصحاب العلامات التجارية بدبي، كما ينظم الاتحاد النسائي العام حملة توعية للأسر والأطفال عن طريق المجالس النسائية ووسائل الإعلام. وأعدت جمعية أبوظبي التعاونية خطة لتنفيذ برنامج توعية المستهلكين وترشيد الاستهلاك للمحافظة على الاقتصاد الوطني، فيما تطرح جمعية الاتحاد التعاونية برنامج توعية المستهلك بالتوقف عن الشراء العشوائي وخاصة المواطنين، حيث كشفت دراسة أجرتها الجمعية مؤخراً عن ارتفاع عمليات الشراء العشوائي من جانب المواطنين.
كما أعدت جمعية بني ياس التعاونية مجموعة من البروشورات والكتيبات لتوزيعها في مناطق بني ياس والشهامة والمدارس المتوافرة بالمنطقة وذلك بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، فيما تنفذ جمعية الإمارات لحماية المستهلك حملة توعوية بالمدارس والجامعات خلال الشهر المقبل لتوعية وتثقيف المستهلكين.

اقرأ أيضا

المفوضة الأوروبية تحذر من "أزمة عميقة" داخل "منظمة التجارة العالمية"