صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمارات الأجنبية تتدفق على قطاع النفط العراقي



بغداد-اف ب: يتوقع أن يكون إقليم كردستان المستفيد الأول، على الأقل في المدى القريب، من قانون النفط العراقي الجديد الذي وصف بأنه خطوة تكرس وحدة العراق وتضمن توزيعاً عادلاً للثروة النفطية بين كل العراقيين·
وبعد مفاوضات شاقة، أقر مجلس الوزراء العراقي بالإجماع الاثنين مسودة القانون الجديد الذي يقضي بأن يتم توزيع عائدات النفط على الأقاليم وفقاً لنسب السكان، وهو بذلك يحد من طموح الأكراد إلى إدارة مواردهم النفطية من دون تدخل الحكومة المركزية·
لكن بسبب العنف المستمر في وسط العراق وجنوبه يتوقع أن تحجم الشركات النفطية الدولية عن الاستثمار في الجنوب وأن تركز استثماراتها في الشمال الكردي·
ويقول الكس مونتون وهو خبير في مركز وود ماكنزي لاستشارات الطاقة إن ''الأكراد حصلوا بالفعل على ما كانوا يريدونه''·
وطبقاً للقانون الذي سيعرض على البرلمان قريباً فإن مجلساً اتحادياً للنفط وشركة النفط الوطنية سيشرفان على إدارة الموارد النفطية العراقية وسيتم توزيع العائدات، بحيث ينال الأكراد ما بين 18% إلى 20% منها·
ويعد هذا تنازلاً من حكومة إقليم كردستان التي كانت ترغب في الاحتفاظ للإقليم بعائدات الحقول الجديدة التي ستستغل فيه· لكن الأكراد حصلوا في المقابل على حق التفاوض على العقود· وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان خالد صالح: ''إن حكومة الإقليم هي التي ستتفاوض على العقود ثم ترفعها إلى اللجنة الاتحادية التي ستبحث مدى مطابقتها للمعايير المتفق عليها فإذا كانت مطابقة تبرم العقود وإذا كانت اللجنة الاتحادية لديها ملاحظات فسوف تحال العقود إلى لجنة فنية فإذا رفضت العقد يعاد إلى حكومة الإقليم لإدخال تعديلات عليه''·
ويعني هذا أن الأكراد يمكنهم دفع استثمار حقول النفط في إقليمهم· ويبلغ الاحتياطي المثبت للنفط في كردستان 2,9% من احتياطيات العراق التي تعد الثالثة على مستوى العالم·
لكن حقولا جديدة اكتشفت ويتوقع تحقيق مزيد من الاكتشافات في كردستان·
ويؤكد مونتون أن حقل توك يمكن أن ينتج قريباً 50 ألف برميل يومياً للشركة النروجية وهو ما سيشجع الشركات الدولية على العمل في كردستان خصوصاً بعد اصدار قانون النفط الجديد·



ويعتبر الخبير النفطي أن موافقة الأكراد على وضع عائدات نفط إقليم كردستان في صندوق مركزي للموارد النفطية يعني أن العقود التي ابرموها حتى الآن ستحظى بوضع قانوني من شأنه أن يطمئن المستثمرين·
ويضيف أن إقليم كردستان سيستفيد كذلك من الانعكاسات المباشرة لاتساع الاستثمارات النفطية المتمثلة في زيادة فرص العمل وارتفاع حصيلة الضرائب·
ويعتقد مونتون أن أياً من الشركات النفطية الكبرى لن تغامر بالعمل في المناطق الأخرى من العراق طالما ظل الوضع الأمني على ما هو عليه·
وبعد أربع سنوات على غزو العراق تتردد الشركات الأميركية والبريطانية في العمل في العراق، في حين تبدو شركات حكومية روسية وصينية على استعداد لتجديد العقود التي كانت أبرمتها في تسعينيات القرن الماضي مع نظام صدام حسين·