الاتحاد

ثقافة

شجرة الكينا حاضنة الأطفال في قصر الحصن

شجرة الكينا أو البانة بين أجنحة القصر (من المصدر)

شجرة الكينا أو البانة بين أجنحة القصر (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

في الفضاء الواسع الذي تشكله ساحة قصر الحصن، أول ما يلفت نظر الزائر شجرة «الكينا» أو (البانة) الموجودة في زاوية القصر بالقرب من برج المراقبة، مقابل مجلس الشيخ زايد بن خليفة الأول، وهي توازي بارتفاعها مستوى قبة بناء هذا المعلم التاريخي، وتقدر المساحة الدائرية لساقها بحوالي 150 سم، وعندما تلامس أوراقها تنتشر منها رائحة عطرية زكية جدا.
ولأن هذه الشجرة كانت شاهداً على جلسات أطفال آل نهيان الذين نشأوا وتربوا كعائلة كبيرة في قصر الحصن، لا بد من إلقاء نظرة على بعض غرف القصر الموجودة في «جناح العائلة» التي تضم أشياء من تلك الطفولة، إضافة إلى أنها تعرف الزائر بالطريقة التي كانت تقام فيها احتفالات الزفاف وشكل «الذهبة»، أي جهاز العروس الذي يوضع في صندوق خشبي فاخر، كما تظهر أيضاً فيه بعض الأشياء المقدمة للعروس، يطلق عليها اسم هدايا «الذهبة»، ويتعرف زائر هذا الجناح إلى تحف أخرى، حيث يرى ويسمع من خلال التسجيلات الصوتية والبصرية كيف كان يقام الاحتفال بمثل هذه المناسبات كالزفاف والأفراح المختلفة، سواء في شهر رمضان أوعيد الأضحى، وموسم الحج.
في غرف كانت مخصصة للأطفال، يتعرف الزائر إلى ألواح الكتابة التي كانت تستخدم في تعليم القراءة والكتابة، وهناك أيضاً «المعداد» وهو لعبة شعبية تعلم الطفل كيف يتعلم عد الأرقام والقراءة والحفظ على أيدي مدرسة اسمها في ذالك الوقت «المطوعة».
ومن الألعاب نتعرف على دمية كانت خاصة للفتيات يطلق عليها «عروسة»، وتصنع يدوياً من قماش قطني وخيوط ملونة، كما أن للأولاد هناك سيارة من الخشب الملون، وهي لعبة أيضاً شعبية قديمة كان أطفال العائلة يلعبون عليها في قصر الحصن.
وقد ذكرت إحدى الوثائق في جناح العائلة أن هنا في هذا القصر أنجبت الشيخة عوشة بنت شخبوط آل نهيان أربعة من أطفالها الخمسة، كما كان أطفال القصر ينامون في «المنز»، وهو مهد أو سرير تقليدي قديم تهز الأم الطفل فيه وهي تهدهده بالأغاني والحكايات لينام بهدوء. ونتابع حكاية بيت العائلة في الحصن لنعرف بأنه كان بيت العائلة الذي ضم الجميع، حيث عاش فيه الأجداد والأشقاء والأخوات والأعمام والعمات وأبناء العمومة معاً.

اقرأ أيضا

«الناشرين الإماراتيين» تبحث آفاق تطوير صناعة النشر في الدولة