صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موسى: لبنان سيحترق بانتصار أحد الطرفين



بيروت -''الاتحاد''، وكالات الأنباء :اكدت مصادر ديبلوماسية عربية وغربية بأن الازمة اللبنانية خرجت عن مسارها المحلي والاقليمي ودخلت بامتياز في متاهات الصراع الدولي المحتدم بين أوروبا واميركا بشأن الحل في لبنان والمنطقة· واوضحت المصادر بأن الحلول ليست في لبنان انما في عواصم القرار الدولي، واستبعدت امكانية نجاح القمة العربية المقبلة في الرياض في 28 مارس المقبل في تقريب وجهات نظر السلطة والمعارضة بشأن الحكومة والمحكمة· والواضح ان الازمة اللبنانية دخلت مرحلة ''الستاتيكو'' بعدما توقفت أو علقت المشاورات واللقاءات السعودية - الإيرانية وانصراف الاطراف اللبنانية المعنية الى اعادة ترتيب ملفاتها وأولوياتها وفقاً لما تقتضيه الاستحقاقات المقبلة ومنها موضوع رئاسة الجمهورية بعد ان اعلن الرئيس اميل لحود انه لن يسلم السلطة الى حكومة يعتبرها غير موجودة·
وفي هذا الاطار حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس من أن لبنان سوف ''يحترق'' إذا تغلب أحد الأطراف على الآخر في استعراض القوة الذي يهدد باندلاع حرب أهلية·وقال موسى إن لبنان سيحترق إذا ظهر فائز مشيرا إلى أنه يجب ألا يكون هناك غالب وأن اللبنانيين عاشوا بهذه الصيغة زمنا طويلا·
وقال موسى إن العنف الطائفي يشكل أكبر تهديد يواجه المنطقة التي لا تحتمل الانزلاق إلى مستنقع من ''العنف الطائفي''·
في غضون ذلك اعترف وزير التربية اللبنانية محمد قباني بأنه ''ليس امامنا الا الحل او البقاء في حال المراوحة والجمود والشلل الذي يكاد يقضي على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وقد دخلنا في نفق مظلم لا نعرف كيفية الخروج منه''·
ووافق الوزير قباني على ما اعلنه رئيس كتلة ''الوفاء للمقاومة'' النائب محمد رعد الذي قال: ''اننا وصلنا مجددا الى طريق مسدود''، ورأى ''ان انسداد افق التسوية، معناه ان الفريق الحاكم يريد ان يأخذ البلاد لمصالحة الكيان الصهيوني والتخلي عن حقنا في ارضنا في مزارع شبعا وغيرها، بل والتخلي عن التزامنا المبدئي والاعلامي والسياسي والمعنوي بحقوق الشعب الفلسطيني''·
من جانبه قال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة أن إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للتحقيق في سلسلة الاغتيالات التي تتعرض لها الشخصيات السياسية اللبنانية خلال العامين الماضيين تعد بمثابة ''ضمان تجنب حرب أهلية في البلاد''·
وفي مقابلة مع وكالة الانباء الاسبانية (إفي)، أشار حمادة، الساعد الايمن لرئيس الوزراء اللبنانى الراحل رفيق الحريري، إلى النظام السوري وبصفة خاصة إلى الرئيس بشار الاسد ''كمسؤول وحيد عن هذه الجريمة''·
وقال حمادة ''مفتاح الازمة التي تشهدها لبنان حاليا هو المحكمة· لن نقبل بأن يواصلوا الاغتيالات· فهناك قاتل ينفذ سلسلة من الاغتيالات·وستستمر الازمة حتى يمثل هذا السفاح أمام القضاء''·
وأردف'' أعتقد أن تهديد نشوب حرب أهلية في لبنان يتعلق بشكل أو بآخر بسلسة الاغتيالات التي نحن بصددها الان وسوف نمضى قدما في المحكمة الدولية لان أفضل ضمان لتجنب حرب أهلية في لبنان هو أن يتم إدانة ومعاقبة مرتكبي هذه الاغتيالات''· من جهة اخرى اكد رئيس الهيئة التنفيذية في ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع ان المحكمة الدولية ستحاسب الذين ارتكبوا الجرائم في لبنان عاجلاً ام آجلاً·
واتهم جعجع المعارضة بالسعي لمنع قيام المحكمة، متسائلاً اين الملاحظات التي تتحدث عنها حول بنود المحكمة ·كما اتهم المعارضة بالسعي للسيطرة على السلطة او تعطيلها، لانها بذلك تكون حققت انقلابها بدون جهد كبير، مشدداً على رفض اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة·
ورأى ان سورية لا يمكن ان تقبل بقيام دولة مستقلة حرة على حدودها، مشيراً الى ان الوضع السياسي في لبنان اليوم صعب، وان الازمة قد تطول لانه لا يمكن تسليم البلد للمعارضة وقال: إن الانتخابات النيابية المبكرة تحصل عندما لا يبقى ثمة سلاح الا بيد الجيش اللبناني وعندما يترتب وضع الاجهزة الامنية، فالانتخابات لا تتم تحت الضغط والإرهاب والاغتيالات والتفجيرات المتنقلة·
واعتبر ان ما حصل في وسط بيروت هو احتلال لساحة رياض الصلح التي اصبحت معسكراً وليس ساحة للاعتصام او الاحتجاج وان ما تقوم به المعارضة هو اخذ الشعب اللبناني رهينة·